
في عز فصل الصيف عام 1993 شنّ الجيش الإسرائيلي حرباً على لبنان عرفت بـ حرب الأيام السبعة (اندبندنت عربية – كامل جابر)
أكبر الاجتياحات لبلاد الأرز كانت في فصل الصيف وتحديداً في يونيو 1982 تحت تسمية "عملية سلامة الجليل"
ملخص
لم يخض الجيش الإسرائيلي حروبه في لبنان خلال فصل المطر، بل كان ينفذ معظمها بين فصلي الربيع والصيف وامتداداً نحو الخريف. ففي حرب عام 1978 اختار الجيش شهر الربيع، أي شهر مارس لشن "عملية الليطاني" أو "غزو جنوب لبنان 1978".
تؤكد التقارير الأمنية والإعلامية أن الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يقوم بتحصينات لوجيستية حثيثة في داخل القرى الجنوبية المحتلة تحضيراً لفصل الشتاء الذي بدأت تهل تباشيره، من خلال تثبيت نقاط له في بعض البيوت في كثير من هذه القرى، كمقرات موقتة له بانتظار استكمال الترتيبات اللوجيستية وإقامة مقار محصنة ومحمية مجهزة بوسائل إنارة وتدفئة ومرافق صحية تضمن سلامة الجنود من عوامل الطقس والبرد القارس، يضاف إليها شق طرق في الجبال والأودية والسهول تساعد في تحرك الآليات وتخفف عنها الانزلاقات والغرق في وحول التربة الطرية، ومن ثم تختصر بعض المسافات والطرق بين جنوب نهر الليطاني وشماله لا سيما في مناطق يحمر الشقيف وزوطر الشرقية وأرنون وصولاً إلى قلعة الشقيف وتخوم تلال علي الطاهر.
في العادة، لم يخض الجيش الإسرائيلي حروبه في لبنان خلال فصل المطر، بل كان ينفذ معظمها بين فصلي الربيع والصيف وامتداداً نحو الخريف. ففي حرب عام 1978 اختار الجيش الإسرائيلي شهر الربيع، أي شهر مارس (آذار) لشن "عملية الليطاني" أو "غزو جنوب لبنان 1978" وتحديداً منذ الـ14 من مارس من ذلك العام حيث شنت قواته حرباً واسعة ضد مواقع الفصائل الفلسطينية في جنوب لبنان، وبخاصة جنوب نهر الليطاني، وكانت هذه العملية بمثابة أول اجتياح واسع للأراضي اللبنانية، واستمرت تداعياتها نحو 22 عاماً متواصلة بقيت خلالها القوات الإسرائيلية تنتشر على التلال وفي الأودية وأقامت لها مقرات ثابتة وضمت إليها عشرات القرى الجنوبية بعدما أطلقت عليها تسمية "منطقة الحزام الأمني"، وأنشأت لها جيشاً من اللبنانيين من بينهم عناصر كانوا ضمن عديد الجيش اللبناني سمته "جيش لبنان الجنوبي" وجهزته بالسلاح والعتاد والمال.
ما أشبه اليوم بالأمس
يشبه اجتياح عام 1978 إلى حد كبير العملية الإسرائيلية الأخيرة خلال عام 2026 التي بدأت في الثاني من مارس الماضي ولم تزل مستمرة من حيث الوقائع الميدانية حتى اليوم، وربما تدوم خلال فصل الشتاء، إذ لم يوقف الجيش الإسرائيلي، على رغم قرار وقف إطلاق النار المتفق عليه في الـ19 من يونيو (حزيران) الماضي، توسعه واحتلاله مناطق أخرى يقول إنها استكمال وتتمة للمنطقة الأمنية التي ينشئها في جنوب لبنان وأطلق عليها تسمية "المنطقة الصفراء" أو "الخط الأصفر"، في وقت تواصل طائراته الحربية الإغارة على عدد من القرى الجنوبية الواقعة شمال الليطاني أو جنوبه وتقصف مدفعيته كثيراً من القرى الداخلية أو خارج المنطقة الصفراء.
أما أكبر اجتياحات جيش إسرائيل للبنان فكان في فصل الصيف، وتحديداً في السادس من يونيو 1982 تحت تسمية "عملية سلامة الجليل"، وتجاوزت خلاله القوات المدرعة الإسرائيلية منطقة الحزام الأمني نحو مناطق صور والنبطية ثم صيدا وصولاً إلى العاصمة بيروت وامتداداً نحو الجبل والشوف والطريق الدولية بين لبنان وسوريا في البقاع (شرق) أو باتجاه مناطق شرق بيروت.
هذا الاجتياح لم تنتهِ فصوله إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في الـ25 من مايو (أيار) عام 2000، وكان الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بمنطقة واسعة من جنوب نهر الليطاني وشماله على رغم تنفيذه ثلاث مراحل من الانسحاب التدرجي من العاصمة بيروت، وتحديداً من غربها في الـ29 من سبتمبر (أيلول) 1982، بعد خروج كامل قوات "منظمة التحرير الفلسطينية" من لبنان، وعقب اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل ودخول القوات المتعددة الجنسيات إلى بيروت.
ثم من صيدا وجوارها خلال الـ16 من فبراير 1985، ومن النبطية وصور خلال الـ11 من أبريل (نيسان) 1985، والإبقاء على التلال المشرفة على بلداتهما محتلة بصيفها وشتائها إلى عام 2000، ومن جزين ومنطقتها في الـ31 من مايو عام 1999، أي قبل نحو عام من الانسحاب الشامل عام 2000، وكان "جيش لبنان الجنوبي"، وبدعم من الجيش الإسرائيلي لم يزل يحتفظ بنحو 20 بلدة وقرية ومزرعة في هذا القضاء.
حروب صيفية أخرى
وفي عز فصل الصيف، وتحديداً بين الـ25 من يوليو (تموز) عام 1993 والـ31 منه، شنّ الجيش الإسرائيلي حرباً على لبنان عرفت بـ"حرب الأيام السبعة"، وهي كناية عن هجوم جوي ومدفعي كثيف طوال سبعة أيام استهدف خلالها الجيش الإسرائيلي بلدات جنوب لبنان والبقاع وبيروت وجوارها بصورة عنيفة.
ثم جاءت "حرب أبريل" 1996 بحسب تسمية "حزب الله" أو "عملية عناقيد الغضب" وفق التسمية الإسرائيلية لحرب استمرت 16 يوماً بين الـ11 من أبريل والـ27 منه أيام الربيع، شاركت فيها قوات إسرائيلية برية وبحرية وجوية، وطاولت بصورة كبيرة البنى التحتية اللبنانية في مختلف المناطق، منها محطات الكهرباء والمرافئ، وارتكبت خلالها القوات الإسرائيلية مجزرة بحسب الاعتراف الدولي هي "مجزرة قانا الأولى" في الـ18 من أبريل بعدما استهدفت مقر قيادة الكتيبة الفيجية التابعة لقوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في قرية قانا (صور) حيث لجأ إليه مئات المدنيين اللبنانيين هرباً من الحرب والقصف مما أدى إلى سقوط 106 قتلى وإصابة عشرات بجروح مختلفة.
في يوليو 2006، وفي أعقاب عملية أمنية وعسكرية كبيرة لمسلحي "حزب الله" تحت عنوان "الوعد الصادق" قرب قرية عيتا الشعب (بنت جبيل) المدمرة حالياً بالكامل، شنت إسرائيل حرباً كبيرة على لبنان عرفت بـ"حرب تموز"، أو "حرب لبنان الثانية"، بحسب التسمية الإسرائيلية، استمرت بين الـ12 من يوليو والـ14 من أغسطس (آب) 2006، لم تكتف إسرائيل إبانها بحرب جوية وقصف بري وبحري، بل توغلت قواتها في مناطق كثيرة جنوب الليطاني ووقعت مواجهات كبيرة بينها وبين عناصر "حزب الله"، في وقت فرضت إسرائيل حصاراً جوياً وبرياً وبحرياً شاملاً على لبنان، وشنت آلاف الغارات الجوية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية وجميع مناطق جنوب لبنان والبنية التحتية من جسور (أطلقت على الحرب تسمية حرب الجسور) ومطارات ومحطات طاقة.
من الواضح أن إسرائيل خاضت حروبها ضد لبنان بعيداً من أشهر الشتاء وتفادياً لأمطاره وبرده ووحوله وضبابه الذي يغطي التلال والأودية، لذا يعتقد محللون سياسيون وعسكريون أن إسرائيل تنظر إلى أشهر الشتاء في لبنان بكثير من الجدية والاهتمام تفادياً لأي خلل قد يصيب جنودها بخسائر فادحة في منطقة غير مستقرة.
من هنا وبحسب ما يتسرب عبر وسائل إعلامية، تخشى القيادة الإسرائيلية الشمالية من أن تمركز قواتها في مواقع ثابتة خلال الشتاء ربما يسهل استهدافها من قبل خلايا تابعة لـ"حزب الله" قد تنفذ كمائن أو تزرع عبوات ناسفة أو ترسل مسيّرات انقضاضية، مما يعرض الجنوب لخطر الاستهداف ويوقع خسائر في صفوفهم.
إجراءات وقائية لمدة طويلة
في السياق، أكد العميد المتقاعد في الجيش اللبناني سعيد القزح أن لفصل المطر تبعات على الجيش الإسرائيلي وكذلك على النازحين المهجرين من ديارهم بعدما هدمت قراهم وبيوتهم عن بكرة أبيها، "لكن ما نعرفه أن الجيش الإسرائيلي مجهز تجهيزاً كافياً من أجل البقاء في الشتاء حتى لو كان من دون أي غطاء فوق رأسه، طبعاً هو يجهز أماكن تمركز واقية من الشتاء وتحميه وتؤمن له الدفء، إضافة إلى الملابس الخاصة بالشتاء التي توفر له الدفء الكافي وتحميه من الصقيع، لذا هو يستطيع خوض الحرب في فصل الشتاء ولا يشكل له أي أزمة إذ إنه جيش مهيأ للحرب تحت مختلف الظروف ويستطيع تنفيذ عملياته حتى لو كان الطقس غير موائم".
أضاف العميد القزح "من خلال متابعاتنا يتبين أن الجيش الإسرائيلي جهز مراكزه في المنطقة الصفراء المنتشرة جنوب لبنان، من زوطر الشرقية إلى علي الطاهر بجميع الوسائل التي تحميه من الشتاء ومن البرد، وآلياته مجهزة للتحرك بالوحل والثلج على حد سواء من دون أي إشكال"، ولفت إلى أن "القوات الإسرائيلية تبني أو توجِد مراكز ثابتة ودائمة، ليست فقط لفصل الصيف أو لفصل الشتاء، إنما مراكز دائمة لمدة طويلة الأمد، وتقوم بحفريات وتحضيرات وتجهيزات كي تكون محضرة لهذه الإقامة الطويلة، ولا يبدو أنها ستنسحب من منطقة الخط الأصفر قبل إيجاد حل نهائي لمشكلة سلاح الميليشيات غير الشرعية الموجودة في لبنان"، ولا يجد العميد المتقاعد في الجيش اللبناني "أي علاقة مباشرة بين التغييرات وطبيعة الطقس أو فصل الشتاء أو الصيف، ربما يتأثر الجيش في بعض الأيام بالغيوم والضباب فتحجب عنه، لوقت محدد، مراقبة المسيرات، وحتى المراقبة البعيدة بواسطة أجهزة الرصد العينية المباشرة أي غير الإلكترونية على نحو المناظير، لكن الشتاء لا يعطل أجهزة الرصد الإلكترونية من رصد أي تحركات على مسافة قد تصل إلى حدود 40 أو 50 كيلومتراً".
شتاء عاصف أمنياً وعسكرياً؟
من وجهة نظر العميد القزح أيضاً "نعم... الشتاء سيستمر عاصفاً أمنياً وعسكرياً، لأن لا شيء تغيّر على الأرض، ومن دون حلول دائمة ومستدامة تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية نهائياً في جنوب لبنان والذهاب إلى مرحلة سلام مع إسرائيل بكل ما تحمله من متطلبات إنهاء أي سلاح غير شرعي على الأراضي اللبنانية وانسحاب إسرائيلي وإعادة الأسرى، ستستمر الأعمال العسكرية، وأنا أتوقع أن تزيد وتتوسع في الفترة المقبلة، وقبل الربيع المقبل ستكون هناك أعمال عسكرية كبيرة قد تطاول مناطق أخرى في لبنان وتضم مناطق جديدة إلى المنطقة الصفراء الموجودة حالياً"، ورأى العميد القزح أن "مراقبة عناصر ’حزب الله‘ تحركات الجيش الإسرائيلي خلال فصل الشتاء ستكون ضعيفة، وبخاصة في حال أراد إطلاق صواريخ مباشرة على الدبابات أو على المراكز العسكرية الإسرائيلية، كونها تتأثر بالرؤية المباشرة للعين، أو بأجهزة المنظار"، أما بالنسبة إلى النازحين والأهالي المشردين "فقد مرّ عليهم فصل الشتاء وهم نازحون، وعلى الدولة أن تؤمن مراكز إيواء ومراكز نزوح مجهزة بالتدفئة تحميهم في فصل الشتاء. إن مراكز الإيواء التي أمنتها الدولة حتى الآن أعتقد أنها باتت جاهزة ومجهزة".
الخوف الأكبر أن تتجدد الاشتباكات والمعارك قريباً قبل الشتاء، ويضطر الأهالي، لا سيما أهالي ضاحية بيروت الجنوبية والمناطق الجنوبية القريبة من الخط الأصفر ومنها منطقة النبطية ومناطق صور، إلى النزوح من جديد، وهنا الكارثة الكبرى، "إذ ستزيد أعباء كبيرة على الدولة اللبنانية وعلى الجمعيات المهتمة بأمور النزوح".
ماذا عن الحرب المعنوية؟
من ناحيته، فصل العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني حسن بشروش، الذي شغل موقع رئيس الفريق اللبناني لترسيم الحدود ورئيس اللجنة الثلاثية التقنية لترسيم الحدود (بين عامي 2006 و2027) بين "التجهيزات العسكرية المتقدمة للجيش الإسرائيلي والحرب المعنوية التي يتعرّض لها الجنود، والتجارب السابقة أثبتت أن القوات الإسرائيلية عانت تداعيات الحرب المعنوية خلال فترة احتلالها مناطق في جنوب لبنان، لذا كانوا يلجأون دائماً إلى تحصين مراكزهم بدفاعات عالية ومتطورة، ومع ذلك كان المقاتلون اللبنانيون يصلون إلى هذه المواقع ويصيبون الجنود المدججين بالسلاح داخلها. وهناك تقارير وافية عن هذا الموضوع، ومعظمها تقارير إسرائيلية تثبت أن تحصين المواقع إلى حد كبير لم يكن ليدرأ عنها أي هجوم عسكري من بيئة معادية تنتشر حولهم، فكيف هم الآن في منطقة خالية؟".
