الجيش و«اليونيفيل» يحققان في التجسس المفخخ

عناصر من الجيش اللبناني يتفقدون مكان الخرق
عناصر من الجيش اللبناني يتفقدون مكان الخرق


لبنان يشكو إسرائيل في مجلس الأمن

...

مجدل سلم:

أعاد تفجير جهاز التجسس الإسرائيلي المفخخ الأخير في وادي القيسية قرب بلدة مجدل سلم الجنوبية، إلى الأذهان، صورة الخرق التجسسي الأول في 18 تشرين الأول من العام 2009، عبر أجهزة التنـصت والإرسال التي كانت مزروعة في وادي العنق، بين بلدتي ميس الجبل وحولا، حيث تم تفجير ثلاثة أجهزة تنصت إسرائيلية كانت معدة للتنصت على شبكة اتصالات المقاومة؛ اثنان فجرتهما إسرائيل، والثالث فجّره الجيش اللبناني.

وأكد الإنجاز الجديد للمقاومة، وجود تعدٍ واختراق إسرائيلي لشبكة الاتصالات اللبنانية الثابتة والجوالة، وأيضاً لشبكة اتصالات المقاومة، وهو ما كشفته لجنة الاتصالات النيابية، ووزارة الاتصالات مؤخراً، عن أن إسرائيل تمكّنت من تحقيق خروقات واسعة في شبكة الاتصالات اللبنانية، لا سيما الجوالة منها، بواسطة عملاء وأساليب تقنية متطورة.

وفي هذا الصدد، أكد المتحدّث باسم قوات «اليونيفيل» نيراج سينغ، في بيان، أن فريق تحقيق تابعاً لـ«اليونيفيل» توجّه إلى المنطقة التي وقع فيها الانفجاران، لتحديد وقائع الحادث، وما إذا كان حصل أي انتهاك للقرار الدولي 1701. وأشار إلى أن «اليونيفيل» تبلغت بالحادث من الجيش اللبناني، وأنها نشرت على الأثر دوريات في المنطقة.

واللافت للانتباه في الخرق الإسرائيلي الجديد، والإنجاز النوعي الذي حققته المقاومة، الذي تمثل بإحباط محاولة الاختراق التقني الإسرائيلي لشبكة اتصالاتها، التطور التقني والتكنولوجي الدقيق لديها، في مواجهة أساليب العدو المتنوعة في التجسس والتصنت على خطوطها وتحركاتها، فيما بدا أن الأمر الأخطر من ذلك، توسيع العدو دائرة تجسسه بعيداً من الحدود الفاصلة، بزرعه عبوات التنصت المفخخة، وأجهزة التجسس المتطورة في عمق الجنوب، أبعد من وادي حولا، حيث سبق أن زرع أجهزته التجسسية وبطاريات التغذية، على بُعد لا يتعدى الكلم الواحد من الحدود، ما يثير جملة تساؤلات، حول بلوغ الإسرائيليين وعملائه هذا المكان البعيد نوعاً ما، والقيام بمهمته التجسسية، التي تحتاج إلى تقنية عالية... علماً أنه في حال نجاح العدو بالخرق، هناك نظام أمان ذاتي يمنع الدخول إلى الشبكة ويجعل الخرق موضعياً ومحدوداً جداً، من دون إغفال حقيقة أن عملية الكشف الدورية التي تقوم بها المقاومة تتم ضمن فترات قصيرة وغير متباعدة.

الى ذلك، تقدم لبنان، امس الاول، عبر بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بشكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل، بعد أن أقدمت قواتها في تمام الساعة 11:40 من نهار الجمعة الماضي على تفجير أجهزة التنصّت التي كانت قد زرعتها داخل الأراضي اللبنانيّة في محلّة وادي القيسيّة التابع لخراج بلدة مجدل سلم، قضاء مرجعيون، وذلك بعد أن عثر بعض العمّال اللبنانيين الذين كانوا يقومون بعمليات الحفر في المكان على أجهزة التنصّت الإسرائيليّة.

وأكد لبنان في شكواه على أن قيام إسرائيل بزرع أجهزة تنصّت داخل الأراضي اللبنانيّة يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانيّة وللقانون الدوليّ ولقرار مجلس الأمن الدوليّ رقم 1701، ويؤكد مجدداً على استهتار اسرائيل بالقرارات الدوليّة وعلى إصرارها على مواصلة سياستها العدوانيّة والاستفزازيّة ضدّ لبنان وعلى تهديدها المستمر للسلم والأمن الدوليين.

تعليقات: