عن زينب التي انتصرت على أوجاعها.. ستبقى في ذاكرة الخيام وفي قلب كل من عرفها

زينب عبّاس السيد علي  ستبقى حاضرة في ذاكرة البلدة، وفي قلب كل من عرفها وأحبها، وستبقى ابتسامتها شاهدة على روح انتصرت على الوجع، وارتفعت فوق الألم
زينب عبّاس السيد علي ستبقى حاضرة في ذاكرة البلدة، وفي قلب كل من عرفها وأحبها، وستبقى ابتسامتها شاهدة على روح انتصرت على الوجع، وارتفعت فوق الألم


كان الثامن من شباط عام 2019 يوماً حزيناً وثقيلاً على قلوب الخياميين، يوم ودّعت البلدة صبية صغيرة بعمر الورود، هي زينب عبّاس السيد علي، بعد صراع طويل وقاسٍ مع المرض.

عاشت زينب معاناة طويلة، وعاش أهلها وأقاربها معها كل لحظة ألم وقلق ورجاء. لكنها، رغم قسوة المرض، لم تنكسر ولم تستسلم، بل واجهت أوجاعها بما أوتيت من قوّة وصبر وإيمان، وظلّت تكافح بابتسامتها وروحها المرحة، وكأنها تقول لكل من حولها إن الإنسان قد يتعب جسده، لكن روحه تستطيع أن تبقى مضيئة.

منذ أن عرفت بمرضها، تحوّلت زينب إلى نموذج جميل وملهم لكل من يعاني، فكانت ترفع المعنويات، وتزرع الأمل، وتشجّع على الصمود وعدم اليأس. لم تكن مجرّد مريضة تواجه وجعها، بل كانت درساً في القوّة، وفي الحب، وفي التمسّك بالحياة رغم كل شيء.

في سنوات عمرها القصيرة، تركت زينب أثراً لا يُمحى. كانت في منتهى الحيوية والعطاء، بروحها اللطيفة، وابتسامتها التي لم تكن تفارق وجهها، وبالمحبة الكبيرة التي أحاطتها بها عائلتها، فكانت سندها ودفئها وقوّتها في أصعب الأيام.

ألف رحمة ونور على روحها الطاهرة. برحيلها، خسرت الخيام ملاكاً جميلاً، لكنها ستبقى حاضرة في ذاكرة البلدة، وفي قلب كل من عرفها وأحبها، وستبقى ابتسامتها شاهدة على روح انتصرت على الوجع، وارتفعت فوق الألم.

المهندس أسعد رشيدي



تعليقات: