
ما أثارته محطة LBC بالأمس من سخرية طائفية، وما تبع ذلك من ردود وإساءات طائفية مرفوضة تناولَتْ مراجع أخرى، يصب كله في الفتنة نفسها التي ترغبها إسرائيل بصرف النظر عن البادئ بها
إسرائيل تحتل جزءًا من جنوب لبنان ولا تريد الخروج منه، ولكي ينجح ويستمر ذلك الإحتلال، هنالك خياران:
١- إمّا أن تجرّ الجيش اللبناني إلى صدام مع المقاومة بما يؤدي إلى ضرب وحدة الجيش وسقوط دوره الوطني في الجنوب، فيصبح إحتلالها دائماً في ظل الفراغ الامني اللبناني، وهذا ما إنجرّت اليه الحكومة في قرار ٢ آذار لولا الوعي الذي منعَ ذلك الفخ…
٢- أو أن تسعى إسرائيل إلى فتنة طائفية داخلية فيصبح لبنان غاطساً فيها وينشغل عن إحتلالها للجنوب كما حصل خلال الحرب الأهلية عام ١٩٧٨ حين إحتلت بإرتياح الشريط الحدودي حتى العام ٢٠٠٠….
* ولأنّ أيّ فتنة طائفية داخلية هيَ بحاجة لمن يشعلها، فهنالك اليوم قوى سياسية وطائفية ووسائل إعلامية وموتورين ومنصات تواصل اجتماعي مجهولة ومعلومة او منتمية للخارج تقوم يومياً بالحقن الطائفي والسياسي..
* ولأن الظروف اليوم في لبنان لا تسمح باللعب بأعواد الثقاب قرب براميل البارود عندنا وحولنا،
فإنّ مناخ التحريض الطائفي المتسارع في البلد، وآخره ما أثارته محطة LBC بالأمس من سخرية طائفية تناولت أحد المراجع، وما تبع ذلك من ردود وإساءات طائفية مرفوضة تناولَتْ مراجع أخرى،
إنّما يصب كله في الفتنة نفسها التي ترغبها إسرائيل بصرف النظر عن البادئ بها…
وبالخلاصة،
وعلى ضوء الماضي القريب الأليم، أثبتت التجربة في لبنان أنّ من يُشعل الفتنة يكون من المحترقين بنارها، هذا عدا عن أنّ الكلّ خاسرٌ فيها حتّى ولو توهّم بعضهم أنهم سيكونون مستثمرين لها أو ناجين منها…
فأين دور الدولة اللبنانية في التصدي لهذه الأخطار واستدراكها؟!
في دولتنا، المناصب عديدة والألقاب كثيرة والرِجال قليلون،
ولذلك فالإتكال هو على الجيش رمز الوحدة الوطنية، وعلى وعي الشعب اللبناني نفسه أفراداً وجماعات، وعلى مسؤولية المراجع الدينية التي ينبغي أن تكون على تواصل لصيق فيما بينها لحماية الطوائف من الإستثمار السياسي الفتنوي،
والمتفرِّج على الشرّ، شريكٌ فيه…
النائب اللواء جميل السيّد
الخيام | khiyam.com
تعليقات: