زياد خريس: قلوبٌ صغيرة نزحت من الخيام تواجه مآسٍِ كبيرة

زياد خريس والدته: يا لهذه العلاقة المتينة الموجودة في مجتمعنا ولهذا الترابط العائلي الذي يخاف فيه الأبناء على الأهل والأهل يخشون أي ضرر قد يصيب الأبناء
زياد خريس والدته: يا لهذه العلاقة المتينة الموجودة في مجتمعنا ولهذا الترابط العائلي الذي يخاف فيه الأبناء على الأهل والأهل يخشون أي ضرر قد يصيب الأبناء


لفتني هذا الفيديو الذي تناول شاب يافع من الخيام يعيش واقعاً أكبر من عمره، وعلى القلق الدائم الذي تعيشه الأم، في ظل هذا النزوح القاسي الذي لم يسبق لنا أن نعيشه على مدى سنين طويلة..

فالطفولة لم تعد كالسابق، أصبح اللعب حلماً والضحكة نادرة كما جاء في تحقيق مصوّر لقناة "الجديد" حيث سُلط فيه الضوء على "زياد حسين خريس" الذي كان قد تعرض هو وأخيه الأكبر "علي" لإصابات في إحدى الغارات على بلدتتهم الخيام عام 2024.

رغم تلك المعانات يقول زياد، بكل براءة وبقلب شجاع، أن كل ما يعنيه هو خوفه على أهله.. وأمه تقول أنها تخاف كثيراً على أبنائها، انهم كل حياتها، وتخشى عليهم أكثر وأكثر في هذه الظروف.

يا لهذه العلاقة المتينة الموجودة في مجتمعنا ولهذا الترابط العائلي الذي يخاف فيه الأبناء على الأهل والأهل يخشون أي ضرر قد يصيب الأبناء.

بانتطار الفرج الذي طال انتطاره، أملنا كبير بمستقبل أجيالنا وبدرجة الوعي التي يتحلون بها رغم التحديات وقساوة الحياة التي يعيشونها ورغم حرمانهم من أبسط حقوق الطفل. إنها قلوبٌ صغيرة.. تواجه حروبًا أكبر منها!

* المهندس أسعد رشيدي

موضوع ذات صلة: "فتى الخيام زياد خريس، نموذج لأجيالنا القادمة، علّمته الحرب معنى الشجاعة والأمل"

تعليقات: