
ثكنة الخيام
أحداث وقعت سنة 1976، بعد انشقاقات الجيش اللبناني وظهور جيش لبنان العربي خلال بداية الحرب الأهلية.
يتحدث النص في «السفير» عن جيش لبنان العربي، وعن ثكنتي الخيام ومرجعيون، بعد انشقاق الملازم أحمد الخطيب الذي أنشأ حينها جيش لبنان العربي في آذار 1976، وكان الملازم أحمد الخطيب ملتحقاً بثكنة مرجعيون حين قاد التمرد عام 1976.
هذا هو النص كما يظهر في الصورة، التي يصعب تمييزها بسبب رداءة الصورة القديمة:
وشكّلت الخيام ومرجعيون ذهولاً، وأطلقوا من أراد الرحيل
الضابط حاطوم والرقيب عقيل نفّذا العمليّتين
الخيام ـ من عبد المولى خالد وعلي طالب:
سقطت أمس ثكنة الخيام في أيدي قوات جيش لبنان العربي، فيما لم تتمكن هذه من السيطرة على ثكنة النبطية الفوقا.
وكانت مجموعات تابعة لجيش لبنان العربي طوقت، قرابة الأولى من فجر أمس، ثكنة الخيام، واشتبكت لفترة وجيزة مع حاميتها التي لم تستطع الصمود أكثر من ثلاث ساعات، واستسلمت بعدها.
فأمر العملية الضابط معين حاطوم، الذي أبلغ العسكريين داخل الثكنة أن باستطاعة من يريد منهم البقاء أو الرحيل، فكان أن طلب أمر الثكنة الملازم أول فواز بركات ومسلمون عسكريون تأمين وصولهم إلى ثكنة مرجعيون، فنفّذ طلبهم.
وقدّر عدد القوات التابعة لجيش لبنان العربي التي تمكنت من السيطرة على الثكنة بحوالي 300 جندي، وعلم أن مجموع العناصر التي انضمت إليها من الثكنة بلغ 40 جندياً.
ويذكر أن الثكنة الخيام هي مركز سرية المشاة، ولا تحتوي إلا على أسلحة إفرادية، وهي ذات موقع استراتيجي يطل على تلّ العباسية داخل الأراضي المحتلة.
وفي لقاء مع الملازم معين حاطوم، وهو من مواليد عام 1952، دخل الكلية الحربية عام 1972 وتخرج منها عام 1975 برتبة ملازم.
قال إنه نفذ عملية السيطرة على ثكنة الخيام بعد التنسيق مع عناصر داخل الثكنة، وبناءً على أمر من قيادة جيش لبنان العربي.
وأعلن عن انضمام مجموعة عسكرية جديدة قوامها مصفحة وسيارة جيب ومدفع 106 ملم.
والتقت «السفير» أيضاً الرقيب محمد عقيل، منفذ عملية السيطرة على الثكنة، الذي قال إن العملية تمت بالتنسيق مع عناصر وطنية عدة داخل الثكنة.
وأضاف: إن إطلاق الرصاص استمر ثلاث دقائق فقط بيننا وبين حامية الثكنة، ولولا أننا لم نشأ الاصطدام الدموي لتمكنّا فترة دخولنا بعدها الثكنة من إراقة دماء.
وقال إن موقف الأهالي كان مشجعاً للغاية، إذ راح بعضهم يطلق العيارات النارية ابتهاجاً، فيما راح البعض الآخر يطلق عبارات التأييد.
وأكد أن قواته لم تتخذ أي إجراء سلبي ضد الجنود غير الراغبين بالانضمام إلى جيش لبنان العربي، بل تركنا لهم حرية الاختيار بين البقاء والرحيل، وهكذا كان.
في مساء أمس الأول، سمعت ليلاً أصوات طلقات نارية رافقها ظهور رصاص خطاط في سماء المدينة عرف فيما بعد أنه مصدره ثكنة صيدا.
وذكر أمس أن مسلحين مجهولين حاولوا احتلال موقع للجيش قرب مبنى الجيّة الحراري، ولكن محاولتهم صدت.
في ثكنة الخيام علم أن جيش لبنان العربي ومسؤولها عن مصادر، أن نقاطاً للجيش اللبناني كانت تمر في البلدة.
ثكنة مرجعيون
في الخامسة والنصف من بعد ظهر أمس، سقطت ثكنة مرجعيون وتمكنت قوات من جيش لبنان العربي من دخولها فيما أعلن بعض الجنود داخلها الانضمام إلى قوات الخطيب.
واختارت مجموعة عسكرية فيها الالتحاق مع خمس دبابات بموضع القليعة.
وسبق العملية استنفار عام في الثكنة فيما اختفى مجهولون النقيب غازي عظيمي من سرايا مرجعيون.
وجرى اشتباك قصير جرح على أثره قائد طاقم الدبابة الهاربة الملازم أول بسام فاخوري برصاصة في كتفه، كما جرح الطالب كامل العبدالله نجل النائب علي العبدالله بينما كان مغادراً مدرسته.
في الناعمة تمكنت عناصر مسلحة من السيطرة على مركز الارتباط مساء أمس، واستولت على خمس مصفحات عسكرية.
* اعداد المهندس أسعد رشيدي

الرقيب محمد عقيل، منفذ عملية السيطرة على الثكنة، بين عناصره

النص في «السفير»
الخيام | khiyam.com
تعليقات: