ابراهيم عبدالله: بيتنا سقط… لكننا لم نسقط

ابراهيم عبدالله: ما تبقّى من منزلي في الخيام، بقيت أعمدته واقفة كأنها تأبى السقوط وأننا لن ننكسر
ابراهيم عبدالله: ما تبقّى من منزلي في الخيام، بقيت أعمدته واقفة كأنها تأبى السقوط وأننا لن ننكسر


في الصورة الأولى… ما تبقّى من منزلي في الخيام، بعد أن استُهدف بغارة غادرة في نيسان 2024.

بقيت أعمدته واقفة… كأنها تأبى السقوط، كأنها تشهد على أننا هنا… وأننا لن ننكسر، رغم قوة الضربة حينها ودويها الذي وصل إلى أبعد من حدود المكان.

لكن هذا العدو الحاقد لم يكتفِ…

صبّ غضبه على حجارة صامتة، على جدرانٍ حملت ذكريات جميلة، وأصرّ أن يمحوها من الوجود.

وفي الصورة الثانية… لم يبقَ سوى الركام.

ركام منزلٍ كان يوماً حياة.

أما حكومة بلدي المنبطحة… التي كانت قبل الحرب الأخيرة تسعى لشرعنة سرقة جنى أعمارنا من المصارف، فهي اليوم تتحدث عن سلامٍ وتطبيع مع هذا العدو نفسه.

أيّ سلامٍ يُبنى على ركام بيوتنا؟

وأيّ تطبيعٍ يُطلب منا ونحن ندفن ذكرياتنا تحت الحجارة؟

إن الاعتراف بهذه الحكومة… خيانة.

خيانة لتراب الخيام،

وخيانة لركام منزلي،

وخيانة لكل قطرة دم روت هذه الأرض،

وخيانة لكل وجعٍ لم يُسمع صوته بعد.

أيها العدو الجبان…

مهما دمّرت، ومهما حاولت، لن تقتلعنا من أرضنا.

سنرجع ، هذه الأرض لنا… وستبقى لنا.

وعداً…

سنُعيد البناء،

وسنزرع الحياة من جديد، ننبت فوق كل حبة تراب ومن تحت كل ركام سقط.

في هذه الصورة لم يبقَ سوى الركام
في هذه الصورة لم يبقَ سوى الركام


منزلٍ كان يوماً حياة
منزلٍ كان يوماً حياة


تعليقات: