
ابن الخيام زياد خريس… قلب صغير أكبر من الحرب
كان الفتى زياد حسين خريس (10 أعوام) يجمع بين دراسته في المدرسة ومساعدة والده في عمله كميكانيكي، إذ لم يكن انشغاله بالتعليم يمنعه من الوقوف إلى جانب والده في العمل.
وخلال الحرب الماضية، وأثناء القصف الإجرامي الذي طال بلدته الخيام في جنوب لبنان من قبل العدوّ الاسرائيلي، تعرّض زياد لإصابة في رأسه قرب أذنه أدّت إلى فقدانه الوعي. وعندما أفاق في اليوم التالي، قال ببراءة الأطفال إنّه ظنّ أن القذيفة "تعطي منوّماً قبل أن تنزل".
وفي الغارة نفسها، أُصيب شقيقه الأكبر علي أيضاً، وفقد إحدى عينيه.
ورغم هول ما عاشه من مشاهد الحرب والإصابات التي تعرّضوا لها، لم يتسلل الخوف إلى قلب زياد، فهو يقول إنه لا يخاف إلا من رب العالمين. ويرى أن الحياة بالنسبة إليه لا تخلو من السعادة أحيانا ولا من الشقاء أحيانا أخرى.. ، متسائلاً:
"هل يمكننا نحن المدنيين أن نصدّ الصواريخ أو القذائف التي تسقط علينا؟ وهل يمكننا منع حادث مفاجئ إذا وقع؟"
ثم يجيب بنفسه: "بالطبع لا، هذا قدرنا وعلينا أن نواجهه."
ويمثّل زياد نموذجاً مشرّفاً لأجيال لبنان القادمة، بالأخص أبناء الجنوب؛ جيلٌ يواصل تعليمه، ويقف إلى جانب عائلته، ويواجه الحياة بشجاعة رغم ما يحيط به من تحديات ومآسٍ، مؤمناً بأن الليل مهما طال فلا بد أن ينجلي، وأن بعد العسر يسراً.
الخيام | khiyam.com
تعليقات: