لا عجب إن كانت الجنّة تحت أقدام الأمهات

السيدة أم فادي هيثم
السيدة أم فادي هيثم


السيدة التي اختارها الله عزّ وجلّ لتكون ملاك الرحمة على هذه الأرض هي الأم!

إنها القدّيسة التي نركع في محرابها، هي رمز الوفاء وينبوع العطاء، هي رسول الهدى، هي سبب وجودنا في هذه الحياة!

أيتها الأم،

حملتنا تسعة أشهر وهناً على وهنِ، فلم تشتكي ولم تتذمري، بل كنتِ تنتظرين قدومنا لتكحّلي عينيك بمنظرنا. كانت السعادة تحيطُ بك من كل جانب وأنت تراقبين حركاتنا وترغلتنا ونحن أطفالٌ صغار.

لم نغفو يوماً إلا على نغمات صوتك العذب ينساب فينا كانسياب الروح في الجسد.

لم نجد قلباً أحنّ من قلبكِ ولا صدراً أرحب من صدرك ولا حضناً أكثر دفئاً من من حضنك ولا وجهاً صبوحاً كصبح شهر آذار، أكثر إشراقاً من وجهك ولا بسمة أرهف من بسمتك ولا يداً ناعمة كيدك.

أيتها الأم الحبيبة،

صبرت على طيشنا وتحملت عذابنا وشقاءنا وسهرت الليالي الطوال بقربنا، تعهدتينا صغاراً وربيتنا فتياناً وشباناً وواكبتنا كباراً.

أرضعتنا حبّ الحياة فما بخلت وخلّقتنا بأخلاقك فسَعِدتِ وحرصت على أن تقدمي للمجتمع أجيالاً صالحةً فكنت بشخصك مؤسسة تجمع الحب والعطاء والتضحية والوفاء والأخلاق، فلا عجب إن كانت الجنّة تحت قدميك ولا عجب إن تغنّى بك الشعراء والعظماء!

... قال فيك نابوليون بونابرت: "إن المرأة التي تهزّ السرير بيمينها، تهزّ العالم بيسارها!"

أيتها الأم الحبيبة،

أنت قبس من نور الله، أنت فيض من النبل والإخلاص!

عندما فقدتك رحل عني النور والحنان.

فقدت صدراً أسند إليه رأسي وحضناً أتدفأ فيه وحرمت من العاطفة التي كنتِ تغمريني بها.

فإلى جميع الأمهات اللواتي ما زلن على قيد الحياة:

تحيةً وسلاماً مضمخاً بعطر الورد والياسمين وأطنان من باقات الورد والزنبق.

وإلى الأمهات الواتي غادرن إلى جنان الخلد:

ألف ألف رحمة عليكن!

* السيدة أم فادي هيثم: ناشطة إجتماعية بارزة بين سيدات الخيام، تمتاز بخبرتها في المؤنة القروية والنباتات البريّة المفيدة التي تمتاز بها منطقتنا.

ألبوم صور إحتفال عيد الأم بمركز محمد طويل

موضوع: تكريم أمهات الخيام في حفل كبير

تعليقات: