ورشـة التغييـر فـي كـوادر حزب الله مسـتمرة... والبـيان السـياسي قريـباً

نصرالل
نصرالل


مؤتمـر «حزب اللـه» يجـدد الولايـة... والأولويـة لحفـظ المقاومـة..

إنه مؤتمر تجديد الولاية، بالنسبة الى «حزب الله»، الذي يعقد هذه الأيام مؤتمره العام السابع في واحدة من أدق المراحل التي تمر بها المقاومة في لبنان، سواء على الصعيد الداخلي أو على صعيد ارتباطاتها وعلاقاتها الخارجية.

المؤتمر الذي تم التمديد له لمرتين في العامين الماضيين، كان من المقرر عقده في العام 2007، على ان الأمر الجلل الذي حدث في تموز 2006 بشن إسرائيل عدوانها على لبنان وما تلا هذه المحطة التاريخية من صراع داخلي مرير في لبنان، والاشتباك غير المباشر مع قوى إقليمية وخارجية، دفع بالحزب الى تأجيل المؤتمر.

على ان عاملا بالغا آخر، قد طرأ على الحزب منذ مؤتمره الاخير في العام 2004، ويتمثل في فقدان القلب النابض للمقاومة الشهيد عماد مغنية (الحاج رضوان)، والذي كان يمثل الجسم الجهادي العسكري، في مجلس شورى القرار.

وقد انتهى المؤتمر الأخير الى انتخاب السيد حسن نصر الله أمينا عاما، الشيخ نعيم قاسم نائبا للأمين العام، السيد هاشم صفي الدين رئيسا للمجلس التنفيذي، الشيخ محمد يزبك رئيسا للهيئة الشرعية، السيد إبراهيم أمين السيد رئيسا للمجلس السياسي، النائب محمد رعد رئيسا لـ«كتلة الوفاء للمقاومة» وحسين الخليل معاونا سياسيا للأمين العام.

أما العضو الثامن، غير المعلن على الدوام والذي من المفترض ان يحل مكان الشهيد مغنية، فهو غير معروف للعامة، هذا مع العلم، ان البعض يشير الى ان الحزب قد لجأ، لأسباب أمنية بالطبع وفي سبيل تجنب تلقي ضربة جديدة، الى الدفع، منذ شباط من العام الماضي، بأكثر من قيادي عسكري الى هذا المركز، مما يصعّب من مهمة العدو ويعزز صعوبة اختراق جسم المقاومة.

من هنا، لم يطرأ التغيير الكبير على أعضاء شورى القرار، مع عودة رعد، هذا مع العلم ان المجلس، وولايته تمتد لسنوات ثلاث، مخول انتخاب الأمين العام ومن ثم توزيع المناصب على الأعضاء في إطار قيادة جماعية، تبعد عن الشخصانية والفردية برغم كل ما يمكن ان يطلق من اتهامات ضد الحزب على هذا الصعيد. وشورى القرار هي التي تحدد سياسة الحزب وكيفية تنفيذها على الأرض، على ان توكل الى الامين العام مسؤولية توجيه الاعضاء وإدارتهم، أي الاشراف على التنفيذ.

وعُلم ان مؤسسات الحزب الكبرى الأخرى لم يمسها التغيير كما هي الحال بالنسبة الى الشورى، لكن تم إجراء تنقلات وتعيينات على صعيد الصفين الثاني والثالث في الهيكلية الهرمية للحزب، التي طالها التعديل في بعض مفاصلها، وصولاً الى القاعدة، وذلك في شكل غير معلن يراعي الطبيعة الادارية الداخلية للحزب على صعيد الوحدات والاقسام.

جملة التغييرات، أو «النفضة» في بنية الحزب القاعدية، تهدف الى توزيع الأدوار داخل المقاومة وإعادة ضخ الدم في شرايين كوادر الحزب، وهي تتم بطريقة غير معلنة، حتى بالنسبة الى مؤسسات الحزب الأخرى، كما انها لن تُعرف قبل منتصف الشهر المقبل.

ويتمثل الهدف الأهم بالنسبة الى المؤتمر في أولوية «حفظ المقاومة»، ولذلك، فمن الضروري تعزيز الكادر الداخلي بالنسبة الى الجسم المقاوم، خاصة بعد الكشف عن تغلغل شبكات التجسس التابعة للعدو في لبنان، في ظل الحرب الأمنية الدائرة بين «حزب الله» والعدو، خاصة منذ اغتيال الشهيد مغنية في دمشق.

هذه الورشة ذات الطابعين السياسي والتنظيمي القائمة في الحزب منذ أشهر، والتي شارك فيها الآلاف، انتهت بوثيقة بالغة الأهمية، من المنتظر ان يعلنها السيد نصر الله قريباً، وهي بالطبع لن تقتصر على المقاومة، بل انها ستشمل موقف الحزب حول قضايا حساسة في لبنان على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وبات على الحزب التعاطي معها إثر التغييرات الكبيرة التي حملتها المرحلة الماضية، منذ صدور القرار 1559 ومن ثم انسحاب الجيش السوري من لبنان على اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري... ثم توقيع وثيقة التفاهم بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر». لكن الأهم كان التطور الاستراتيجي في العام 2006 في عدوان تموز، إضافة الى أحداث أيار واتفاق الدوحة...

النبذة المختصرة التالية عن أعضاء مجلس الشورى اليوم، ومعظمهم من الرعيل الأول، لا تشمل كافة المهام التي يتولاها كل منهم، إذ ان بعضها غير معروف.

السيد حسن نصر الله: الزعامة

في «حزب الله» سادة كثر، لكن عندما تقول «السيد»، فهو الأمين العام السيد حسن نصر الله.

ولد حسن نصر الله، ابن بلدة البازروية في قضاء صور، من رحم الفقر والحرمان في محلة النبعة في 31 آب 1960.

معه، عرفت المقاومة صفحة جديدة غير مسبوقة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي.

تربى على الايمان بين المنزل ودكان أبيه، عبد الكريم، للخضروات، ولكن الأهم، كان المسجد الذي شهد مرحلة بدء الالتزام بالاسلام، الذي لم تحل دونه فترة سنوات في التنظيم الشيعي الأم، حركة «أمل»، التي كانت قد جذبت مجايليه، في قريته البازورية الوادعة قرب صخب مدينة صور، لينتسب إليها صيف عام 1982، التاريخ الحقيقي لولادة المقاومة.

تدرج منذ ذلك الحين في مسؤوليات حزبية، عندما كان «حزب الله»، «الديني الإيراني»، يثير في غموضه وعزلته، خشية الكثيرين، حتى من أبناء الطائفة نفسها، متنقلاً بين لبنان وإيران في سبيل التحصيل العلمي الذي كان قد بدأه في العراق في نشأته فتياً.

لكن ظروف الحرب في لبنان، خاصة صراع «الأشقاء» مع «أمل»، ضغطت في سبيل عودته في العام 86 الى الجنوب، كان ذلك قبل اختياره بعد عام في شورى الحزب كما على رأس الهيئة التنفيذية.

كان على صلة وثيقة بالمقاومين وعاش معهم فترة «الحصار»، في «حرب إقليم التفاح».

دفعت سيرته حتى يكون أحد أبرز المرشحين لخلافة أمين عام الحزب الشيخ صبحي الطفيلي، لكنه لم يرض بذلك الا بعد استشهاد السيد عباس الموسوي عام 1992، وجدد له على رأس هرم الحزب منذ ذلك الحين.

في عهده تم تحقيق «توازن الرعب» مع العدو وتحرير القسم الأعظم من الأراضي اللبنانية عام 2000 كما العدد الأكبر من الأسرى في سجون الاحتلال، على مراحل، مقدماً فلذة كبده، هادي، شهيداً في العام 97.

تمكن «السيد» من المواءمة بين المقاومة وما اصطلح عليه من قبل الغير بـ«لبننة» الحزب، أي انخراطه في المؤسسة البرلمانية منذ العام 92، قبل الدخول في الحكومة في العام 2005، لكن الاعتراضات التي كان يواجهها كانت على الدوام «زهده» الغريب بحصة الحزب في المعادلة الداخلية التي لم تكن لترضي المحبين كما الكثير من الأعضاء، فقد شغله الصراع مع العدو الاسرائيلي عن أي مكسب داخلي.

اتبع سياسة بالغة الدقة بالنسبة الى العلاقات الداخلية مع الطرف «الموالي» في السلطة إثر الانسحاب السوري عام 2005، وقد اهتزت تلك العلاقات بشدة العام 2006 مع قيام اسرائيل بعدوان تموز الذي خرج منه السيد زعيما غير منازع الشعبية في العالمين العربي والاسلامي.

اذ ان هذا العام شهد صداما سياسياً حاولت أطراف داخلية وخارجية أن تعطيه طابعا مذهبياً، وبلغ أوجه في شبه الحسم العسكري الذي قام به الحزب في أيار عام 2008، حين شعر للمرة الاولى بخطر الداخل على المقاومة.

على ان الحزب في عهده، شهد أوائل العام 2006، انفتاحاً على الطرف المسيحي الأقوى حينها، «التيار الوطني الحر» بزعامة ميشال عون، فوقع معه وثيقة تفاهم هي الأولى من نوعها، ليشكل بذلك خرقا نوعيا في العلاقة بين ممثلي الشيعة والمسيحيين منذ تأسيس الكيان.

من المعروف عن «السيد» قربه من المقاومين، حتى انه حاضر للمساعدة الانسانية عند طلب أي منهم لها، وتُذكر له في الداخل مواقف عديدة في هذا المجال.

الشيخ نعيم قاسم: الراديكالية

يوصف بأنه الأكثر راديكالية بين أعضاء مجلس الشورى، ولد قبل 56 عاماً في قرية كفرفيلا، صاحب نبرة خطابية عالية، ما يثير حفيظة خصومه في 14 آذار خاصة عندما يرفع سبابته اليمنى.

معروف عنه تحصيله العلمي الديني وقد وصل الى المراحل العليا من الدراسة الحوزوية لدى كبار العلماء وعلى رأسهم المرجع السيد محمد حسين فضل الله، بالتزامن مع تخصصه بالكيمياء في الجامعة اللبنانية.

كالكثير من قياديي الحزب ومسؤوليه، انتسب الى «أمل» في زمن السيد موسى الصدر، قبل ان يساهم في تأسيس الحزب في العام 82 بعد فترة من مساهمته في إنشاء الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين. وقد وصل الى تسلم منصب نائب الأمين العام لـ«حزب الله» بقيادة السيد عباس الموسوي، واستمر فيه. ومن ضمن مهامه، تولي مسؤولية متابعة العمل النيابي.

يعتبر كتابه: «حزب الله»، النهج... التجربة... المستقبل»، المرجع الأبرز لكل الدارسين لتاريخ الحزب، برغم علمه ان الكتاب سيستعمل ضد الحزب من قبل الخصوم.

يحتفظ «الشيخ» بخصوصية شخصية. يعرض رأيه في شكل منهجي ومنظم. شخصية بالغة الصلابة، يحسن الانصات طويلاً حتى يخيّل لمن يناقشه انه اقتنع بوجهة نظره... قبل ان يخيّب أمل سامعه.

مهما غاب عن الأنظار وأثار التساؤلات، والغموض، فإنه يعاود الظهور... في مواقف أكثر تجذراً.

السيد هاشم صفي الدين:

الرجل الثاني؟

يصنفه كثيرون بـ«الرجل الثاني» في الحزب، بعد السيد نصر الله، أو خليفته في الأمانة العامة... وهو ابن خالته أيضاً ورفيقه في لبنان وإيران.

في الأربعينيات من عمره، يحتفظ السيد صفي الدين بصفات مشتركة عديدة مع السيد نصر الله، وهو يرتبط مثله بعلاقة خاصة مع المقاومين ومع كوادر وعناصر الحزب «على الأرض».

المجلس التنفيذي الذي يترأسه مسؤول مباشرة عن وحدات ومؤسسات أساسية في الحزب، إضافة إلى مسؤولي المناطق الذين يقعون ضمن إشرافه.

لذا، فإن السيد صفي يكثر في التواجد بين مرؤوسيه، على حساب الظهور أمام الملأ، وهو لذلك على قدر عال من الشعبية في قواعد الحزب.

شخصية صفي الدين تساعده في هذا الأمر كونه زعيم «ميداني» يتحرك بنشاط وهو لذلك يوصف بين المقاومين بأنه صاحب شخصية «ديناميكية فعّالة»، و«بسيطة». كما أن إقلاله من الظهور أمام العامة ناتج عن كونه أحد أهم المستهدفين من قبل العدو الإسرائيلي.

السيد إبراهيم أمين السيد:

الوجه الأول

سيظل اسمه محفوراً في الذاكرة كالوجه الأول من جيل المؤسسين الذي ظهر العام 85 ليعلن انطلاقة «حزب الله» في رسالته المفتوحة.

في ذلك الحين، كان الحزب لا يزال مجهولاً وكانت انجازات عديدة في العمل المقاوم تنسب الى غيره، وحين ظهور السيد في 16 آذار من ذلك العام في حسينية الشياح، ظن الجميع انه الزعيم الفعلي للحزب في الوقت الذي كان الناطق باسمه وأحد مؤسسيه، عندما أعلن: أعداؤنا إسرائيل وأميركا وفرنسا و«الكتائب»، معلناً رفض الحزب لتركيبة النظام الظالمة.

ولد في العام 1953 في قرية النبي أيلا في قضاء زحلة، وتنقل للدراسة بين النجف الاشرف وقم، قبل ان ينخرط بعمق في نشاطات الحزب.

يحتفظ بهيئة الشخص نفسه، لم تتغير كثيراً منذ رسالته المفتوحة عام 85، عرف بمواقفه الصدامية مع خصومه، خاصة حركة «أمل»، في زمن الخصومة. وقد دخل المجلس النيابي منذ العام 1992 وتولى رئاسة كتلة الحزب في البرلمان ثم رئاسة المجلس السياسي منذ عام 2005.

محمد رعد: «محور» ومحاور!

رئيس كتلة الوفاء شخصية ودودة الى حد كبير تجاه الآخر. دماثته تزيل ذلك الحاجز الوهمي الذي كثيراً ما يقيمه البعض مسبقاً قبل أي لقاء مع «الحاج».

كانت ولادته في العام 1955 في بيروت، لكن أصوله جنوبية تعود الى قرية جباع، في اقليم التفاح، وهو، كغيره من قياديي الحزب، يُخجل الآخر بتواضعه وبساطته برغم منصبه المهم في الحزب.

شخصية مثقفة، انتمى في البداية الى الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين التي لم تبخل بالعطاءات على الحزب منذ ما قبل نشأته. انطلق الى العمل الحزبي من مهنة التدريس، هو الحائز على شهادة الفلسفة من الجامعة اللبنانية.

مكنته قدراته من الترقي في هرمية «حزب الله» وصولاً الى تمثيله في المجلس النيابي على رأس كتلة الوفاء، وقبلها في رئاسة المجلس السياسي وفي عضوية شورى القرار.

وكان من اللافت تصدي رعد لتمثيل الحزب في مناسبات عدة بديلا عن السيد نصر الله، وذلك فور انتهاء عدوان تموز 2006، وهو اليوم ممثل الحزب على طاولة الحوار الوطني ومن المنتظر ان يستمر في ذلك.

يحتفظ رعد بمواقف حادة في المحطات المفصلية، ويذكر كثيرون هجومه على «الفريق السلطوي» الحاكم في لبنان، أي قوى 14 آذار، إثر عدوان تموز، وقد كان أكثر موقف له إثارة للجدل قوله قبل مدة إنه في حال اندلاع حرب أميركية ـ إيرانية «فسنتصرف بحسب الوضع في المنطقة ولبنان».

حسين الخليل: كاتم الأسرار

لعلّ قرب الحاج حسين الخليل من السيد حسن نصر الله، كمعاون سياسي له، قد دفع به الى تولي مهام بالغة الحساسية في أدق المراحل في التاريخ الحديث للبلاد ولا سيما مرحلة «حرب تموز» حيث تولى بالنيابة عن السيد نصر الله وقيادة «حزب الله» ملف المفاوضات طيلة ثلاثة وثلاثين يوما، كان يخاطر فيها أحيانا كما حصل عندما فاجأ رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ومستشاره محمد شطح بوجوده في عين التينة، عند الرئيس بري فتولت فضائية عربية تسريب الخبر، ليصبح هاجس السنيورة إنهاء اللقاء مخافة أن تقدم اسرائيل على استهداف المكان. الدور نفسه لعبه الحاج حسين في مرحلة تفاهم نيسان 1996.

ينتمي الحاج حسين الخليل الى واحدة من كبريات العائلات في لبنان، إلا انها ليست بالانتشار نفسه في منطقة برج البراجنة في ساحل المتن الجنوبي، حيث ولد، قياساً الى العائلات المعروفة في تلك المنطقة. حائز على شهادة الرياضيات من الجامعة اللبنانية، وقد انتمى الى حركة «أمل» قبل الانتساب الى «حزب الله».

هو في منتصف الخمسينيات من عمره. شخصية دمثة، كتومة بحكم طبيعة عمله، حاد الذكاء، يفهم محاوره من اللحظة الأولى، وهو قليل الكلام، نادراً ما يخرج عن هدوئه الا اذا كان الموقف أصعب من أن يبتلع كما كانت حاله عندما أفشى بعض أوراق وأسرار عدوان تموز...

حاصل على ثقة «السيد» في مهامه، في ملفات بالغة الأهمية، داخلية وخارجية، كالعلاقة مع رفيق الحريري قبل أن يستشهد ومن ثم مع نجله رئيس الحكومة سعد الحريري، وكذلك ملف العلاقة مع سوريا وبعض العواصم العربية، كما انه مسؤول عن التواصل مع الأفرقاء الأساسيين على الساحة اللبنانية مثل الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون وسليمان فرنجية.

إذا أردنا وصفه فهو من دون شك: كاتم الأسرار السياسية لـ«السيد» والحزب.

الشيخ محمد يزبك:

حراجة الموقف

وجوده حفظ ماء الوجه بالنسبة الى منطقة البقاع الشمالي في مجلس الشورى.

لعلّه يعاني من بعض الاحراج بسبب ذلك، إلا ان المرحلة الحالية، خاصة في ظل الالتفاف الشعبي الكبير حول قيادة الحزب، لا شك انها تبدو أفضل من تلك التي عانى منها يزبك خلال «ثورة» الشيخ صبحي الطفيلي على هذه القيادة عام 87.

في ذلك الحين، ثار الطفيلي على «هيمنة الجنوبيين» على القرار، متسلحا بالحرمان المزمن الذي عانت منه منطقته منذ استقلال الكيان اللبناني، فاكتسب مؤيدين، واذا كان الطفيلي قد التزم الهدوء بعدها، فإن مجلس الشورى كما هو اليوم، قد يستمر محط المزيد من الانتقادات حول غياب عناصر بقاعية شمالية «فاعلة» فيه.

يزبك مُقل جداً في ظهوره الإعلامي، كما في ظهوره على الملأ، أما حين يطلق موقفا سياسيا ما، فإنه «يُطعمه» على الدوام بالطابع الديني، فهو من جيل المؤسسين.

لذا، ليس من الغريب ان تبدو الهيئة الشرعية المكان الأمثل بالنسبة الى يزبك في الشورى. لكن السؤال بالنسبة الى «البعلبكيين»: إلى متى سيبقى يزبك وحيداً فيه؟

صفي الدين
صفي الدين


تعليقات: