العدو يوسّع نطاق غاراته ويرتكب مجازر في جنوب لبنان.. والمقاومة تكبّده خسائر فادحة

غارة إسرائيلية تستهدف النبطية جنوبي لبنان (من الويب)
غارة إسرائيلية تستهدف النبطية جنوبي لبنان (من الويب)


عشرات الشهداء والجرحى في غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان، فيما أعلنت المقاومة استهداف دبابات ميركافا وقوات إسرائيلية في مرتفع علي الطاهر.

شهد جنوب لبنان منذ منتصف الليل تصعيداً إسرائيلياً واسعاً شمل عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي والاستهدافات بالمسيّرات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع اشتباكات أعلنت المقاومة الإسلامية أنها خاضتها ضد قوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه مرتفع علي الطاهر.

غارات إسرائيلية مكثفة على الجنوب والبقاع

واستهدفت الغارات الحربية بلدات النبطية وشوكين وحبوش وميفدون ومرتفعات الجبور وتبنا وكفردجال وحاروف والدوير ووادي رومين وكفرصير وقاقعية الجسر والجبور وكفرجوز ووادي برغز وعدشيت والقطراني وتول وسجد وبلاط ودير الزهراني والنبطية الفوقا والشرقية، إضافة إلى بلدة زلايا في البقاع الغربي.

كما نفذت الطائرات المسيّرة غارات على بلدات الدوير وتول ودير الزهراني وجبشيت والنبطية ومنطقة العباسية - الحمادية.

وتزامن ذلك مع قصف مدفعي استهدف مرتفعات علي الطاهر وبلدات صريفا والنبطية الفوقا والنبطية وكفرمان وحبوش وقلاوية وجبشيت وبني حيان وزبدين وقبريخا وكفرجوز ووادي سلوقي وعدشيت.

كما شنّ العدو غارات على محيط مدينة بعلبك، مستهدفاً مزرعة قرب مستشفى دار الحكمة في الجمالية وبلدة عين بورضاي، ما أدّى إلى وقوع إصابات.

عشرات الشهداء والجرحى

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارات الإسرائيلية المكثفة منذ منتصف الليل وحتى ساعات الصباح منعت إجلاء الشهداء والجرحى، وأدت، وفق حصيلة أولية غير نهائية، إلى استشهاد 18 شخصاً وإصابة 33 آخرين.

وسُجّلت أعلى حصيلة في بلدة حاروف التي ارتقى فيها سبعة شهداء وأُصيب عشرة آخرون، فيما شهدت الدوير استشهاد ثلاثة مدنيين. وفي الشرقية ارتفع عدد الشهداء إلى ثلاثة إضافة إلى جريحين، بينما سجلت العباسية شهيداً واحداً.

وفي القطراني استشهد مواطنان وأصيب اثنان آخران، كما سقط شهيدان في جبشيت. وسجل جريحان في قاقعية الجسر وجريحان في النبطية، فيما أصيب أربعة أشخاص في كفرصير وجرح اثنان في عدشيت، إضافة إلى تسعة جرحى في حبوش.

المقاومة: تدمير دبابات ميركافا واشتباكات عنيفة مع العدو

ميدانياً، أعلنت المقاومة الإسلامية استهداف قوة إسرائيلية مؤلفة من فصيل مدرعات وفصيل مشاة حاولت التسلل نحو الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر. وأكدت أن مجاهديها استدرجوا القوة «نحو منطقة المقتل ثم تعاملوا معها بالأسلحة المختلفة مستهدفين ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجّهة ما أدّى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها»، قبل استكمال الاشتباك بصليات صاروخية وقذائف مدفعية.

وفي بيانٍ ثانٍ أعلنت المقاومة عطفاً على البيان الأول و«بعد الكمين القاتل الذي نصبه مجاهدو المقاومة الإسلامية لقوة من جيش العدو الإسرائيلي عند محاولتها الالتفاف والتسلل باتجاه الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر عبر مسار غير مرئي، حاولت قوة إسرائيلية ثانية التقدم لسحب القتلى والجرحى تحت غطاء دخاني كثيف بالتزامن مع إطلاق عشرات القنابل المضيئة باتجاه المنطقة، فاستهدفها مجاهدو المقاومة بصلية صاروخية وقذائف الهاون وحققوا إصابات مؤكدة».

وشددت المقاومة، على أن هذه العمليات في إطار «الدفاع عن لبنان وشعبه واستناداً إلى الحقّ المشروع في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض ورداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، وفي إطار عمليات عاشوراء».

إعلام العدو: ليلة صعبة في جنوب لبنان

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام عبرية عن «حوادث خطيرة» وقعت خلال الليل في جنوب لبنان، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى في صفوف جيش الاحتلال. ووصفت ما جرى بأنه «ليلة صعبة جداً، وربما الأصعب على الإطلاق» منذ بدء المواجهات.

كما أفاد إعلام العدو بمقتل أربعة جنود على الأقل، بينهم قائد كتيبة، جراء صواريخ مضادة للدروع أطلقتها المقاومة خلال المعارك الليلية، مشيراً إلى أن الكتيبة 52 التابعة للواء المدرعات 401 تعرضت لكمين بالصواريخ الموجهة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتلى وعدد من الجرحى.

وبحسب الإعلام الإسرائيلي، فإن «مقاتلي حزب الله خاضوا اشتباكات مباشرة في إطار التصدي لمحاولات التقدم الإسرائيلي باتجاه منطقة علي الطاهر».

وكشفت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي تفاصيل التحقيق الأولي في الحادثة التي أدت إلى مقتل أربعة جنود من «الكتيبة 52» التابعة لسلاح المدرعات، بينهم قائد الكتيبة، المقدم دور جدليا بن شمخون، خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان.

وبحسب الإذاعة، وقع الحادث قرابة الساعة الثانية عشرة وعشرين دقيقة بعد منتصف الليل، عندما أصاب «هدف مشبوه» دبابة تابعة للكتيبة 52 كانت تعمل ضمن قوة تخضع لقيادة لواء «غفعاتي» في كفرتبنيت.

وأدى الاستهداف إلى مقتل قائد الكتيبة وثلاثة جنود آخرين. ولفتت إلى أن بن شمخون كان قد تسلّم قيادة «الكتيبة 52» حديثاً خلفاً للمقدم (أ)، الذي «أُصيب بجروح خطيرة خلال معارك خاضها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان قبل نحو شهرين، ما اضطره إلى ترك منصبه».

تعليقات: