خطوة جيدة لبلديتنا في حفظ ذاكرة الخيام.. لكن من يحفظ حقوق الخيامين؟


حسناً فعلت بلدية الخيام بإطلاق صفحة على «فيسبوك» تُعنى بحفظ ذاكرة البلدة وتوثيق تاريخها، وإن جاءت هذه المبادرة متأخرة بعدما سبقتها جهود فردية للمجتمع المدني، كـ«ديوانية منتدى الخيام» وغيرها.

إنها خطوة مفيدة، ونأمل أن تترافق مع اهتمام أكبر بالقضايا الملحّة التي تمسّ حياة الأهالي وحقوقهم ومعاناتهم، بعيداً عن تلك الزيارات، وما يرافقها من مصاريف مالية، والتي تنتهي فقط بنشر الصور والبيانات التي لا تفضي إلى أي نتائج نلمسها.

وبالمناسبة، نذكّر المجلس البلدي، الذي لا يخلو من بعض الأعضاء المخلصين، بموضوع مهمّ تخلّى عنه هذا المجلس، وهو متابعة المعنيين في «جهاد البناء» لدفع التعويضات لمستحقيها بعدالة في الخيام. فقد ذهب قسم كبير منها إلى المحظيين والمناصرين وأقارب المسؤولين عام 2024، في حين حُرمنا منها كلياً، نحن والكثيرون من أصحاب الحقوق الذين تحمّلوا نصيباً كبيراً من أضرار العدوان الإسرائيلي.

والأنكى أن الأولوية في التعويضات تقررت حينها لمناطق الضاحية وبيروت والبقاع، مقابل تهميش قرى المواجهة.

من هنا نؤكد للجميع أن حقوقنا وحقوق الناس المحقّة لن تغيب عن ذاكرتنا، وإن غيّبتها البلدية والمسؤولون عن ذاكراتهم.

المهندس أسعد رشيدي