أضاف العميد بشروش "سابقاً وفي منطقة النبطية (جنوب)، كانت لهم مراكز محصنة وفوق تلال عالية في علي الطاهر والدبشة بين النبطية وكفرتبنيت، والسويداء بين عربصاليم وحبوش وكفررمان، وكانت العمليات المضادة تجرى على هذه المواقع حيث سقط عدد من الجنود والضباط الإسرائيليين على رغم كل التحصينات والدفاعات وتدخل سلاح البر والجو. يحاولون بالتكنولوجيا التفوق على خصومهم لكنها لا تعوض خوف الجنود من عمليات مضادة، لذا في حال استمرت الاعتداءات على مناطق الجنوب وأعمال التدمير والقضم والضم، ستشهد القوات الإسرائيلية قريباً، مقاومة عنيفة ليست من المسلحين وحدهم، بل من أصحاب الأرض والبيوت".
نقاط حصينة فوق التلال
وتابع العميد بشروش أن الجيش الإسرائيلي وتحضيراً لفصل المطر "باشر بإقامة تحصينات تشبه تلك التي كانت سابقاً في أعوام احتلال مناطق الجنوب، من اختيار التلال المرتفعة وإقامة سواتر صخرية وترابية حولها، وإجراء مختلف التدابير كي تكون محمية، لكن كل هذه الترتيبات لن تجعل الجنود في داخلها بمأمن من القلق الدائم وربما من الخوف والهلع، لذا نجدهم اليوم يجهدون قبل الشتاء لإيجاد نقاط حصينة، على نحو تلك التي أقاموا عشرات منها خلال الفترة بين عامي 1985 و2000 تاريخ انسحابهم الشامل من جنوب لبنان. كانوا قد أبقوا على خمس نقاط على تلال مرتفعة بين القطاع الغربي الحدودي والأوسط والشرقي خلال حرب الـ66 يوماً بين الـ23 من سبتمبر 2024 والـ27 من نوفمبر (تشرين الثاني) منه، تاريخ قرار وقف إطلاق النار الذي لم يدم طويلاً، ربما سيعتمدون اليوم المبدأ عينه، لا ندري أين ستكون هذه النقاط الحصينة، لكن مجرد إقامة مثل هذه النقاط فهي إعلان واضح أنهم لا يشعرون بمأمن خلال وجودهم في جنوب لبنان، وبخاصة بعدما حولوا هذه المنطقة إلى خراب ودمروا الحياة فيها وطردوا سكانها، ومنذ ذلك الوقت لا يزالون يتحصنون خشية الهجوم عليهم وخوفهم من عداء أهل المنطقة لهم".
وأكد العميد بشروس أن "إسرائيل لم تقم بأي حرب هجومية خلال فصول الشتاء المتعاقبة، بل على العكس، كانت تنتظر الطقس الجيد كي تقوم بهجومها وثمة أمثلة واسعة على ذلك، من الاجتياح الأول عام 1978 إلى الاجتياح الكبير عام 1982، إلى حروب أعوام 1993 و1996 و2006 وما بينها، كلها حروب جرت خلال الربيع أو الصيف بعيداً من أيام المطر والعواصف والثلوج والبرد القارس".
ولا يستبعد العميد بشروش "استمرار أعمال التدمير والقضم على رغم فصل الشتاء والمطر، هم لديهم أجندة ينفذونها تهدف إلى محو جميع آثار الحياة في المنطقة الحدودية من جنوب لبنان، على رغم جميع القرارات والاتفاقات التي تمت لوقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية والانسحاب الإسرائيلي الشامل من جنوب لبنان، في المقابل، سكان الجنوب هم أهل الأرض اعتادوا شتاءها وصيفها وأحوالها، وما يربط بينهم وبين أرضهم وأمكنتهم أكبر بكثير من قوة الجيش وتجهيزاته ومدرعاته، وهذا فارق شاسع بين من يعتدي على الأرض ويحتلها وبين صاحبها الذي سيبذل كل غال ونفيس كي يسترجعها ويحررها".

لم يخض الجيش الإسرائيلي حروبه في لبنان خلال فصل المطر (اندبندنت عربية – كامل جابر)
الخيام | khiyam.com