حمدان حصيد.. وجد في الخيام مأواه الأخير، فاحتضنته أرضها

قبر حمدان حصيد الذي وجد في الخيام مأواه الأخير، فاحتضنته أرضها
قبر حمدان حصيد الذي وجد في الخيام مأواه الأخير، فاحتضنته أرضها


تساءل البعض عن وجود قبر في جبانة الخيام لشخص لم يكن من أبناء البلدة، هو حمدان حصيد، أحد أبناء الدحيرجات الواقعة قرب بلدتنا، والتي كان أهلها البسطاء يعتاشون من تربية بعض الدواجن والزراعات البسيطة.

وحكايته أنه بعد أن تعرّض أهالي بلدته للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، هُجّر سكانها، وكان حمدان من بين الذين اضطروا إلى النزوح. فاختار الخيام ملجأً له، وأقام فيها إلى أن اقتحم البلدة، عام 1977، عناصر من العملاء وجماعة سعد حداد بدعم وغطاء إسرائيلي.

وبحسب ما رواه أحد الشهود، أطلقوا النار على حمدان في أحد «الكاراجات» القريبة من منزل المرحوم الأستاذ أبو عصام حسن طويل، مقابل منزل أبو رياض جمعة، من دون سبب يُذكر، سوى أنه كان وحيداً لا سند له، وليكون قتله وسيلة لبث الخوف والترهيب في نفوس أهالي الخيام.

وهكذا أُردي حمدان حصيد قتيلاً ظلماً وعدواناً، وبقي قبره في جبانة الخيام شاهداً على رجلٍ غريبٍ عن البلدة في الأصل، لكنه وجد فيها مأواه الأخير، فاحتضنته أرضها كما احتضنته في حياته ليخلّد في ذاكرتها شاهداً على جرائم العدوّ والمتعاونين معه.

تعليقات: