حسن أبو عباس: أصل تسمية الخيام.. بين الرواية التاريخية والرواية الشعبية


تتحدث بعض الروايات عن أن اسم الخيام يعود إلى زمن النبي يعقوب عليه السلام. فبحسب هذه الروايات، كانت المنطقة تُعرف أولاً باسم "مراح يعقوب"، ثم ما لبثت أن أصبحت مقصداً دائماً له خلال فصلي الربيع والصيف، حيث كان ينتقل إليها مع أهله ومواشيه وينصب فيها الخيام، نظراً لما اشتهرت به من وفرة الينابيع والمراعي الخصبة. ومنذ ذلك الحين، أُطلق عليها اسم "خيام يعقوب"، الذي اختُصر مع مرور الزمن إلى "الخيام".

ومما يعزز هذه الرواية أن الكنعانيين، وبخاصة بني إسرائيل، أبناء النبي يعقوب، عُرفوا برعي الأغنام والانتقال بحثاً عن المراعي والمياه، وهي مقومات كانت متوافرة بكثرة في منطقة الخيام وما حولها.

وبناءً على ذلك، يرى أصحاب هذه الرواية أن اسم الخيام أقدم بكثير مما تذكره بعض الروايات الشعبية التي تربط نشأة البلدة أو تسميتها بفترة لا تتجاوز نحو ألف ومئة عام.

وفي المقابل، تتحدث الرواية الشعبية المتداولة عن أن البلدة كانت قائمة في المنطقة المعروفة اليوم باسم الخرايب، في محيط المستشفى الإنكليزي والمبرة، وأن اجتياحاً كبيراً للنمل الفارسي دفع السكان إلى الانتقال نحو الموقع الحالي للبلدة. وهي رواية ما زالت متداولة وتحظى باهتمام كثيرين.

وللتوضيح، فإن الحديث هنا يقتصر على أصل التسمية، ولا ينفي الرواية الشعبية المتعلقة بانتقال السكان من الخرايب إلى الموقع الحالي. فآثار المنازل القديمة في منطقة الخرايب كانت لا تزال ظاهرة حتى سبعينيات القرن الماضي، قبل التهجير الأول، وقد شاهدها كثيرون من أبناء جيلنا خلال طفولتهم ومراهقتهم.

والمقصود من هذا الطرح هو الإشارة إلى أن اسم الخيام قد يكون أقدم بكثير من تاريخ انتقال البلدة إلى موقعها الحالي، وأن جذوره، وفق بعض الروايات، تعود إلى زمن النبي يعقوب عليه السلام، لا إلى نحو ألف ومئة عام فقط.

حسن يوسف أبو عباس (أبو عباس)

المصدر، مجموعة "ديوانية منتدى الخيام" على الواتساب

تعليقات: