
قصيدة رائعة للمرحوم سليمان داود العبدالله، يتهكم فيها بذكاء ومرارة على الناخب والنائب، في صورة شعرية تكشف بُعد نظره وقراءته العميقة للواقع السياسي والاجتماعي الذي يعيشه مجتمعنا
من ذاكرة الخيام، نعيد نشر هذه القصيدة الرائعة للمرحوم سليمان داود العبدالله، التي يتهكم فيها بذكاء ومرارة على الناخب والنائب، في صورة شعرية تكشف بُعد نظره وقراءته العميقة للواقع السياسي والاجتماعي.
وتُظهر القصيدة كيف يتلاعب المرشّح بالناخب، تارةً بشراء صوته وتارةً باستثارة عواطفه والادعاء بالاهتمام بشؤونه ومعاناته، في مشهدٍ يبدو وكأنه يتكرر حتى يومنا هذا. وكأن الشاعر، منذ ذلك الزمن، كان يستشرف جانباً من الواقع السياسي الذي ساهم، عبر سنوات طويلة، في الوصول إلى الأوضاع البائسة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يدفع اللبنانيون ثمنها اليوم.
وهذه القصيدة واحدة من قصائد المرحوم سليمان داود العبدالله التي حافظت عليها الحاجة ليلى سعيد زلزلة (أم محمد داوود عبدالله). وقد قام الأستاذ حسين نعيم خريس بتدوينها بخط يده، وسيتم لاحقاً نشر المزيد من هذه القصائد، توثيقاً لها وحفاظاً على تراث الخيام وذاكرتها الأدبية والثقافية.
في التهكم على الناخب والنائب
اليومَ أَقْبَضُ والمُرَشَّحُ يَدْفَعُ
وغداً سَيَحْصُدُ كُلُّنا ما يَزْرَعُ
هَذِي الطَّرِيقَةُ قَدْ أَلِفْناها معاً
ولِبَعْضِنا بَعْضاً نَغُشُّ ونَخْدَعُ
قَدْ جاءَنِي مُستَوْضِحاً مُستَفْسِراً
عَنِّي وعنْ وَلَدِي وعمَّا يَصْنَعُ
وَبِلهفةٍ يُصْغِي إِذا حَدَّثْتَهُ
وَإِذا ذَكَرْتُ مُصيبَةً يَتَوَجَّعُ
سليمان داود العبدالله
(دوّنها الأستاذ حسين نعيم خريس)
المهندس أسعد رشيدي
الخيام | khiyam.com
تعليقات: