صالح عبود: هالتركتور أحسن من مية دكتور


يُحكى أن صالح عبود، أبو محمد، كان يعاني من حالة إمساك حاد نغّصت عليه عيشه وأقلقت نومه. وقد اضطره ذلك إلى مراجعة كل من عُرف بالخبرة في الخيام، أملاً في إيجاد حل لمشكلته.

جرّب أبو محمد مختلف الوصفات والنصائح، لكن من دون جدوى. ومع اشتداد حالته ووصوله إلى درجة من اليأس، وخوفاً من أن يتعرض لمكروه، قرر التوجه إلى مرجعيون علّه يجد العلاج عند أطبائها.

مشى باتجاه الجلاحية بحثاً عن سيارة تقله إلى جديدة مرجعيون، لكنه لم يجد في طريقه إلا «تركتوراً». فطلب من سائقه أن يوصله إلى مرجعيون، فرحب به ووافق.

صعد صالح عبود وجلس على رفراف التركتور قرب السائق. وكانت الطريق يومها ما تزال غير معبّدة، والتركتور يصعد ويهبط على طول الطريق، فيما كانت أمعاء أبو محمد تتلوّى من الألم مع كل مطب وحفرة.

وفي منتصف الطريق، شعر فجأة بأن أزمته بدأت تنفرج. فطلب من السائق، على عجل، أن يتوقف. نزل مسرعاً ودخل بين أشجار الزيتون المحاذية للطريق.

وبعد نحو عشر دقائق، عاد مستبشراً، وقد ارتاحت ملامح وجهه وارتسمت عليه ابتسامة عريضة. نظر إلى السائق وقال له:

«صدقني يا صاحبي، هالتركتور أحسن من مية دكتور!»

المهندس عدنان سمور

تعليقات: