
العميد الركن صالح سليمان والدكتور هاني سليمان
ودّعت بلدة بدنايل والبقاع والجيش اللبناني العميد الركن صالح سليمان، المدير السابق لمديرية التوجيه في الجيش اللبناني، في حفل تأبيني أُلقيت خلاله كلمات استعرضت مسيرته العسكرية والوطنية ومواقفه خلال سنوات خدمته.
وفي كلمة بالمناسبة، قال الدكتور المحامي هاني سليمان إن رحيل العميد صالح سليمان يشكل خسارة لبلدته وللبقاع وللمؤسسة العسكرية، واصفاً إياه بأنه «واحد من أبرز فرسان الموقف والانتماء اللبناني الأصيل».
مسيرة من التفوق إلى قيادة مديرية التوجيه
وتوقف سليمان عند المسيرة الدراسية والمهنية للراحل، مشيراً إلى أنه كان طالباً متفوقاً في المدرسة والجامعة، قبل أن ينضم إلى الجيش اللبناني ويتدرج في المؤسسة العسكرية حتى تولى مسؤولية مديرية التوجيه، وشغل موقعاً بارزاً في التواصل باسم الجيش.
كما أشار إلى أن الراحل انتمى إلى عائلة ذات حضور في الحياة العامة والعمل القومي والعربي، مؤكداً أن مسيرته شكلت امتداداً لهذا الإرث.
دور في مراحل سياسية وعسكرية دقيقة
وتطرق الدكتور سليمان إلى مرحلة سابقة من الاتصالات المرتبطة بصياغة البيان الوزاري، قائلاً، بحسب شهادته، إن العميد الراحل كان له دور في النقاشات التي رافقت صياغة معادلة «الجيش والشعب والمقاومة».
كما أشاد بثقته بالجيش اللبناني وبقدرة اللبنانيين على الصمود ومواجهة الاحتلال، مؤكداً أن الراحل حافظ، بحسب تعبيره، على قناعته بضرورة تحرير الأراضي اللبنانية والفلسطينية.
حضور إعلامي لافت خلال حرب تموز
واستعاد سليمان الدور الإعلامي الذي اضطلع به العميد صالح سليمان خلال حرب تموز 2006، مشيراً إلى أنه تميز في حينه بالوضوح والمباشرة في التعامل مع الصحافيين، وبتقديم المعلومات من دون تعقيد أو مواربة.
وقال إن بعض وسائل الإعلام وصفت مؤتمراته الصحافية آنذاك بـ«مؤتمرات الثقة»، وإن حضوره أسهم في تعزيز الدور الإعلامي لمديرية التوجيه خلال الحرب، ولا سيما من خلال إطلاع الرأي العام على التطورات والخسائر بصورة مباشرة.
خسارة عائلية وشخصية
وتحدث الدكتور هاني سليمان أيضاً عن علاقته الشخصية بالراحل، واصفاً إياه بالقريب والصديق ورفيق سنوات طويلة من الانتماء والنضال.
كما أشار إلى عائلة الراحل، ولا سيما شقيقه العلامة الشيخ أديب حيدر سليمان، وما تمثله الأسرة، بحسب كلمته، من التزام ديني واجتماعي وخدمة للناس.
واختتم كلمته بالدعاء للعميد صالح سليمان بالرحمة والمغفرة، مؤكداً الوفاء لذكراه ولمواقفه، ومتوجهاً إليه بكلمات وداع مؤثرة.
الخيام | khiyam.com
تعليقات: