هدى صادق.. لا تكتب القصائد بالحبر بل بخفقات القلب

الشاعرة هدى صادق عن الخيام: أحبك كحبي لقراءة سورة من القرآن حيث تصفو الروحُ في آياتِ ربٍّ ما تليتُ بها إلا واطمأننت
الشاعرة هدى صادق عن الخيام: أحبك كحبي لقراءة سورة من القرآن حيث تصفو الروحُ في آياتِ ربٍّ ما تليتُ بها إلا واطمأننت


من الذاكرة الخيامية: عشرات القصائد والكثير من الكتابات للشاعرة هدى صادق تعبّر فيها عن مقدار حبّها للخيام، لا تُكتبها بالحبر بل بخفقات القلب، ولا تُقرأ بالكلمات بل بالحنين...

وهذه واحدة منها، هي قصيدة تُهديها إلى الخيام، فتجعل منها رسالة وفاء، ووعدًا بأن تبقى البلدة حاضرة في الوجدان مهما طال الغياب.

في هذا الفيديو الغنائي، تكتسب الكلمات بعدًا آخر، فتغدو صوتًا يحمل الحنين إلى كل من عرف الخيام وعاش فيها أو زارها فأحبها.

هذه كلماتها:

خذيني الى ربوعك يا خيام

يا وجعي الذي عليه اتكأت

خذيني فأنا عائدة من فجوة الغام

بعدما تفحمت من اشتياقي لك واحترقت

خذيني الى صوتك الذي منه الاذان يقام

لاصلي فوق ترابك الذي منه تكونت

خذيني من سفر من غربة وزحام

ولملميني من فوق غربة على تلها تكسرت

مدى لي يدك وانتشلي ما تبقي لي من حطام

فأنا من حرقة الابتعاد عنك تحللت

انتظر على موجة الأمل كي يعبر قارب الايام

وانا بعد غرقي بمياه عشقي لك ما ابحرت

ارفع شراع الود واتنفس منك الهيام

واخبر المد والجزر اني لنسيانك ما استسلمت

فكل ما سرقته الحرب من طفولة واحلام

اعيد وصله بغراء الحب وان تفككت

اصاب كل يوم بنوبات شوق واثام

ان نسيت اني من عذوبة فيض حقولك توضأت

احبك كل يوم الف الف عام

واؤنب نفسي ان تلذذت بالعيش دونك وابتسمت

كل ذكرياتي التي بقيت على شوارعك تنام

ولا زالت تغفو على ترابك وان استيقظت

أحبك كحب إيمان محمد للإسلام وكعشق الحسين للحقِّ

حتى إذا ضج الزمانُ بداخلي لوعة لمحوك من ذاكرتي ما انثنيتُ ولا انهزمت

أحبك كحب العابدين لدعاءَهم عند القيام والسجود وبالبكاء ابتهلت

وكشوقِ أجراس الكنائس للفجرِ حين يفيض السلام فتذوبُ في الأفق أنغامُها إذا ترنمت

أحبك كحبي لقراءة سورة من القرآن حيث تصفو الروحُ في آياتِ ربٍّ ما تليتُ بها إلا واطمأننت

أحبك ما تعاقب ليل ونهار واستدام لأني مهما أبعدتني عنك المسافات باللهفة رجعتُ

الشاعرة هدى صادق

تعليقات: