يا حيف...

ما هكذا تورد الإبل، وما هكذا يدشن الأذكياء ولايتهم البلدية، فهذه الخيام يا عزيزي، ولا يصح معها ومع أهلها ما يصح مع غيرها، وإذا كان البعض ممن أسكرهم الفوز بقرار بلدية الخيام بفضل بعض أصوات أهلها، عليه أن يتذكر أو ينتبه إلى أنه أصبح يمثل كل أهل الخيام، ولا يحق له بالتالي أن يتصرف وكأنه مع حرية ومعتقدات بعض أهلها وضد حرية ومعتقدات البعض الآخر، خاصة أن الأمر له علاقة بالدستور والقوانين والأنظمة والعادات والتقاليد.

لا يخفى على القارىء الخيامي أن الموضوع له علاقة (بالقرار) الصادر عن بلدية قندهار، عفواً بلدية الخيام، والذي نسب إلى رئيس البلدية الدكتور علي العبدالله، وبالرغم من أنني سمعت بهذا القرار ولكنني لم أكن متأكداً من وجوده فعلاً، وليس لدي قرينة قانونية بأنه قد صدر عن المجلس البلدي أم لا، لهذا تأخرت في الكتابة عنه لأنني أعرف ما أعرفه عن خصال وتاريخ رئيس البلدية، ولكي لا أقع في فخ القيل والقال، وانتظرت إلى غاية اليوم لأعرف الرد الرسمي للبلدية حول وجود هذا القرار أم عدمه، ولكن وبما أنني لم أقرأ أي تعليق أو نفي من البلدية، وبأن بعض طلبات التسجيل في الماراتون قد رفضت فعلاً على خلفية جنس صاحبها، أعطيت لنفسي حق التعليق من موقعي كمواطن خيامي تربيت في بيتي وبلدتي على قيم من العدالة والمساواة الجندرية التي لا تقبل المساومة، والتي علمتني أن لا أقبل لنفسي ما لا أقبله لأمي أو لأختي أو زوجتي أو إبنتي، جئت أتقدم من بلدية بلدتي الخيام بتوضيح صحة ما يجري تناقله بين الأهل الكرام حول القرار القاضي برفض تسجيل طلبات فتيات وبنات ونساء الخيام للمشاركة في ماراتون حرمون، وبناء عليه أحتفظ لنفسي بحق المطالبة بأمر من إثنين:

1 – أما نفي كل ما تم تناقله حول هذا الموضوع، وبالتالي التبرؤ من كل التصرفات والنتائج التي نتجت عنه ومحاسبة كل من يثبت أنه تصرف من موظفي البلدية بمعزل عن المجلس البلدي.

2 - وأما التأكيد على وجود هكذا قرار وإظهار طبيعته القانونية وتبرير الأسباب القانونية أو الأخلاقية الموجبة لاتخاذه وإظهار من يقف خلفه.

وعلى ضوء ذلك يحق لنا كمواطنين خياميين، للبناء على الشيء مقتضاه، فإمّا أن نعتذر من المعنيين إذا ثبت أن هناك دس أو إفتراء بحقهم، أو أن نطالب بمن يقف خلف هكذا قرارات بالإعتذار أو بالتنحي عن مسؤولياته لأنه، بكل بساطة، لا يمثلنا جميعاً كأبناء بلدة.

لا أعتقد أن رئيس المجلس البلدي لمدينة الخيام يفتقد الشجاعة والمسؤولية للتهرب من الرد ومواجهة هذا الموضوع، خاصة أن ما نعرفه عنه يضعه فوق كل الشبهات والأخبار، التي وإن بدت عند البعض بسيطة وغير مهمة، ولكنها في الحقيقة أكثر من مهمة وتتعلق ببيئة حاضنة طالما أعطت القضايا الوطنية والقومية بدون حساب، وطالما كانت حارسة للحريات وللقيم والعادات والمبادىء والأخلاق الحميدة...

إن المساءلة والمحاسبة هي من ابسط قواعد الديمقراطية، ومن يظن ان الديمقراطية هي مجرد عملية حسابية لعدد الاصوات يكون كمن يدفن رأسه في الرمل ويبني أحلامه على أوهام... فحذارالوقوع في الوهم القاتل.

في النهاية، أتمنى أن لا أستعمل تعبير طالما أعجبني وله خصوصية خيامية للتعبير عن اسف أو لوم وخيبة أمل، ويعرفه ويستعمله كل كبير خيامي من كبارنا "يا حيف..." أو ما يعادله بالدارج الخيامي أيضاً "يا صباح الشوم"...

مواضيع ذات صلة:

بلدية الخيام ذكورية.. ترضخ للإملاءات وتمنع الاختلاط

بلدية الخيام تمنع المرأة من المشاركة بسباق حرمون

مدرسة ابو عبدو كانت مختلطة

لن تخصع المرأة الخيامية لقوانين متطرفة

إسمالله تكمركن على هيك بلدية

حقوق المرأة في الخيام

مدرسة ابو عبدو كانت مختلطة

مدرسة ابو عبدو كانت مختلطة

يا حيف

تحية لكل إمرأة في بلادي

المخلوطة الممنوعة

الخيام... مجالس البلديات لا تلغي الثقافة والهويات

ما كان يجب أن يصل بنا الأمر الى ما وصل اليه

توضيح من جمعية سيدات الخيام‎

بين قرار البلدية من موضوع الإختلاط والموقف من المقاومة

منى عبدالله.. يا جبل ما يهزّك ريح

قرار بلدية الخيام الذكورية

غلطة الشاطر بألف يا ريّس

وجهة نظر

ماراتونيات خيامية

عودة الجاهلية

الرياضة ليست عيبا أو من المحرمات

عن حزب الله والتقدّم الاجتماعي

كم نحتاج إلى الحكمة

انا بنت الخيام... سأعانق الفائز

هل الإختلاط جائز؟

لنركض عراة

تعليقات:

    أصبحت التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وستكون من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.