
درست رباب م. الحقوق، وبعد ان انتسبت لنقابة المحامين في بيروت، بدأت تمارس المهنة!
أحد موكليها هو المواطن ج.ح. الذي لديه نزاع تجاري مالي مع أكثر من شخص من عائلته على ملايين الدولارات. المحامية رباب م. توكلت عنه وأوهمته أنها تقدمت بدعوى باسمه لدى القاضي المنفرد المدني بالمتن ريم الحجار، كل هذا من دون ما تقدم ولا ورقة للمحكمة!
رباب م. تقاضت من ج.ح. وعلى مراحل مبالغ مالية تقدر بحوالي 120 ألف دولار كأتعاب ورسوم دعاوى. وحتى تطمنه ويظل يدفع لها، قالت له بمرة من المرات إن القاضية الحجار ستكلمك، وبالفعل تلقى اتصالات وهمية باسم القاضية الحجار والمُتصلة طمنته أنه سيربح الحكم.
لاحقاً، كذبت المحامية على موكلها بأنه ربح الحكم وقالت له إن خصومه استأنفوا أمام محكمة الاستئناف. وهنا وعدته إن القاضية أماني سلامة رئيسة محكمة استئناف الجنح بالمتن ستكلمه، وللمرة الثانية تلقى اتصالات وهمية باسم القاضية سلامة وطمن باله واستمر بدفع الأتعاب للمحامية.
بنهاية المطاف كيف وقعت المحامية؟
رباب م. اخترعت إشعاراً قضائياً عليه توقيع مزور للقاضية ميرنا بيضا، الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف بجبل لبنان. وهذا الإشعار موجه إلى أحد فروع بنك عودة وفيه طلب قضائي لإدارة البنك بتسليم موكلها ج.ح. المبلغ المالي المتنازع عليه مع أقربائه.
هنا وردت معلومة إلى النائب العام الاستئنافي بجبل لبنان القاضي سامي صادر بالإشعار المزور، وعلى الفور طلب صادر من مفرزة بعبدا القضائية إحضار ج.ح. موكل المحامية الذي أوقف بأدونيس. وهناك اعترف إن محاميته هي التي سلمته صورة عن الإشعار وطلبت منه التوجه إلى البنك لتحصيل المبلغ المتنازع عليه.
الصورة بدأت تتوضح؛ والقاضي صادر طلب من نقابة المحامين ببيروت رفع الحصانة عن المحامية رباب م.، والنقابة برئاسة النقيب فادي المصري تجاوبت بسرعة. ومن بعدها صارت التوقيف بـ فردان.
وخلال التحقيق، اعترفت بجرمي التزوير واستعمال المزور وبإجراء اتصالات كاذبة باسم القاضيتين سلامة والحجار.
أكدت معلومات LBCI إن التحقيقات كشفت إن المحامية رباب م. متورطة بأكثر من عملية نصب واحتيال، وبطبيعة الحال نقابة المحامين ستشطبها من جدول النقابة وتمنعها من ممارسة المهنة.
هذا نموذج عن فساد تعود كثيرون عليه، وعن متابعة قضائية وضعت حداً له يجب تعميمه بالكثير من القضايا.
* المصدر: الـ LBCI
الخيام | khiyam.com