قرار اتهامي يكشف قتلة رمزي نهرا: صهره فرحات قدّم المعلومات للموساد

التقى جان بضابط إسرائيلي في قبرص قبل 4 أشهر من اغتيال نهرا
التقى جان بضابط إسرائيلي في قبرص قبل 4 أشهر من اغتيال نهرا


فرحات قدّم المعلومات للموساد وزنقول نفّذ.. والإعدام لهما..

بعد سبع سنوات على اغتيال «الموساد» الإسرائيلي رمزي نهرا وابن أخته إيلي عيسى اللذين كانا يعملان مع جهاز أمن المقاومة الإسلامية، أصدر قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج قراراً اتهم فيه صهر الأوّل سامي فرحات الفار إلى فلسطين المحتلة، بإعطاء العدوّ معلومات سهّلت له تنفيذ الاغتيال بعبوة ناسفة زرعت في الجدار على طريق إبل السقي ـ كوكبا، وذلك يوم الجمعة في 6 كانون الأوّل من العام 2002.

وقد اعتمد المحرّك الأمني فرحات في تحصيل المعلومات والرصد والمراقبة ومن ثمّ التنفيذ، على صديقه جان فؤاد زنقول الذي كانت له علاقات وطيدة مع ميليشيا العميل أنطوان لحد خلال فترة الاحتلال، وقد التقى زنقول وفرحات في قبرص مع ضابطين إسرائيليين كان همّهما الأوّل والأخير اصطياد رمزي وشقيقيه مفيد وكميل نهرا، وجمع أكبر كمّية من المعلومات عن تحرّكاتهم ونشاطاتهم.

ولم يجد زنقول في الأمر كثير عناء، لأنّه كان يملك معملاً لتصنيع الألبان في مسقط رأس هؤلاء الأشقاء الثلاثة إبل السقي، وهو المكان الذي يعتقد أنّه استخدمه للرصد وتنفيذ جريمة قتل رمزي، باعتبار أنّه يشرف على مسرح الجريمة.

وللتذكير، فإنّ رمزي نهرا عمل مع آخرين وضمن مخطّط منسّق بين المقاومة ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، على خطف العميل أحمد الحلاق من قلب الشريط الحدودي المحتل في العام 1996، ومن بين يدي الإسرائيليين، ونقلوه بطريقة ناجحة إلى بيروت وسط ذهول العدوّ وفي اختراق أمني ناجح، فصمّم الإسرائيليون على الانتقام من رمزي نهرا لهذا العمل ولأعمال أمنية أخرى، فاغتالوه، ليسقط شهيداً للوطن كلّه.

كما أنّ لشقيقيه الآخرين بصمات واضحة ضمن الصراع المخابراتي بين المقاومة والمخابرات اللبنانية من جهة و«الموساد» من جهة ثانية.

وخلص الحاج إلى طلب عقوبة تصل إلى الإعدام للموقوف جان فؤاد زنقول والمتواري عن وجه العدالة سامي ايليا فرحات، وأحالهما على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة، وسطّر مذكّرة تحرّ دائم توصّلاً لمعرفة كامل هوّية فادي جميل عيد مارون.

ودعّم الحاج اتهامه للموقوف زنقول والفار فرحات بنصّ المادة 549 من قانون العقوبات التي تتحدّث عن الإعدام، فضلاً عن المادة 275 من القانون نفسه، وهي توازي العقوبة نفسها.

وهنا وقائع القرار الذي يكشف معلومات تتصل باغتيال نهرا تنشر للمرّة الأولى:

تبين أن جان زنقول كان خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة الحدودية على علاقة بالمحرك الأمني سامي ايليا فرحات الفار الى الأراضي المحتلة منذ التحرير وانه ساعده بالاختباء في منزله مدة يومين قبل فراره. وانه كان على علاقة قوية بجيش العميل لحد، وكان يمتلك سلاحاً بشكل علني إبان الاحتلال وشارك العملاء بالحراسة. وانه بقي على تواصل مع العميل الفار سامي فرحات، وكان يعمل سابقاً في معمل أجبان وألبان على خط سير الشهيد رمزي نهرا ومكان تفجير عبوة ناسفة به بتاريخ 6/12/2002 وغادر البلدة بعد عملية الاغتيال بفترة قصيرة عارضاً معمله للبيع. وتبين انه سافر الى قبرص قبل حوالى أربعة أشهر من عملية الاغتيال حيث اجتمع بضباط من المخابرات الإسرائيلية، كما شوهد بعدها في منطقة بئر العبد عدة مرات خلال العام 2008. وانه بالتحقيق معه اعترف بأنه يرتبط بعلاقة صداقة قوية مع العميل الفار سامي فرحات وان الأخير كان يكلفه ما بين العام 1996 والعام 2000 قبل التحرير بنقل المال الى مناطق عدة في بيروت عن طريق وضعه في علبة دخان في أماكن محددة لقاء مئتي دولار أميركي لكل مرة، وحصل ذلك حوالى الخمس مرات منها الى ذوق مصبح ويسوع الملك، وطريق القليعات ومنطقة كفرذبيان، ومنطقة على طريق بكفيا ـ الدوار. وكانت المبالغ تتراوح ما بين الف والفي دولار أميركي.

وتبين انه خلال العام 2001 اتصل به ابن العميل الفار سامي فرحات وأبلغه ان والده يريد التحدث معه، حيث قام العميل سامي بالاتصال على رقم هاتف ابنه واستحصل منه على رقم هاتفه وهو 381520/03 وراح بعدها يتصل به مباشرة، وانه طلب منه السفر الى قبرص للقائه حيث سافر اليها بتاريخ 23/8/2002 وقابله في فندق البوريفاج وكان برفقته شخصان يدعيان سيمون وابو موسى وطلبوا منه جمع معلومات دقيقة عن رمزي نهرا وشقيقيه مفيد وكميل وأعطاه سامي فرحات مبلغ ألف دولار أميركي، فراح بعد عودته يزوده بتحركات رمزي نهرا وأرقام سياراته إضافة الى شقيقيه والطرقات التي يسلكونها، وكان الاتصال بينهما يحصل كل أسبوعين تقريباً. وأدلى بأن معمل الأجبان والألبان الذي كان يملكه في بلدة إبل السقي يطلّ على الطريق الذي اغتيل فيه رمزي نهرا وعلى بعد حوالى 3 كلم من المعمل وانه بعد عملية الاغتيال استمر سامي فرحات بالاتصال به وسأله عن عملية الاغتيال وردة فعل الأهالي في المنطقة لمرتين او ثلاث مرات. واعترف المدعى عليه بتعامله مع مخابرات العدو عبر الضابط سيمون والعميل الفار سامي فرحات. وتبين انه ضبط داخل منزله علبتين حديديتين مكتوب عليهما باللغة العبرية وبداخلهما ذخيرة عيار 12,7 و7,62 وهي مظاريف فارغة. وانه بالتحقيق الاستنطاقي نفى المدعى عليه جان زنقول ما أسند اليه ونفى ما كان قد اعترف به تفصيلياً في التحقيق الأولي.

وكتبت الأخبار:

اتهام عنصر أمن في السفارة الأميركيّة بالتعامل مع إسرائيل

أصدر قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج أمس قرارين اتهاميين بحق 4 مدعى عليهم بجرم التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، طالباً محاكمتهم بتهم تتفاوت بين الأشغال الشاقة المؤقتة والإعدام. وبين المتهمين 3 أشخاص كانت استخبارات الجيش اللبناني قد أوقفتهم، أحدهم عنصر أمن في السفارة الأميركية في عوكر، وآخر متهم بتزويد الاستخبارات الإسرائيلية معلومات عن الشهيد رمزي نهرا قبل اغتياله بتفجير عبوة في بلدة إبل السقي الجنوبية عام 2002.

في القرار الأول، أورد القاضي الحاج الوقائع التي استند إليها لاتهام الموقوفَين جان ن. وجان ز. بجرم التعامل مع إسرائيل. وفي هذه الوقائع أن جان ن. كان «يقوم بأعمال حفريات لمصلحة قوات العدو الإسرائيلي والمتعاملين معها» (قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000)، وأن له شقيقاً فرّ إلى فلسطين المحتلة عام 2000، وكذلك شقيقته التي كان زوجها يعمل مع القوات الإسرائيلية. وبيّنت التحقيقات أن جان ن. كان يتواصل مع شقيقه عبر هاتف إسرائيلي، وبشقيقته وزوجها بواسطة الإنترنت، أو بواسطة الهاتف الثابت. ويظهر أن الموقوف كان مطمئناً لكونه عمل لمصلحة استخبارات الجيش اللبناني من عام 2001 ولغاية عام 2003.

ورغم أن جان ن. كان ينفي التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية بعد هذه الفترة، إلا أن وقائع القرار تؤكد أنه حاول تجنيد 4 مواطنين لبنانيين للعمل أمنياً لحساب العدو. أحد هؤلاء هو حسن ب. الذي كان جان ن. يظن أنه مسؤول في المقاومة، فعرض عليه «عملاً يمكن أن يدرّ عليه الكثير من المال». شكّ حسن بالأمر، فأبلغ مسؤولين في المقاومة بذلك، فطلبوا منه متابعة التواصل مع جان ن. وبالفعل، تقابل الرجلان نحو 15 مرة بين عامي 2004 و2006 في بلدة القليعة. وكان حسن يوهم جان بأنه بحاجة ماسّة إلى المال، عندها أبلغه جان ن. أن شخصاً يدعى داوود سيتصل به من خارج لبنان. وأواخر عام 2005، أبلغه جان بوجود «فرصة كبيرة» للاستفادة مادياً، عبر التعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية، لأن «إسرائيل ستشنّ حرباً على لبنان، وبعدها تحصل تسوية». وصار جان يطلب من حسن معلومات عن مسؤولين في حزب الله ويسأله عن إمكان جمعه بهم. وبعدما أطلع حسن المسؤولين في المقاومة على ما قاله جان، طلبوا منه قطع علاقته كلياً بجان وإبلاغهم إذا ما حاول معاودة الاتصال به.

سيناريو مشابه تكرر مع كل من علي ح. الذي وفّر جان اتصالاً بينه وبين ضابط إسرائيلي كلّفه جمع معلومات عن أبناء بلدته حولا، ومصطفى أ ويوسف ع.

وفي القرار ذاته، تورد الوقائع أن المدعى عليه الآخر، جان ز. كان مقرباً جداً من عملاء ميليشيا لحد قبل التحرير، وخصوصاً العميل الفارّ سامي فرحات. وخلال التحقيق معه، اعترف بأن الأخير كان يكلّفه بين عام 1996 وعام 2000 نقل المال المخبأ في علب سجائر إلى أماكن يحددها له في المناطق المحررة، وخاصة في ذوق مصبح ويسوع الملك وطريق القليعات ومنطقة كفرذبيان، ومنطقة على طريق بكفيا ـــــ الدوار. وكانت المبالغ تراوح بين ألف وألفي دولار أميركي. وبعد التحرير، عاد سامي فرحات للتواصل معه وطلب منه السفر إلى قبرص للقائه. بالفعل، سافر جان ز. إليها يوم 23/8/2002 (قبل أربعة أشهر من اغتيال رمزي نهرا يوم 6/12/2002) وقابله في فندق. وكان برفقة فرحات شخصان يدعيان سيمون وأبو موسى طلبا منه جمع معلومات دقيقة عن رمزي نهرا وشقيقيه مفيد وكميل. وأعطاه فرحات مبلغ ألف دولار أميركي. بعد عودته، صار جان ز. يزود فرحات معلومات عن تحركات الأشقاء نهرا وأرقام سياراتهم والطرقات التي يسلكونها.

وبناءً على ما تقدم، أصدر القاضي سميح الحاج قراراً اتهم فيه الموقوف جان ز. والعميل الفارّ سامي فرحات بارتكاب جنايات تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام. أما جان ن. فاتهمه بارتكاب جنايات عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة.

أما القرار الثاني الذي أصدره القاضي الحاج، فيتعلق بالمدعى عليه حنا ع. الذي كان يعمل عنصر أمن في السفارة الأميركية في بيروت. والشاب المذكور كان قد تعرف عام 2006، عبر الإنترنت، إلى العميل الفارّ إلى فلسطين المحتلة روبير فارس. بعد ذلك، صار الرجلان يتواصلان هاتفياً، وعبّر حنا عن كرهه لحزب الله والسوريين، معرباً عن «تمنياته بزيارة القدس وإقامة صلح بين إسرائيل ولبنان». بعد ذلك، بدأ روبير يكلف حنّا جمع معلومات عن حزب الله في الضاحية الجنوبية والحزب السوري القومي الاجتماعي في بلدته (دده ـــــ الكورة)، «فرفض حنا عرضه لجهة حزب الله لعدم معرفته بالضاحية الجنوبية أو مراكز الحزب فيها، فيما راح يزوده معلومات عن نشاط الحزب السوري القومي». كذلك طلب منه روبير التقرّب من خال خطيبته الذي يعمل في الجمارك السورية. ورغم تردد المدعى عليه على سوريا لهذه الغاية برفقة خطيبته، إلا أنه لم يتمكن من مقابلة خالها المذكور».

وأوائل عام 2008، طلب روبير من حنّا السفر إلى قبرص لنقله منها إلى إسرائيل حيث سيجتمع بضابط إسرائيلي، إلا أن حنّا «لم يجرؤ على ذلك، قبل أن يبدّل رقم هاتفه الخلوي ويقطع تواصله مع روبير، لكنه بقي على تواصل عبر الإنترنت مع فتيات من التابعية الإسرائيلية»، إلى أن أوقفته مديرية استخبارات الجيش اللبناني يوم 11 تموز 2009. وبناءً على ما تقدم، اتهمه القاضي الحاج بارتكاب جناية عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة.

وكتبت المستقبل:

قراران بحقهم يطلبان عقوبات تصل الى الإعدام

متهمون أوهموا "حزب الله" بمعرفتهم مكان جثة آراد

المستقبل - الخميس 17 كانون الأول 2009 - العدد 3514 - مخافر و محاكم - صفحة 9

صدر عن قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج قراران اتهاميان بحق أربعة أشخاص، أوقفوا أخيراً اثر اكتشاف شبكات التجسس التي تعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية، فطلبت في القرار الأول عقوبة تصل الى الاعدام في حدها الأقصى بحق كل من الموقوفين جان أسعد نهرا وجان فؤاد زنقول والفار سامي ايليا فرحات، بجرم اتصالهم بالمخابرات الإسرائيلية وبعملاء داخل إسرائيل وتزويدهم بمعلومات عن شخصيات لبنانية وأمنية منها معلومات عن رمزي نهرا الذي اغتالته إسرائيل في العام 2002 في بلدة إبل السقي. فيما لم يتوصل التحقيق في هذه القضية الى معرفة كامل هوية فادي جميل عيد مارون.

أما في القرار الثاني فطلب القاضي الحاج عقوبة لا تقل عن 3 سنوات للموقوف حنا جليل عيسى بتهمة محاولة التعامل مع إسرائيل، والذي كشف أمره اثر اتصالات كان يتلقاها من أحد العملاء الفارين الى إسرائيل، لكنه "لم يجرؤ" حينها على الذهاب الى إسرائيل لتجنيده "رسمياً".

ويروي القرار الاول ارتباط جان نهرا بعلاقة وطيدة بالمخابرات الإسرائيلية، منذ احتلالها للبنان، واستمراره في هذه العلاقة حتى تموز الماضي تاريخ إلقاء القبض عليه، ومشاركته مع زنقول في تزويدها بمعلومات عن مسؤولين في حزب الله ما مكنها من اغتيال رمزي نهرا عام 2002 بعبوة ناسفة.

ويكشف القرار الاول محاولة تقرب نهرا من مسؤولين في حزب الله الذين رصدوه وكشفوه بعد ان اوهم احدهم انه يملك معلومات عن مكان وجود جثة الطيار الإسرائيلي رون آراد، وتواصله المستمر مع عملاء فارين الى إسرائيل هما فادي مارون وسامي فرحات لهذه الغاية. وقد حاول نهرا تجنيد أشخاص للعمل لصالح مخابرات إسرائيل ومقربين من حزب الله، واستقبل خلال حرب تموز عناصر منها في منزله.

ويشير القرار الى انه اثر التحرير فرت عائلة نهرا الى إسرائيل وبقي يتواصل معهم عبر الهاتف.

لكنه انكر أي تعامل مع مخابرات الجيش الإسرائيلي بعد التحرير، وتبين عدم صحة أقواله بدليل محاولته تجنيد كل من علي خليل حمود ومصطفى أبو زكلي وحسن بحمد ويوسف عطوي للعمل أمنياً لصالح مخابرات العدو الإسرائيلي. وقد أفاد حسن بحمد انه تعرف على جان نهرا عام 2004 الذي أبلغه جان نهرا ان لديه عملاً يمكن ان يدر عليه الكثير من المال، بعد أن أعلمه انه مسؤول في حزب الله، فقام المدعو حسن بإبلاغ مسؤولي المقاومة الذين طلبوا منه متابعة الموضوع مع جان بسرية تامة بغية كشفه وأوهمهم انه بحاجة ماسة الى المال، عندها أبلغه جان نهرا انه توجد فرصة كبيرة للاستفادة مادياً في حال تعامله مع مخابرات العدو الإسرائيلي كون إسرائيل ستشن حرباً على لبنان وبعدها تحصل تسوية. وكان يطلب منه معلومات عن مسؤولين في حزب الله وعن إمكانية جمعه بهم. وانه بعد إطلاعه المسؤولين في حزب الله عن المعلومات عن الهجوم الإسرائيلي طلبوا اليه قطع علاقته كلياً مع جان وإبلاغهم فيما لو حاول معاودة الاتصال به.

أما علي حمود فأدلى انه تعرف على جان عام 2002 وفي بداية العام 2003 اصطحبه الى سهل مزروع بالحمص في سهل الخيام حيث أبلغه أن شخصاً موجوداً داخل الأراضي المحتلة سيتحدث اليه، وقد اتصل جان بواسطة جهاز يحمله بشخص وطلب منه التحدث معه، حيث أبلغه ذلك الشخص ان بإمكانه اثراءه في حال التعاون معهم وانه سيعرفه على ضابط إسرائيلي، وقد أبلغه جان أن الشخص هو لبناني من بلدة القليعة، وان علي حمود أبلغ بعد ذلك أحد مسؤولي حزب الله بما حصل معه، وانه تلقى حوالى أربعة اتصالات من ضابط إسرائيلي طلب منه خلالها مراقبة أهالي بلدته حولا وخاصة عناصر حزب الله. وإن الضابط الإسرائيلي طلب منه خطاً جديداً، أعطاه ثمنه المسؤولون في حزب الله.

وقال أبو زكلي بأنه على اثر التحرير وعودته الى بلدته حولا وخلال العام 2002 أخبره نهرا بوجود شخص في بلاد العدو يرغب بتهريب مبلغ من المال الى قريبه وطلب مساعدته سيما وان شقيقه مسؤول في حزب الله في منطقة الغجر. وانه أخبر شقيقه بالأمر، الذي أبلغه بدوره قيادة حزب الله، وعاود جان نهرا الاتصال به لتأمين شخص لنقل مبلغ 150 الف دولار من شخص في الأراضي المحتلة الى شقيقه الموجود في بلدة القليعة يعاني الشلل.

وأفاد يوسف عطوي انه تعرف على جان نهرا خلال العام 2006، وانه بعد حرب تموز بحوالى العشرين يوماً التقى به في بلدة الخيام. وأخذ يسأله عن المسؤول الإعلامي في حزب الله محمد غصن وعن رقم هاتفه كونه يرغب بلقائه لوجود معلومات هامة لديه تتعلق بالطيار الإسرائيلي رون آراد، تتمثل بوجود أربعة أشخاص اقارب له يحتفظون بجثة رون آراد. وانه بحاجة للقاء محمد غصن للتفاوض مع حزب الله على مبلغ معين لقاء تسليمه الجثة.

وأنكر نهرا ما أدلى به الشهود وأصر على إنكاره حول ما أدلوا به معترفاً فقط بأنه طلب من محمد عطوي تنظيم لقاء له مع محمد غصن لإعطائه معلومات تتعلق بالطيار رون آراد مدلياً بأن نسيب خالته الموجود في الخارج هو من طلب اليه ذلك ولا علاقة للعدو الإسرائيلي بذلك.

اما فيما يتعلق بجان زنقول فقد تبين انه كان خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة الحدودية على علاقة بالمحرك الأمني سامي ايليا فرحات الفار الى الأراضي المحتلة منذ التحرير، وانه ساعده بالاختباء في منزله مدة يومين قبل فراره.

وكان على علاقة قوية بجيش العميل لحد، وكان يمتلك سلاحاً بشكل علني إبان الاحتلال وشارك العملاء بالحراسة. وانه بقي على تواصل مع العميل الفار سامي فرحات، وكان يعمل سابقاً في معمل أجبان وألبان على خط سير الشهيد رمزي نهرا ومكان تفجير عبوة ناسفة به وبتاريخ 6/12/2002 غادر البلدة بعد عملية الاغتيال بفترة قصيرة عارضاً معمله للبيع. وتبين انه سافر الى قبرص قبل حوالى أربعة أشهر من عملية الاغتيال حيث اجتمع بضابط من المخابرات الإسرائيلية، كما شوهد بعدها في منطقة بئر العبد عدة مرات خلال العام 2008. واعترف بأنه يرتبط بعلاقة صداقة قوية مع العميل الفار سامي فرحات، وإن الأخير كان يكلفه ما بين العام 1996 والعام 2000 قبل التحرير بنقل المال الى عدة مناطق في بيروت عن طريق وضعه في علبة دخان في أماكن محددة لقاء مايتي دولار لكل مرة، وحصل ذلك حوالى الخمس مرات.

