عدنان سمور: خيام العطاء


علمينا يا خيام الحُبِّ

كيف وسط الركام

تصنعين لنا العيد

في ظلِّ الرصاص

وزغردة البواريد

وكيف تبرهنين للطغاة

يا خيام

رغم انوفهم

أن الله فعَّال لما يريد

وأن قلوب محبيك

العامرة بالإيمان

وحدها تَفري الحديد

وأنَّ الحق

مهما خباه القهر

سوف يعود يا خيام

ويشرق من جديد

..

لله درك يا خيامَ الحبِّ

كيف تُبدعين النصر

في قلب الجحيم

وامام العالم

كيف تحطمي

جبروت صهيون اللئيم

فتسحقي مرحبه في العراء

حتى يهوي صريعاً

ويقيم مؤبداً في الجحيم

فتفضحين ضعفه

وجبنه وقبحه

وتلهبين مشاعر أحرارٍ

قلوبهم بعشقك تهيم

فيزداد رهانهم عليك

وينتظرون بلهفةِ من يحمل

في قلبه حباً عظيم

ليروا كيف تصنع الخيام

نعيمها المقيم

بكل ثباتٍ وعزمٍ

في وسط الجحيم

..

علِّمي العالم

يا خيام الحبِّ

كيف تستخرجين

من الفناء سرَّ البقاء

وكيف تصنعين

من تُربك الحرِّ الأبي

عرشاً ومجداً

وباباً للسماء

وكيف تصدمين اعداءك

حين يعلمون

أن الحياة والشهادة

لديك أمرٌ سواء

فيدفعهم يأسهم

لكي يفرُّوا

وتفوزين وحدك

بالخلود وبالبقاء

فيطوبك كل حرٍّ

آيةَ المجد التليد

خيام الحب

خيام الفخار

خيام العطاء

ع.إ. س

باحث عن الحقيقة

21/03/2026

تعليقات: