أسعد رشيدي: مخالفات بلدية الخيام تحت المجهر - أولاً موضوع الهبات

يقوم رئيس البلدية، يرافقه أحياناً بعض الأعضاء، بزيارة جهات وشخصيات ومراجع مدنية ودينية مختلفة لتأمين دعم مالي أو مساعدات تحت عنوان تخفيف الأعباء عن أهالينا النازحين، دون استكمال الخطوات القانونية المطلوبة
يقوم رئيس البلدية، يرافقه أحياناً بعض الأعضاء، بزيارة جهات وشخصيات ومراجع مدنية ودينية مختلفة لتأمين دعم مالي أو مساعدات تحت عنوان تخفيف الأعباء عن أهالينا النازحين، دون استكمال الخطوات القانونية المطلوبة


منذ انتخاب المجلس البلدي الحالي في الخيام، برئاسة الحاج عباس السيد علي، ومع كامل الاحترام الشخصي له ولسائر أعضاء المجلس، برزت ممارسات نرى أنها تستوجب التوقف عندها ومناقشتها من الناحية القانونية والإدارية.

إن غضّ الطرف عن أي مخالفة، مهما بدت بسيطة، يؤدي إلى تكرارها وتراكمها. وبصفتي فرداً من أبناء المجتمع المدني الخيامي، فمن حقي، كما هو حق كل مواطن، إبداء الرأي ومساءلة المجلس البلدي، انطلاقاً من الحرص على أن تعمل البلدية كمؤسسة عامة خاضعة للقانون والأصول، لا كجهة تتصرف بعيداً عن الضوابط والشفافية.


البلدية مؤسسة يحكمها القانون

انتُخب المجلس البلدي وفق أحكام قانون البلديات اللبناني (المرسوم الاشتراعي رقم 118 لعام 1977 وتعديلاته)، ومن واجب المجلس بعد انتخابه ان يمارس صلاحياته وواجباته ضمن الإطار القانوني نفسه.

ومن هذا المنطلق، سنضيء تباعاً على عدد من المسائل التي نرى أنها تستحق النقاش والتوضيح، في إطار ديمقراطي يحترم حق المجلس في الردّ وحق المواطنين في السؤال والمساءلة.


أولاً: قبول الهبات والمساعدات

في ظل تقاعس الدولة عن تأمين الكثير من مستحقات البلديات، ينشط رئيس المجلس البلدي، يرافقه أحياناً عدد من الأعضاء، في زيارة جهات وشخصيات ومراجع مدنية ودينية مختلفة سعياً إلى تأمين دعم مالي أو مساعدات تحت عنوان تخفيف الأعباء عن أهالينا النازحين.

ولا اعتراض على السعي لتأمين الدعم، بل إن ذلك قد يكون مطلوباً في هذه الظروف. لكن الإشكالية تكمن في الآلية القانونية لقبول هذه الهبات والتصرف بها.

فبحسب المادة 49 من قانون البلديات، يدخل قبول الهبات والأموال أو رفضها ضمن صلاحيات المجلس البلدي، ما يعني أن قبول أي هبة يفترض أن يتم بقرار صادر عن المجلس وإدخالها في مالية البلدية ضمن الآلية القانونية.


الشفافية في التوزيع حق للمواطنين

ولا تقل آلية توزيع الهبات والمساعدات أهمية عن آلية قبولها. فمن حق كافة أعضاء المجلس، وكل مواطن، معرفة طبيعة المساعدات التي تتلقاها البلدية، والجهات التي قدمتها، وكيفية توزيعها، والمعايير المعتمدة لتحديد المستفيدين منها.

فالشفافية في هذا المجال ليست ترفاً، بل شرط أساسي لحماية حقوق الناس وتعزيز الثقة بين البلدية وأبناء البلدة.


يتبع... ثانياً: قرارات المجلس البلدي


المهندس أسعد رشيدي