
(صورة وليم صالح)
خبَّأْتُها في باطنِ الشريانِ..
مِنْ حاسدٍ، مِنْ غفلةِ الأزمانِ..
ما بِعْتُها، ما خُنْتُها، بل صُنْتُها
بالروحِ والوِجدانِ...
خبَّأْتُها في زفرةِ الأنفاسِ..
في أدمُعي، في بسمتي وحواسّي..
يا جنَّةً قد خالطتْ إحساسي..
رتَّلْتُها في آيةِ القرآنِ...
خبَّأْتُها في بسمةِ الأعيادِ..
ونثرتُها في ساحتي ووِهادي..
وسنابلَ في منجلِ الأجدادِ،
تشدو حنينًا صادقَ الأشجانِ...
خبَّأْتُها في مُقلةِ الأشعارِ..
في خاطري، في راحتي ونهاري..
ورسمتُها في دفترِ الأسحارِ..
أنشودةً في لوحةِ الأزمانِ...
خبَّأْتُها في دعوتي وصلاتي..
في دمعتي، في غصَّةِ الوجناتِ..
وطويتُها أطروحةً لحياتي..
في الحلمِ تغفو نغمةَ الأحضانِ...
أخفيتُها في أعمقِ الأصقاعِ..
نبضًا يضيءُ شاطئي ويَراعي..
يا موجَ عُمري، قاربي وشِراعي..
حصَّنتُكِ في جوشنِ الرحمنِ...
خيامي الحبيبة
الشاعرة هبة عزّات خريس
الخيام | khiyam.com