
البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي خلال الزيارات التي يقوم بها لمختلف المناطق اللبنانية
رأى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، "أننا نحن عكس ما صدر عنا من اجتزاء كلمات، من هنا وهناك خلقت بلبلة، وأننا نطمئن الجميع بأننا مع الشركة والمحبة، ولا ندخل في أي خلافات فئوية في لبنان أو خارج لبنان"، داعياً الى "نسيان ما صدر من اجتزاءات عن حديث لي ربما متعمدة، وكلمات قيلت في فرنسا، ليس لها علاقة بمواقفي الشخصية الاساسية".
وأوضح خلال زيارته الى بلدة العربانية، حيث استقبله حشد شعبي تقدمه نواب منطقة عاليه وعدد من رؤساء بلديات ومخاتير القرى المجاورة أمس: "أنني عندما أقول شركة روحية تربط بين بعضنا البعض وبين الله، يعني سنضع يدنا في يد بعضنا، واننا نريد ان نتصالح ونعمل ثقة، ونضع ثقة قلوبنا ببعضنا البعض، ونزيل الحذر بين بعضنا البعض، لذلك يجب ان نوقف التخوين والتشكي، من اجل أن نعيش الشركة الحقيقية، وهي شركة روحية اجتماعية".
وقال: "نحن لا نستطيع ان نفرط بأحد، ولا نريد ان نلغي احداً، ولا تهشيم احد، فلبنان في حاجة الى كل ابنائه واحزابه وتياراته وطوائفه، ولكن نحن في حاجة الى بناء الشركة الوطنية"، معرباً عن أسفه لما حصل بعد زيارته لفرنسا"، مؤكداً أن "الشركة والمحبة هي الباقية، ونحن عكس ما صدر من اجتزاء كلمات، من هنا وهناك وخلقت بلبلة، واريد ان اطمئن، واطمئن كل من يسمعونني انا لا اتخلى مع مطارنتنا وشعبنا وكنيستنا، عن شركة ومحبة، نحن لا ندخل بأي خلافات فئوية لا في لبنان ولا في خارج لبنان، نحن مع السلام وفرح الجميع، ونحن مع ان يتعامل الكل، واؤكد لكم انسوا ما طلع من اجتزاءات ربما متعمدة، اجتزاءات عن حديث لي وكلمات قيلت في فرنسا ليس لها علاقة بمواقفي الشخصية الاساسية".
اضاف: "شبهناه ما حصل بالذي يقرأ لا إله من دون أن يكمل الجملة، هكذا قال الجاهل في قلبه، لذا لا تتأثروا في كل ما يخرج في الاعلام من عناوين مجتزأة، واذهبوا الى العمق، الى الينبوع".
وختم: "لا تجمعنا الا الحقيقة، والوضوح الذي يجعلنا نعيش بثقة، لذلك أقول، كونوا على ثقة بأنني لن اتراجع عن شركة ومحبة، لكل الناس والفئات والاحزاب والتيارات والطوائف والمذاهب، إيماننا هو لبنان".
وفي دير الحرف تسلم الراعي مفتاح البلدة من رئيس بلديتها جوزف أبو جودة، وشدد على "الثقة بين اللبنانيين"، ثم انتقل إلى بلدة جوار الحوز، حيث سلمه رئيس بلديتها جان انطون رسماً له وكان له استقبال حاشد من الموحدين الدروز والمسيحيين في بلدة كفرسلوان حيث كانت كلمات أكدت على المصالحة التاريخية بين الكاردينال نصرالله بطرس صفير ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، وقدم له حكمت حاطوم سيفاً كعربون تقدير من أهالي البلدة، وكانت كلمة لابن البلدة الوزير شكيب قرطباوي شدد فيها على "العيش المشترك والعمل لبناء الوطن". ثم انتقل الوفد إلى بلدة ترشيش حيث سلم غابي سمعان الراعي مفتاح البلدة.
والقى الراعي كلمة حيا "الموارنة والمسلمين الذين يعيشون هذه الوحدة"، وقال: "عرفتم المحافظة عليها، أهلاً وأحبّة في كل ظروف حياتكم، والبرهان انكم عدتم وبنيتم وتآخيتم. وأحيي الاحزاب والتيارات المتنوعة التي تعيش سوية وتفرح وتبني وحدتنا اللبنانية الجميلة بروح ديموقراطية تنافسية وصداقة، هذا دورنا في لبنان. ثم توجه الجميع الى مركز المطرانية حيث اقيم حفل غداء.
وخلال توجه الراعي الى بلدة الشبانية، المحطة الثانية من جولته المسائية، أقامت فاعليات الخريبة الروحية والحزبية والبلدية وأهاليها له وللوفد المرافق حفل استقبال في ساحة البلدة، فبادرهم الراعي بالتحية وصافح الجميع.
بعد ذلك إنتقل والوفد المرافق إلى الشبانية، حيث أقيم له استقبال مميز في ساحة كنيسة السيدة، شارك فيه إلى نواب بعبدا، النائب علي عمار، رئيس اتحاد بلديات المتن الأعلى رئيس بلدية الشبانية المحامي كريم سركيس وفاعليات ورؤساء بلديات ومخاتير القرى المجاورة وحشد من الأهالي.
وبعد قداس في كنيسة السيدة على نية اهالي البلدة، أقيم احتفال تحدث في مستهله كاهن الرعية الأب مارون شمعون.
ثم ألقى الراعي كلمة شكر فيها الأهالي والفعاليات على "هذا الاستقبال المميز والجميل"، وقال: "سأقول كما قال الكاتب الروسي الشهير ديستيوفسكي "الجمال وحده يخلص العالم". ونحن في الشبانية نريد أن نقول لا يوجد سوى الجمال الذي يخلص لبنان، جمال العيش معا والانفتاح على كل الناس وتعددية الأحزاب والديانات والآراء والتطلعات، جمال الوحدة في التنوع، لبنان يخلصه جمال الاقتصاد والتجارة والاعلام الذي يقول الحقيقة كاملة، وجمال القلب الكبير المنفتح على المصالحة والغفران".
بعد ذلك، توجه الراعي والوفد والمسؤولون الى تلة الصليب في بلدة حمانا، حيث اختتم اليوم الأول من الزيارة بقداس لمناسبة عيد الصليب حضره حشد كبير من أهالي البلدة والمنطقة.
من جهة ثانية يقوم الراعي بجولة في منطقة الجنوب تستمر ثلاثة أيام، يبدأها يوم السبت الواقع فيه 24 الجاري.
وأوضحت وكالة "الأنباء المركزية" أمس، أن "التحضيرات للزيارة تتواصل بإشراف راعي ابرشية صور للموارنة المطران شكر الله نبيل الحاج، وأن الراعي يستهل الجولة بزيارة مطرانية الموارنة في صور يوم السبت ثم ينتقل الى جويا، حيث سيقام على شرفه حفل غداء، ثم ينتقل الى علما الشعب، الناقورة فالعدوسية، ثم يختم نهاره في بلدة القليعة، حيث يبيت ليلته في منزل خادم الرعية الخوري منصور الحكيم، على أن ينطلق الراعي في اليوم التالي الى كوكبا صباحا، ثم الى حاصبيا ـ مرجعيون، ويزور 3 كنائس مارونية في الخيام، ثم يتوجه الى العيشية، والجرمق، ودير مار انطونيوس في النبطية، حيث يتناول الغداء ويلتقي الرهبان، ثم يزور بلدة الكفور قبل سلوك طريق قعقعية الجسر وصف الهوا وعين ابل ـ القوزح ودبل وصولا الى عين إبل، التي سيتناول العشاء فيها، قبل أن يأوي الى دير رميش، الذي سيمضي ليله فيه.
ويلتقي يوم الاثنين في دير رميش رئيس الدير الاب باسيل ناصيف والكهنة وابناء الرعية، عند الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل الظهر، بعد قداس يرأسه في المناسبة، ثم يتجه الى بفروة في الثانية عشرة والربع ظهرا، وينتقل الى المصيلح في الاولى والنصف من بعد الظهر، حيث يلبي دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى مائدة غداء يقيمها على شرفه، ومن ثم ينتقل بعد الغداء الى الحجة فالمعمرية ومغدوشة. وذكرت مصادر أن "الرئيس بري تمنى على الراعي ان تشمل زيارته بلدة قانا، وان لم يكن فيها مسيحيون من الطائفة المارونية، لأن زيارته لقانا تتسم بأهمية خاصة، لا سيما وأن مغارتها شهدت أبرز عجائب السيد المسيح في البلدة".
الخيام | khiyam.com
تعليقات: