مي عبدالله: لبنان بعد الحرب... قراءة في ملامح المرحلة المقبلة


ملخص المقال

هل المعركة فعلًا على السلاح فقط؟

منذ أشهر، يكاد النقاش اللبناني يدور في حلقة واحدة: سلاح حزب الله وحصريته بيد الدولة. حتى بدا أن حل هذه المسألة هو المفتاح الذي سيعيد تلقائيًا بناء الدولة والسيادة والاستقرار.

لكن ماذا لو كان السلاح مجرد الجزء الأكثر ظهورًا من تحول أكبر؟

ثمة أحداث تجري بالتزامن ويبدو كل منها، منفردًا، قابلًا للتفسير: قانون عفو يعيد فتح ملفات الموقوفين الإسلاميين واللبنانيين الذين غادروا إلى إسرائيل عام 2000، تغير لافت في اللغة المستخدمة لوصف مرحلة الاحتلال والتحرير، إصرار متزايد على وحدة الموقف الحكومي، إعادة رسم العلاقة بين السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية، ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب، مفاوضات على الانسحاب الإسرائيلي، وتحولات عميقة في سوريا والبيئة المحيطة بلبنان.

قد لا تكون هناك غرفة واحدة تجمع كل هذه الخيوط، ولا «خطة سرية» تحمل توقيع مهندس واحد. فالسياسة أكثر تعقيدًا من ذلك. قد تختلف المصالح والنوايا، بينما تتقارب الآثار التي تنتج عنها.

ومن هنا يبدأ السؤال الذي يحاول هذا المقال طرحه.

إذا كانت المرحلة المقبلة ستنهي تعدد القوى المسلحة، وتعيد القرار الاستراتيجي إلى المؤسسات، فإن لبنان سيكون أمام تحول تاريخي يستحق في ذاته الترحيب والنقاش. لكن حصرية السلاح تقود بالضرورة إلى سؤال حصرية القرار، وحصرية القرار تقود إلى سؤال أصعب: استقلال القرار.

فالسيادة لا تُقاس فقط بعدد البنادق الموجودة خارج الدولة، بل أيضًا بمقدار الحرية التي تملكها الدولة نفسها عندما تصبح وحدها صاحبة البندقية.

وهنا تكتسب تلة علي الطاهر دلالة تتجاوز مساحتها الجغرافية.

فالخلاف حولها لا يتعلق فقط بمن ينتشر فوقها: حزب الله أم الجيش اللبناني. السؤال الأعمق هو: من يحدد الوظيفة الأمنية للموقع؟ هل يبسط الجيش سلطته عليه انطلاقًا من تقدير سيادي لبناني، أم يصبح انتشاره جزءًا من ترتيبات أمنية تتحدد شروطها تحت وطأة اختلال ميزان القوة؟

الفارق بين الحالتين قد يبدو دقيقًا، لكنه يذهب مباشرة إلى معنى السيادة.

والأمر نفسه ينطبق على التسوية الأوسع. فمن حق اللبنانيين، بعد كل ما دفعوه، أن يريدوا نهاية للحرب. والسلام ليس تهمة، والدولة الواحدة والجيش الواحد وقرار الحرب والسلم الواحد ليست مطالب إسرائيلية في ذاتها، بل من أبسط مقومات الدولة.

لكن المشكلة تبدأ عند سؤال التناظر:

إذا كانت التزامات لبنان قابلة للتحقق والقياس والإلزام، فهل ستكون التزامات إسرائيل كذلك أيضًا؟ وإذا أصبح لبنان مسؤولًا عن منع استخدام أراضيه في تهديد الطرف الآخر، فما الضمان المقابل بألا تُستخدم القوة الإسرائيلية لتهديده؟ ومن يقرر، عند الاختلاف، أين تنتهي متطلبات الأمن وأين تبدأ السيادة؟

لهذا ربما لا تكون المعركة المقبلة فقط على من يحمل السلاح.

وربما يكون السؤال الذي يستحق أن نراقب من خلاله كل ما يحدث اليوم مختلفًا تمامًا:

هل ينتقل لبنان من تعدد مراكز القوة إلى دولة استعادت قرارها فعلًا، أم إلى دولة موحّدة القوة والقرار، لكن ضمن وظيفة إقليمية يجري الآن رسم حدودها؟

بين الاحتمالين مسافة هائلة.

وفي هذه المسافة تحديدًا يحاول المقال قراءة قانون العفو، وتبدل الذاكرة السياسية، وسلوك السلطة التنفيذية، والتحولات السورية، وعلي الطاهر، والمفاوضات مع إسرائيل... لا بوصفها أخبارًا منفصلة، بل باعتبارها قطعًا قد تساعدنا على رؤية الصورة التي تتشكل قبل أن تكتمل.

لقراءة المقال الكامل: لبنان بعد الحرب: قراءة في ملامح المرحلة المقبلة

إضغط على الرابط

https://drive.google.com/.../1S8FLBsAsN5w.../view...

#لبنان_بعد_الحرب

#السيادة_والقرار

#مستقبل_لبنان

#لبنان_الجديد

#لبنان_إلى_أين

#مي_حسين_عبدالله

تعليقات: