
طِفْلٌ يُقَبِّلُ الصُّورَةَ،
وَزُجَاجُ الإِطَارِ بَارِدٌ تَحْتَ كَفَّيْهِ،
كَأَنَّهُ يُحَاوِلُ رَدَّ مَنْ فِيهَا إِلَى حَيَاتِهِ.
سَاعِدْنِي يَا اللهُ…
أَنَا نَجْمَةٌ بِلا سَمَاءٍ،
وَالصُّورَةُ لَا تُفْتَحُ.
أَبِي وَعَدَنِي بِالنَّهْرِ فِي العِيدْ،
وَبِثِيَابٍ جَدِيدَةٍ…
لَكِنَّهُ لَمْ يَعُدْ.
وَإِذَا ثَقُلَتِ الأَحْلَامُ عَلَيْهِ،
فَلْيَتَرَاجَعِ العِيدُ قَلِيلًا…
الأَطْفَالُ يَبْقَوْنَ فِي بُيُوتِهِمْ،
بِثِيَابٍ قَدِيمَةٍ،
وَيَفْرَحُونَ مَا دَامَ الدِّفْءُ حَوْلَهُمْ.
قُلْ لَهُ:
مَسَحْتُ الأَرْضَ مِنَ الوَحْلِ وَبَقِيَ البَيْتُ نَقِيًّا،
كُنْتُ ذَاهِبًا إِلَى الحَقْلِ لِأَجْمَعَ الزَّهْرَ لِمِنْدِيلِ أُمِّي،
لِئَلَّا تَغْضَبَ مِنِّي.
أَغَاضِبٌ لِأَنِّي جَعَلْتُ قَمِيصَهُ فَزَّاعَةً لِلْعَصَافِيرْ؟
لَقَدْ غَسَلْتُهُ، كَوَيْتُهُ،
وَحَشَوْتُ أَكْمَامَهُ بِاليَاسَمِينْ.
جَاءَ العِيدُ…
وَالِانْتِظَارُ وَحْدَهُ يَدُقُّ البَابْ.
لَا أُرِيدُ ثِيَابًا جَدِيدَةً، وَلَا نَهْرًا،
أُرِيدُ فَقَطْ أَنْ يَكْسِرُوا الصُّورَةَ وَيَأْتُوا مَعِي إِلَى العِيدْ.
وَأَنَا…
أُجَرِّبُ كُلَّ يَوْمٍ أَنْ أُغَيِّرَ شَكْلَ القَدَرْ،
وَالقَدَرُ لَا يَرُدُّ.
الكاتبة والشاعرة أحلام محسن زلزلة
البلد: لبنان - (الخيام)
الخيام | khiyam.com
تعليقات: