علي قاسم خريس «علي بشير».. حلاق عرفته أجيال من الخياميين

الحاج أبو حسين علي قاسم خريس (المعروف بـ علي بشير)
الحاج أبو حسين علي قاسم خريس (المعروف بـ علي بشير)


مزيّن الخيام ووجهٌ من وجوهها الأليفة

من لا يعرف علي قاسم خريس، المعروف بـ«علي بشير»؟

قلائل في الخيام هم الذين لم يجلسوا يوماً على كرسي الحلاقة في صالونه، صغيراً كان الزبون أم كبيراً. كان ماهراً، سريع اليد، يعرف كيف يهندس شعر الرأس واللحية والشارب، وينهي عمله خلال دقائق قليلة.

كان يدور حول زبونه بخفة، يلقي نظرة دقيقة وثاقبة على النتيجة، ثم يقرر:

إما أن يعود إلى المشط والمقص لإجراء اللمسة الأخيرة،

وإما أن يبلل كفيه بعطر الحلاقة، ويمررهما على الذقن والشعر، ثم ينفض المنشفة ويقول عبارته التي اعتادها الجميع: «نعيماً».

هذا هو علي قاسم خريس... المزيّن الذي صار جزءاً من ذاكرة الخيام اليومية.


الصالون... مكان عمل ونافذة على الناس

لم يترك أدوات الحلاقة بسهولة، ولم يحب فكرة الجلوس في المنزل وإقفال باب العمل والرزق.

كان يجلس خلف باب صالونه، يراقب المارة أمامه، ويبادلهم ابتسامة معرفة وألفة، فهو ابن الخيام الذي بقي قريباً من ناسها وتفاصيلها، واستمر في عمله رغم تقدمه في السن.

وكنا نقول له: «يا حاج، لازم ترتاح... عملت وأجدت».

لكنه لم يكن يحب التقاعد ولا حياة البيت المغلق، بل كان يجد نفسه بين الناس، في صالونه، وفي عمل رافقه سنوات طويلة.


المرض... وابتسامة عند ذكر الخيام

حين بدأ يتوعك ويضعف، رفض في البداية المثول أمام الطبيب، وكعادته لم يكن محباً للدواء، ثم فقد شهيته للطعام.

أُدخل إلى المستشفى، ومن ثم إلى غرفة العناية. كان يسمع من حوله، وينظر إليهم من دون كلام.

لكن حين كان أحد يقول له:

«يا حاج، بدنا نروح عالخيام»

كانت ملامحه تتغير، وتنفرج أساريره، وكأن اسم الخيام وحده كان كافياً ليوقظ فيه شيئاً من الفرح.


الوداع الأخير

في آخر يوم من حياته، نظر إلى كل من حوله نظرات بدت وكأنها تحمل وداعاً صامتاً، وكأنه يقول لكل واحد منهم:

«وداعاً... إلى اللقاء».

رحمك الله يا حاج أبو حسين.

لقد أديت واجباتك الدينية والعائلية والاجتماعية، وتركت خلفك سيرة طيبة وذكريات راسخة في نفوس من عرفوك.


إرث عائلي نعتز به

ترك الحاج علي قاسم خريس عائلة نعتز بها، وزوجة فاضلة شاركته رحلة العمر، وأنجبت وربّت وأخلصت، فكان الأبناء خير امتداد لعائلة عرفت معنى الوفاء والعمل والتضحية.

ونعزّي أنفسنا قبل أن نعزّي أبناءه: حسين، حسن، والحاج نعيم،

وبناته: نور الهدى، هيام، جمال، حنان، مريم، وحسّانة.

كما نتقدم بالتعازي من جميع أفراد العائلة والأقارب والأصدقاء.

رحم الله الفقيد، وتغمّده بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته.


«خيام دوت كوم»... نافذة تجمع الخياميين

ومع اعتزازنا بموقع بلدتنا الإلكتروني «خيام دوت كوم»، تبقى هذه النافذة المضيئة مساحة واسعة تجمع أبناء الخيام في مواطن الشتات، داخل الوطن وخارجه، وتحفظ وجوهاً وسيراً وذكريات كان يمكن أن يطويها الزمن لولا هذا التوثيق.

............... .............. .................

ذكرى أربعين

تصادف نهار الاحد الواقع فيه 12 كانون الثاني 2014 ذكرى مرور أربعين يوماً على وفاة المرحوم الحاج علي قاسم خريس (أبو حسين).

بهذه المناسبة يقام مجلس عزاء حسيني وتتلى آيات من الذكر الحكيم عن روحه الطاهرة وتقبل التعازي في حسينية بلدتنا الخيام عند التاسعة والنصف صباحاً.

للفقيد الرحمة ولكم طول العمر

سجل التعازي بالمرحوم الحاج علي قاسم خريس (أبو حسين)