علي صادق.. قمرٌ إختفى سهواً


علي

بين زمن وزمن وردة

وأنتَ كنتَ هذه الوردة

منذ السبعينيات وحتى أواخر التسعينيات كنا معاً

ثم فرّقنا الزمن لظروفٍ قاسية

كنتَ قمرَنا في الشتاء كما في الربيع

وفي الصيف كما في الخريف

كنتَ "دورة الأفلاك" في ليالينا

لم تجئ يوما إلا كنتَ تحملُ ابتسامتك العذراء معك

وكان جميع من في البيت يأنسون بك

كنا نلهو بالزمن

أو على الأقل هكذا كنا نعتقد

لم نكن ندري أن الزمن يلهو بأعمارنا

ويحوكُ لنا من خيوط الليل السوداء موتاً ينتظرنا

لم يكن طريقك إلى الموت طويلاً

لم يكن طويلاً

....

علي

لماذا كنتَ صادقاً إلى هذا الحد؟

ألتُعلّمَنا أن الحياة مبدأ؟

لماذا كنتَ وفيّاً؟

ألتُرَوِّضَ نفاقنا؟

لماذا كنتَ جميلاً هكذا؟

ألتُخبرَنا بصمتٍ أننا سنخسر كثيراً إذا فقدناك

وأنكَ تستحقُّ كل دموعنا؟

....

علي

قلبي نضبَ من الدمع

صار يابساً كأوراق الخريف

إلى الملكوت يا علي فطريقك مفتوحة إلى الله

وأنا على يقين أنك لن تضلَّ الطريق

والصبرُ لنا ولعائلتك ولكل من يُحبك

سجل التعازي بالمرحوم علي حسين محمد الشيخ حسن صادق (أبو حسين)

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.