وكانت المبالغ تتراوح ما بين الف والفي دولار وخلال العام 2001 اتصل به سامي فرحات وطلب منه السفر الى قبرص للقائه، وقابله في فندق البوريفاج عام 2002 وكان برفقته شخصان يدعيان سيمون وأبو موسى وطلبوا منه جمع معلومات دقيقة عن رمزي نهرا وشقيقيه مفيد وكميل وأعطاه سامي فرحات مبلغ الف دولار فراح بعد عودته يزوده بتحركات رمزي نهرا وأرقام سياراته اضافة الى شقيقيه والطرقات التي يسلكونها، وكان الاتصال بينهما يحصل كل أسبوعين تقريباً. وأدلى بأن معمل الأجبان والألبان الذي كان يملكه في بلدة إبل السقي يطل على الطريق الذي اغتيل فيه رمزي نهرا وانه بعد عملية الاغتيال استمر سامي فرحات بالاتصال به وسأله عن عملية الاغتيال وردة فعل الأهالي في المنطقة لمرتين أو ثلاث مرات. واعترف المدعى عليه بتعامله مع مخابرات العدو عبر الضابط سيمون والعميل الفار سامي فرحات. وضبطت داخل منزله علبتان حديديتان مكتوب عليهما باللغة العبرية وبداخلهما ذخيرة ومظاريف فارغة.

وانتهى القاضي الحاج في قراره الاول الى طلب عقوبة تصل الى الاعدام بحق نهرا وزنقول وسامي فرحات، وطلب تسطير مذكرة تحر دائم لمعرفة كامل هوية فادي مارون واحال الموقوفين نهرا وزنقول امام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.

اما في القرار الثاني فقد تحدث عن علاقة الموقوف حنا جليل عيسى بأحد عملاء إسرائيل حيث كان الاول يعمل بصفة عنصر أمن في السفارة الأميركية في عوكر، وخلال عام 2006 تعرف عبر الانترنت على شخص عرف عن نفسه بانه يدعى جوناثان فارس ويقيم في اوستراليا. وبعد ثلاثة أشهر من ذلك اخبره جوناثان بان اسمه الحقيقي هو روبير فارس ومن عداد جيش لبنان الجنوبي، وقد فر الى إسرائيل عام 2000 اثر التحرير ولا يزال فيها.

وقد راح الصديقان يتواصلان مع بعضهما عبر الهاتف والانترنت، حيث استوضحه فارس في احدى المرات عن موقفه من السوريين وحزب الله، فأبدى له كرهه لهما وتمنياته بزيارة القدس واقامة صلح مع إسرائيل ولبنان.

ومن خلال تلك الاتصالات قام فارس بتكليف عيسى جمع معلومات عن الحزب في الضاحية الجنوبية وعن الحزب السوري القومي في الكورة، فرفض عرضه لجهة الحزب لعدم معرفته بتلك المنطقة. فيما زوده بمعلومات عن نشاط الحزب القومي حول اجتماعاته وتدريب عناصره وتوزيع السلاح عليهم، كذلك طلب منه فارس التقرب من خال خطيبته الذي ينتمي الى الجمارك السورية، ورغم تردد عيسى الى سوريا لهذه الغاية برفقة خطيبته فانه لم يتمكن من مقابلة خالها.

وفي أوائل العام 2008 طلب فارس من عيسى تحضير نفسه للانتقال الى قبرص، لاصطحابه منها الى إسرائيل وجمعه بأحد ضباط المخابرات الإسرائيلية، إلا ان عيسى لم يجرؤ على هذا الأمر، وأقدم حينها على تغيير رقم هاتفه حيث انقطعت الاتصالات بينهما، لكنه لم ينف تواصله عبر الانترنت مع فتيات إسرائيليات، الى ان افتضح امره وتم توقيفه من قبل مديرية المخابرات في الجيش في 11 تموز الماضي.

وطلب القاضي الحاج في قراره عقوبة لا تقل عن 3 سنوات لحنا عيسى واحاله أمام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.

زنقول
زنقول


تعليقات: