حملة إنقاذ الحمار القبرصي توحّد اليونانيين والأتراك


اطلق مئات الشبان القبارصة الاتراك وحفنة من القبارصة اليونانيين حملة (لانقاذ الحمار القبرصي) بعد العثور في محمية كارباس في شمال شرق الجزيرة على عشرات الحمير قضت بالرصاص في نهاية اذار الماضي.

وهذه اللجنة التي شكلت على موقع (فايس بوك) الالكتروني نظمت منتصف الشهر الحالي مراسم دفن قرب بلدة ريزوكارباس لحث سكانها على دعم قضيتهم. واختتمت المراسم على احد شواطىء المحمية التي اصبحت منذ ثلاثين عاما ملجأ للحمار القبرصي.

وقالت القبرصية التركية ايسون يوجل الطالبة في الحقوق البالغة الـ 19 من العمر (هذا ظلم. كنا نأتي الى هنا لتمضية اجازتنا الصيفية وكنا نسمع الحمير تمر من امام منزلنا ليلا).

وبحسب دنيز ديريكجي (20 عاما) الموظف في مدرسة ابتدائية ان المزارعين هم المسؤولون الرئيسيون عن هذه المجزرة لان الحمير اتلفت محاصيلهم. لكن المنظمين يتهمون ايضا الصيادين والشركات العقارية التي هي على عجلة من امرها لاطلاق اعمال بناء في احدى اخر المناطق المحمية على الجزيرة المقسمة منذ .1974

ولم يفلت الجانب اليوناني من هذه الظاهرة حيث تعرقل شركات عقارية خططا لانشاء محمية في منطقة اكاماس. ففي هذه المنطقة بات الماعز البري وهو نوع اخر من الحيوانات المتأصلة في الجزيرة عرضة للانقراض.

ومن سخرية القدر ان تكون حمير كارباس ارثا بقي في المنطقة بعد اجتياح الجيش التركي لشمال قبرص في .1974 فقد لجأ المزارعون القبارصة اليونانيون الى جنوب )الخط الاخضر) هربا من تقدم القوات التركية، تاركين وراءهم حيواناتهم.

وقرر القبارصة الاتراك في حينها نقل هذه الحيوانات الى كارباس حيث قاموا باطلاقها. والحمار القبرصي المتأصل على الجزيرة منذ الاف السنين، اشتهر في الشرق الاوسط

لحجمه الكبير وقوته وقدرته على التحمل. وكشفت دراسة انه لم يعد هناك سوى 800 حمار وانها باتت مهددة.

تعليقات: