
الدكتور كرم شكرالله كرم
في مبادرة وفاء وتقدير لمسيرته الطبية والأكاديمية الحافلة بالعطاء، أطلقت الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) اسم الدكتور كرم شكرالله كرم على إحدى قاعات المحاضرات فيها، خلال حفل تدشين أُعلن عنه يوم الخميس 22 تشرين الأول 2026، ليبقى اسمه حاضراً في رحاب المؤسسة التي أمضى فيها أكثر من نصف قرن من حياته المهنية.
ويأتي هذا التكريم الجديد امتداداً للاحتفال الذي أقامته الجامعة ومركزها الطبي (AUBMC) في 10 نيسان 2025، بمناسبة مرور 53 عاماً على مسيرة الدكتور كرم، تقديراً لإسهاماته في الطب والتعليم الجامعي، ولا سيما في اختصاص التوليد وأمراض النساء، وللدور الذي أدّاه في إعداد أجيال من الأطباء والمقيمين وطلاب الطب.
من تكريم المسيرة إلى تخليد الاسم
لم يقتصر تقدير الجامعة للدكتور كرم على الاحتفاء بإنجازاته خلال سنوات عمله الطويلة، بل تجسّد هذه المرّة في إطلاق اسمه على قاعة للمحاضرات، بما يحمله ذلك من رمزية أكاديمية وإنسانية.
فتسمية قاعة علمية باسمه تمثّل تكريماً دائماً لإرثه المهني، وتعبيراً عن اعتراف المؤسسة بالدور الذي أدّاه في نقل المعرفة والخبرة إلى أجيال متعاقبة من الأطباء.
ومن شأن هذه المبادرة أن تجعل اسمه مرتبطاً بالمكان الذي يلتقي فيه الطلاب والأساتذة لتبادل العلم والمعرفة، وأن تبقي ذكراه المهنية حيّة في وجدان الأجيال الجديدة.
مسيرة امتدّت لأكثر من خمسة عقود
ارتبط اسم الدكتور كرم كرم بالجامعة الأميركية في بيروت ومركزها الطبي على مدى عقود طويلة، تميّز خلالها بعطائه في مجالات الممارسة الطبية والتعليم والتدريب والإشراف الأكاديمي.
وقد ترك أثراً في أجيال من الطلاب والأطباء المقيمين والزملاء الذين استفادوا من خبرته العلمية، ونهلوا من معرفته وتجربته المهنية، إلى جانب ما عُرف عنه من تواضع وإنسانية وحرص على مساعدة الآخرين.
وشكّلت مسيرته نموذجاً للعلاقة التي تجمع بين الرسالة الطبية والرسالة التربوية، حيث لا تقتصر مهمة الطبيب على معالجة المرضى، بل تمتدّ إلى إعداد أطباء المستقبل، وترسيخ القيم المهنية والإنسانية في ممارسة الطب.
تكريم عام 2025 بحضور شخصيات رسمية وأكاديمية
وكانت الجامعة الأميركية ومركزها الطبي قد نظّما، بالتعاون مع قسم التوليد وأمراض النساء، حفلاً تكريمياً خاصاً للدكتور كرم في 10 نيسان 2025.
وشارك في المناسبة رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، وعميد كلية الطب الدكتور ريمون صويا، ورئيس قسم التوليد وأمراض النساء الدكتور أنور نصار، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعدد من الشخصيات الرسمية والأكاديمية والطبية.
وأشاد المتحدثون يومها بمسيرة الدكتور كرم، وما اتّسمت به من تفانٍ في العمل، وعمق في المعرفة، وتواضع في التعامل مع الطلاب والزملاء والمرضى.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري أن تأثير الدكتور كرم سيبقى ممتداً إلى الأجيال المقبلة، ليس بفضل إنجازاته المهنية فحسب، بل أيضاً لما تركه من أثر إنساني قائم على الحكمة والطيبة والإيمان بالآخرين.
أما الدكتور أنور نصار، فاستذكر ما تعلّمته الأجيال من الدكتور كرم، ولا سيما الجمع بين التفوّق المهني والتواضع والإنسانية.
وسام الاستحقاق اللبناني تقديراً لعطائه
وشهد حفل العام الماضي محطة تكريمية بارزة، تمثّلت في تقليد الدكتور كرم وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الأولى، الذي سلّمه إياه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام باسم رئيس الجمهورية اللبنانية.
وجاء هذا الوسام تقديراً لمسيرته الطويلة وإسهاماته في خدمة الطب والتعليم والمجتمع، وما تركه من أثر في المؤسسة الجامعية والطبية وفي حياة أجيال من الأطباء والمرضى.
وقد عبّر الدكتور كرم يومها عن بالغ تأثّره وامتنانه لهذا التكريم، بكلمات عكست تواضعه وشعوره العميق بالمسؤولية والوفاء تجاه كلّ من رافقه خلال مسيرته.
تكريم يتجاوز الشخص إلى رسالة العلم
إن إطلاق اسم الدكتور كرم شكرالله كرم على إحدى قاعات المحاضرات في الجامعة الأميركية في بيروت يحمل دلالة تتجاوز التكريم الشخصي، فهو تكريم لقيمة العلم، ولرسالة الأستاذ الجامعي الذي يترك بصمته في طلابه، وللطبيب الذي يجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام الإنساني.
كما يعكس أهمية الوفاء لأصحاب المسيرات الطويلة الذين أسهموا في بناء المؤسسات العلمية والطبية، وفي ترسيخ مكانتها عبر عقود من العمل والعطاء.
وبين تكريم عام 2025 وتدشين قاعة المحاضرات التي تحمل اسمه عام 2026، تواصل الجامعة الأميركية في بيروت التعبير عن تقديرها للدكتور كرم كرم، في خطوة تحفظ إرثه الأكاديمي والطبي، وتجعل من اسمه عنواناً دائماً للعلم والعطاء وخدمة الإنسان.
الخيام | khiyam.com