صورة مدرسية تاريخية.. وروح الدعابة لا تغيب عن أبناء الجنوب


تداولت مؤخرًا هذه الصورة القديمة لطلاب مدرسة الدوير الرسمية في العام الدراسي 1939-1940، وقد وردت فيها أسماء عدد من التلامذة وأساتذتهم، ومن بينهم أشخاص من بلدة الخيام، الذي كانوا في المدرسة آنذاك.

وقد بعثتُ هذه الصورة إلى أحد أصدقائي من بلدة الدوير، من آل قانصو، طالبًا رأيه فيها، فجاءني بردٍّ طريف يعكس روح الدعابة التي يتميز بها أهل الجنوب، فأحببت أن أشارككم إياه.

كتب يقول:

"السلام عليكم حاج عدنان،

كيف أحوالكم؟

بعد التدقيق في السيرة العلمية للمذكورين في الصورة، وبعد مراجعة العارفين بشؤون البلدة، تبيّن ما يلي:

- أن الصورة والأسماء حقيقية.

وأن الصورة تعود إلى الراسبين في ذلك الصف!

وقد تمت الاستعانة بأستاذ الدين والشرطي للوعظ والتخويف، والدعوة إلى الجدّ والمثابرة.

وإننا إذ نضع هذه الحقائق، فإنما نفعل ذلك دحضًا لما قد يُراد من هذه الصورة من إيحاءات أو استنتاجات تتعلق بتاريخ عائلات البلدة!"

وبعيدًا عن روح المزاح اللطيفة، تبقى مثل هذه الصور وثائق تاريخية ثمينة، تعيدنا إلى بدايات التعليم الرسمي في قرانا، وتحفظ أسماء التلامذة والأساتذة الذين شكّلوا جزءًا من ذاكرة الجنوب، وتؤكد أن الصورة القديمة لا تحفظ الوجوه فحسب، بل تحفظ أيضًا الابتسامة وروح الفكاهة التي لا تزال ترافق أبناء هذه القرى حتى اليوم.

تعليقات: