أسعد رشيدي: من الذاكرة.. حين تكون قرارات البلدية إعتباطية

قاعة للعزاء إرتأت البلدية بناءها مكان ملعب كرة السلّة الذي كان قائماً
قاعة للعزاء إرتأت البلدية بناءها مكان ملعب كرة السلّة الذي كان قائماً


منذ بضعة أيام، تناول البعض موضوع المساحات العامة داخل الخيام، وكيف تحوّل عدد منها خلال سنوات «الاحتلال» إلى أبنية إسمنتية بدل أن تكون حدائق ومنتزهات ومتنفساً للأهالي.

وقد جرى ذلك حينها على أيدي أشخاص نَصّبوا أنفسهم قيّمين على «الوقف»، من دون الرجوع إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ومن دون الحصول على التراخيص الرسمية المطلوبة، بما فيها موافقات التنظيم المدني.

لكن الأخطر أن هذا النهج لم يتوقف بانتهاء تلك المرحلة.

ففي أوائل عام 2016، وفي ظل وجود مؤسسات الدولة، عرض أحد أبناء البلدة الخيّرين على بلدية الخيام استعداده الكامل لتغطية تكاليف أي مشروع يختاره المجلس البلدي ويعود بالنفع على أبناء البلدة.

وكان من الممكن استثمار هذه المبادرة في إنشاء ملاعب رياضية أو مساحات عامة تستوعب الشباب والأطفال، إلا أن البلدية ارتأت حينها إزالة الملعب الوحيد القائم، وهو ملعب كرة السلة في محلة «البيادر»، وبناء قاعة للعزاء مكانه، رغم اعتراض بعض أعضاء المجلس البلدي على المشروع.

وقد أثار القرار يومها الكثير من علامات الاستفهام حول جدواه، خصوصاً أن الخيام كانت تضم أصلاً عدداً من القاعات الكبيرة المخصصة للمناسبات، بينها قاعتان في مركز محمد طويل، وقاعة الحسينية، وقاعة الوقف المسيحي، وقاعة نادي الخيام، وهي قاعات كانت تبقى شاغرة معظم أيام الأسبوع، عدا قاعات المدارس.

ويبقى السؤال: لماذا لم تُعطَ الأولوية آنذاك لمشروع يستفيد منه الشباب والعائلات بصورة يومية؟

الجواب: تأتي القرارات خاطئة واعتباطية عندما تُفرض من دون رؤية إنمائية واضحة وطويلة الأمد وفي عدم ترتيب الأولويات.

مواضيع ذات صلة:

فايز أبو عباس: مساحات داخل الخيام تحوّلت إلى مساحات إسمنتية بدل الحدائق

د. علي عواضة: أمور الناس في الخيام تُعالج بالطريقة التي تؤدي إلى تقدمهم وسعادة عيشهم

قاعة للعزاء إرتأت البلدية بناءها مكان ملعب كرة السلّة الذي كان قائماً
قاعة للعزاء إرتأت البلدية بناءها مكان ملعب كرة السلّة الذي كان قائماً