
نوال حسين عواضة: العبادة الحقيقية ليست فيما تردده الألسنة فقط، بل فيما تشهد به المواقف
قد يُكثر الإنسان من الصلاة، والتسبيح، والدعاء، ويسأل الله أن يغفر له، ويصلح حاله، ويهديه إلى الخير، ويبعده عن شر نفسه. لكن الامتحان الحقيقي لا يكون في عدد الركعات، بل في أثر تلك العبادة على سلوكه ومعاملاته.
فعندما يتعلق الأمر بالعدل، والحقوق، والأمانة، والميراث، واحترام كرامة الناس، ورفض الظلم… تظهر حقيقة ما استقر في القلب. فإن بقيت العبادة محصورة في المسجد، وغابت عن الواقع، فقد فقدت غايتها.
إن الدين ليس طقوسًا تؤدى فحسب، بل منهج حياة. فالصلاة التي لا تدفع صاحبها إلى العدل، والذكر الذي لا يزكي الأخلاق، والعبادات التي لا تنعكس رحمةً وإنصافًا في التعامل مع الناس، تفقد مقصدها الذي أراده الله.
فالعبادة الحقيقية ليست فيما تردده الألسنة فقط، بل فيما تشهد به المواقف، وتترجمه الأخلاق، ويظهر أثره في العدل والرحمة والصدق مع الناس.
نوال حسين عواضة
الخيام | khiyam.com
تعليقات: