
المهندس عدنان سمور: معاً نقاوم ومعاً ننتصر
معاً نقاوم ، معاً ننتصر ، معاً نبني ونتابع المسيرة
ان ما فعله محور المقاومة ، بقيادة ورعاية الجمهورية الاسلامية في ايران في هذه المعركة ، لم يكن فقط انتصاراً على مشروع هيمنة استعماري غربي عمره اكثر من خمس مئة عام ، تقوده اميركا ، بل كان عملية رد اعتبار لعملية افتراء وتعمية مورست من قبل الغرب الجماعي على الدين والإيمان بالغيب ، لدرجة تبنَّى فيها هذا الغرب مبدأ مادية الوجود الصرفة ، واعلن موت الإله والميتافيزيقا ، وقام بتفكيك الآنسان وتشييئه وتسليعه ، وانكر فرادته الأخلاقية والحرة ، وسعى جاهداً لتطويعه وتدجينه وإخضاعه لدرجة يتمكن فيها الإنسان الغربي من توقع سلوك ما عداه من البشر والتحكم بمصائرهم ، ونهب ثرواتهم ومصادرة حريتهم ، وإدامة تجهيلهم وتسخيرهم لمصالحه ومنافعه المادية الضيقة ، وتحقيق رفاهه المزيف على حسابهم .
إن ما نتج عن هذه المواجهة التاريخية الملحمية ، بين الغرب والشرق ، يمكن اختصاره بمواجهة بين معسكر المدرسة المادية الباردة والمتحجرة والمتنكرة للقيم وأهميتها في حياة البشر ، وبين المدرسة الإنسانية والإيمانية والقيمية ، التي تؤمن بتميز الإنسان عن بقية الكائنات بالفطرة والقيم والأخلاق وحب العدل والجمال والإنصاف والتعاون والتراحم بين بني البشر ، وقد انتصرت في هذه المواجهة ، مدرسة الأنبياء والأولياء والأئمة والعظماء من بني البشر ، الذين أصروا على سلوك طرق العدل والحق والقيم ، رغم وحشة الطريق وقلة الناصر ، وتكالب الزمان ، لذلك يمكن القول اليوم ان تقييم تجارب الأنبياء في مواجهاتهم مع فراعنة وطواغيت عصورهم وصبرهم وتحملهم للعذاب والمظلومية والخسائر والتضحيات الهائلة ، آن أوان تقييمها بعد هذه المواجهة والملحمة المصيرية التي شهد العالم تفاصيلها وما زال يشاهد ، وبالتالي صار بإمكان العقلاء من بني البشر ، الحكم على صوابية هذه المدرسة أو عدم صوابيتها ، وعلينا جميعاً أن لا ننسى ان مسؤولية المؤمنين بهذه المدرسة وهذه الرسالة ، ما زالت كبيرة وعظيمة ، وعليهم متابعة نصرة الحق والقيم والإيمان والأخلاق وحب التعاون ونصرة المظلومين والمضطهدين ، والمعتدى عليهم وعلى كراماتهم ، في المنطقة (خاصة فلسطين ) وفي العالم ، حتى يحرِّروا البشرية جمعاء من العبودية والاستعمار والطغيان ، وينشؤوا الحياة الكريمة والطيبة التي يستحقها الإنسان في هذا الوجود المغمس بالعظمة الإلهية ، من هنا نقول وندعوا لكل من تحمل وآوى ونصر هذه المدرسة المقاومة والمضحية ، بالنصر والموفقية والثبات على هذا النهج ، وتحقيق التقدم والتألق للإنسانية الحقة، وكل انجازٍ عظيمٍ وانتم بخير وعافية ، بإذن من لا ظل الا ظله .
ع.إ.س
باحث عن الحقيقة
15/06/2026
الخيام | khiyam.com
تعليقات: