نوال عواضة: رحلة التشافي

السيدة نوال حسين عواضة: التشافي لا يعني محو الذاكرة، بل التحرر من سلطانها وأن نصبح أكثر وعياً وصفاءً واطمئناناً
السيدة نوال حسين عواضة: التشافي لا يعني محو الذاكرة، بل التحرر من سلطانها وأن نصبح أكثر وعياً وصفاءً واطمئناناً


العودة إلى الذات

تشهد رحلة التشافي مراحل كثيرة، تبدأ بالتفكر والعودة إلى الذات. وفيها يراقب الإنسان نفسه بصدق وإخلاص وتجرد، ويعيد قراءة أفكاره ومشاعره ومواقفه بوعي أعمق، بعيداً عن التبرير أو القسوة على النفس.


فهم ما ترسّخ في الداخل

وفي هذه الرحلة، يسعى الإنسان إلى فهم ما ترسّخ داخله من موروثات وعادات وسلوكيات وطباع، ثم يعمل على تغيير ما لم يعد ينسجم مع وعيه الجديد.

وهذا لا يتحقق بالهروب من الماضي أو إنكاره، بل بالتدبر والقراءة الصحيحة للنفس، وفهم الأسباب التي أسهمت في تشكيلها.


الخلوة... مساحة للسكينة

ومن أهم محطات رحلة التشافي الخلوة، وهي الابتعاد عن ضجيج العالم واللجوء إلى السكينة والهدوء، حيث يجد الإنسان مساحة يصغي فيها إلى صوته الداخلي، ويتأمل أفكاره ومشاعره بصدق وتجرد، فيرى ما حجبه الصخب عنه.

فالخلوة ليست هروباً من الحياة، بل عودة واعية إلى النفس، تمنحها الصفاء والطمأنينة.


التقبّل والتحرر من الماضي

ومع كل مرحلة، يتعلم الإنسان أن ينظر إلى تجاربه بنظرة متفائلة، ونفس راضية، وقلب مطمئن، وأن يتقبل ما مضى من دون أن يبقى أسيراً له.


التشافي... وعي جديد بالحياة

فالتشافي لا يعني محو الذاكرة، بل التحرر من سلطانها، ولا يعني أن نعود كما كنا، بل أن نصبح أكثر وعياً وصفاءً واطمئناناً، وأقرب إلى ذواتنا الحقيقية.


نوال حسين عواضة

تعليقات: