سلامٌ إلى سلام

الأديب سلام الراسي
الأديب سلام الراسي


أنا من أشدّ المعجبين بكتابات الأديب سلام الراسي، إنه يتكلم باللغة التي تبعث السرور في النفس، يعبر عن الحكايات والقصص الشعبية بأمثالٍ وطرائف ومواعظ وعِبَر تأخذنا إلى زمن ليس ببعيد بعد أن كدنا ننسى بعض مصطلحات لغتنا العربية والإسستعاضة عنها بمصطلحاتٍ جديدة عبر دخول عصر التكنولوجيا الحديثة، في كل الميادين.

أنا ممن يدافعون عن حسنات التكنولوجيا والتطوّر العلمي عبر الإتصالات وشبكات الأنترنت..

ولنكن واقعيين ونتكلم عن السلبيات وأحداها ان جيل الشباب قد أُخذ بها، وإستغنى عن العلاقات الإجتماعية الحميمة بعلاقات تعارف وصداقة عبر شاشة الكمبيوتر، ففقدت الجلسات نكهتها، وابتعد هذا الجيل عن تاريخنا، عن أدبنا، عن كتبنا، حتى أصبح نادراً مايفتح كتاباً ويقرؤه..

لذلك إرتأيت بأن نلقي الضوء على أديب أمتعتا قصصه في ليالي الشتاء ِالطويلة، وفي جلسات الصيف الحارة، وأن نكرم هذا الأديب إبن البلدة الجنوبية "إبل السقي" التي تستحق إسم الجارة، نكرّمه في أن ننشر قصصهُ وحكاياه الممتعة التي طالما أُرددها، والرئيس برّي بارع في إستخدامها..

ولتكن تحت إسم مختارات من أدب سلام الراسي.

-------------------------------------------------

سلام الراسي (1911 - نيسان 2003) هو أديب لبناني، ولد في قرية إبل السقي من قضاء مرجعيون في محافظة النبطية. ويلقبه أهل الجنوب ب"أبي علي".

والده القس الإنجيلي يواكيم الراسي، مؤسس مدرسة الفنون الأميركية في صيدا أواخر القرن التاسع عشر. سلام الراسي أحد من أعمدة التراث الحكائي وتراث الأمثال والفلكلور وكل ما يخص التجربة الشعبية اللبنانية وتجربة المنطقة اللبنانيّة الريفية الجنوبية بشكل عام.

وقد عُرِف سلام الرّاسي بلقب "شيخ الأدب الشّعبي" وتمتاز كتاباته بسلاسة الأسلوب وقدرة المزج ما بين اللغة الفصحى والمحكيّة. كما تجدر الإشارة إلى انّه قدّم العديد من الحلقات التلفزيونية على تلفزيون لبنان في مطلع التسيعنيات.

أبناؤه ثلاثة، أكبرهم علّي وأوسطهم خالد وثالثهم رمزي.

تعليقات: