نوال عواضة: حين يخونك من احتمى بك


كنتَ لهم كالشجرة، يجتمعون تحت ظلك، ويأكلون من ثمارك، ويستندون إليك كلما أتعبتهم الحياة. منحتهم الأمان دون حساب، ولم تنتظر مقابلا لما قدمت.

لكنهم لم يدركوا أن الشجرة التي تحميهم تحتاج هي أيضا إلى من يحميها. وحين جاء وقت الوفاء، لم يصونوا جذورك، ولم يحفظوا فضلك، بل خذلوك وخانوك، وكأنهم نسوا كل ظل احتموا به وكل ثمرة أخذوها منك.

ولم تكن الخيانة في ابتعادهم فقط، بل في أنهم حملوا الفأس نحو الشجرة التي كانت يوما مأواهم.

فبعضهم يحب ظلك وثمارك.. لكنه لا يحب الشجرة التي منحته كل ذلك.

تعليقات: