كامل جابر: بين الركام.. لبنانيون ينقبون عن حياتهم المفقودة

لم يكن دكان علي بدير في النبطية وليد أعوام قليلة بل تعاقب عليه الجد والأبناء وصولاً إليه اليوم، بعد نحو 70 عاماً (كامل جابر- اندبندنت عربية)
لم يكن دكان علي بدير في النبطية وليد أعوام قليلة بل تعاقب عليه الجد والأبناء وصولاً إليه اليوم، بعد نحو 70 عاماً (كامل جابر- اندبندنت عربية)


عودة النازحين تصطدم بمشهد قاس وذكريات دفنت بين الخراب

ملخص

على الأرض، وفي كثير من بلدات قضاء النبطية عاد النازحون لتفقد بيوتهم وأرزاقهم وما تركوه خلفهم من أملاك وممتلكات. وكانت العودة صادمة للآلاف منهم، بعدما وجدوا ما غادروه تحت وطأة الحرب وقد تحول إلى أنقاض وخراب أو محته الغارات الإسرائيلية التي تنقلت في مختلف القرى والبلدات الجنوبية، عن بكرة أبيه.

لم تكن هدنة وقف إطلاق النار التي أعلنت فجر الـ17 من أبريل (نيسان) بقرار أميركي خبراً مفرحاً بالحد الذي كان ينتظره أو يتوقعه أكثر من مليون نازح من جنوب لبنان وبقاعه وضاحية بيروت الجنوبية، على رغم فرحة البعض وإطلاقهم نار الابتهاج هنا وهناك، إذ إن هذه الهدنة ارتبطت بوقت محدد لا يتجاوز مبدئياً الأيام الـ10 ويمكن بعدها أن تتجدد هذه الحرب، ويعود النازحون إلى أماكن نزوحهم من جديد.

لذلك ارتبطت عودة النازحين هؤلاء بصيغتها الموقتة استغلها العائدون إلى بلداتهم وقراهم شمال نهر الليطاني وجنوبه، باستثناء قرى الحافة الأمامية التي تحتلها إسرائيل، لتفقد بيوتهم أو ما تبقى من ديارهم، وقد أصابت الصدمة كثراً منهم عندما وجدوا بيوتهم قد دمرتها الحرب وطحنتها بالكامل، فتحولت إلى أنقاض وأطلال، تطبق على ما كانت تحويه من ذكريات أصحابها ومقتنياتهم وأغراضهم الحميمة وأثثهم.

هشاشة الهدنة

وجد كثر من العائدين هذه الهدنة فرصة كي يخرجوا من بيوتهم التي سلمت أو لم تصب بضرر كبير ما أمكن من متاع وثياب وربما من مقتنيات حميمة. وقرر بعضهم المبيت فيها إلى وقت انتهاء الهدنة، لكن التفجيرات التي ظلت تسمع في الجنوب جراء مواصلة إسرائيل تفخيخ البيوت ونسفها في القرى التي تقع تحت سيطرتها، إلى جانب الحرب النفسية التي واصلت بثها وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث فيها عن انفراط عقد الهدنة، أو استهداف المسيرات الإسرائيلية بعض العائدين إلى المناطق المحتلة أو القريبة منها جنوب الليطاني، وقصف المدفعية بعض القرى الواقعة خارج نطاق احتلالها الآني، نغص على العائدين هدنتهم، وجعلهم يعودون من حيث أتوا.

ثم أتت دعوة نائب رئيس المكتب السياسي في "حزب الله" محمود قماطي سكان جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لعدم العودة إلى قراهم في الوقت الحالي، والإبقاء على أماكن النزوح، في ظل ما وصفه بمرحلة غير مستقرة على الأرض، لتزداد مخاوف العائدين من هشاشة الهدنة المعلنة، إذ قال قماطي "إن الوضع الراهن لا يسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها قبل التصعيد الأخير". هذا الأمر جعل أرتال السيارات المتوجهة نحو الجنوب تعود في الاتجاه المعاكس.

العودة أتت صادمة

على الأرض، وفي كثير من بلدات قضاء النبطية عاد النازحون لتفقد بيوتهم وأرزاقهم وما تركوه خلفهم من أملاك وممتلكات. وكانت العودة صادمة للآلاف منهم، بعدما وجدوا ما غادروه تحت وطأة الحرب وقد تحول إلى أنقاض وخراب أو محته الغارات الإسرائيلية التي تنقلت في مختلف القرى والبلدات الجنوبية، عن بكرة أبيه.

عادت زوجة نزيه خريس من كفرتبنيت وسكان مدينة النبطية مع عدد من أبنائها لتفقد الشقة السكنية في المبنى المنهار بفعل الغارة عليه مساء السادس من أبريل الجاري في الجهة الشرقية من المدينة. تقول "علمنا بالغارة بعد حدوثها بقليل، إذ انتشرت الصور بسرعة بعدما نقلها ببث مباشر عناصر الإسعاف والدفاع المدني. كانت صدمة كبيرة لكن لا يسعنا إلا أن نقول الحمدلله. ليست بيوتنا أغلى ممن سقطوا من أهلنا. لكن جنى العمر راح بلحظات، ولا بديل لدينا عن بيتنا الذي سكنا فيه عمراً طويلاً، هناك بيت لأهلي نجا من العدوان ولسوف ألجأ إليه مع زوجي وأبنائي بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية مستقبلاً".

تضيف: "لا أحدَ من عائلتي حصل له أي مكروه، إنما جميع أغراضهم ومقتنياتهم الخاصة، وأعني أولادي، لم يبق منها شيء. جئنا اليوم إلى هنا كي نبحث بين الركام عن أي شيء يمكن أن يكون قد نجا من التلف والخراب. عز علي أن في هذا البيت وضعنا جنى عمرنا ثم دمرته الغارات التي حصلت، ولا نعرف لماذا استهدف هذا المبنى الكبير... فقدنا ذكريات سنين طويلة كانت لنا فيه، منها صورنا، صور أولادي مذ ولدوا وحتى الأمس القريب، ولذلك نبحث بين الأنقاض لعلنا نجد شيئاً منها".

وتشير خريس إلى أن "جيراننا كذلك حصل لهم ما حصل لنا والمبنى كان مليئاً بالسكان قبل الحرب وقبل النزوح وكذلك أصحاب المتاجر تحتنا، لقد دمرتها الغارة على المبنى كلها وخسائر أصحابها بآلاف الدولارات".

على بعض ركام المبنى يقف ابنها الصغير حسن خريس وهو تلميذ في الصف السادس أساسي في ثانوية السيدة للراهبات الأنطونيات في النبطية، ينتظر شيئاً ما، يجيب رداً على سؤالنا "لم أجد من أغراضي الخاصة شيئاً، كتبي، ثياب المدرسة والأحذية، ومنها الأحذية الرياضية، ألعابي الخاصة، وبينها Boxing Machin (آلة التدريب على الملاكمة للصغار) ولوازمها وبعض ألعابي كلها باتت تحت الردم".

لم ينف الطفل خوفه من هذه الحرب، وهو علم بأن بيته دمرته الغارات على النبطية "بعد حدوث ذلك بقليل، وأنا أخبرت أمي بذلك، حزنّا كثيراً، فأنا أحب بيتي حباً كبيراً، ولي فيه مقتنياتي وأغراضي، لكن مثلما تقول أمي كله يمكن تعويضه، وأهم شيء أن جميع رفاقي في الصف لم يحصل لهم أي مكروه".

ضاع كل شيء

يقول الباحث الإداري والسياسي الدكتور وفيق ريحان من بلدة كفرصير في قضاء النبطية "في الأساس لم يكن لدي بيت، اعتقلتني إسرائيل عام 1984 وزجت بي في معتقل أنصار، قام رفاقي (في الحزب الشيوعي اللبناني) بمبادرة بناء البيت، خرجت في آخر 1985 من معتقل عتليت الذي نقلنا إليه لاحقاً، وكان سقف البيت غير مصبوب، فأتممناه. بنينا بيتنا بتعب السنين، وكنت معلم مدرسة راتبي 700 ليرة لبنانية وزوجتي كانت تعمل براتب 250 ليرة، تعلمت أكثر ثم تابعت دراسة دكتوراه دولة وجهدنا كي نجمع قرشين لاستكمال بيتنا بتعب وشقاء، وصارت تربطنا فيه علاقات عاطفية ومعنوية ونفسية، إذ فيه ترعرع أولادنا، وفيه أقتني أهم مكتبة قانونية وإدارية في جنوب لبنان، وفيها مئات الأبحاث المتعلقة بالإدارة والقانون الإداري والقضاء الإداري والمالية العامة للدولة، وأطروحتي ورسالة الماجستير، كل شيء ضاع بدمار بيتنا".

ويتابع "بعد قصف البيت بصواريخ الطيران الحربي أبلغنا بالأمر من أحد الأصدقاء، وطلبت من قريب لي أن يصور لي البيت بعد تدميره، ثم قصدته أنا وابني في اليوم الأول من الهدنة، إذ يسكن معي في المبنى المؤلف من ثلاث طبقات، ووجدناه مدمراً بصورة كلية بعدما سقطت عليه نحو خمس قنابل تدميرية، إضافة إلى الحديقة البالغة نحو 2000 متر مربع ولم يبق فيها أي شجرة، بعضها يبلغ أكثر من 40 عاماً، إذ قلعتها الصواريخ من جذورها".

ويعدد الباحث ريحان خسائره في دمار المبنى "فعدا عن الخسائر المادية في المنزل ثمة خسائر لها قيمة معنوية، إذ لدي فيه أوسمة ودروع تكريمية وهدايا من أصدقاء في مناسبات قيمة ولها أهمية في حياتي أنا وأسرتي، وشهادات مختلفة منها من خلال التواصل مع جهات دولية وفرق اقتصادية أنا عضو فيها. لقد محت هذه الغارة كل شيء من حياتنا".

ويختم ريحان "هي المرة الثالثة التي يتعرض بيتي للقصف قبل التدمير الأخير، لو وجدنا في هذه التضحيات ثمة أملاً بتحقيق انتصارات، فلتكن البيوت فداء لهذه الانتصارات، لكن يا ليت لو أن مشروع قتال إسرائيل كان مشروعاً وطنياً لمصلحة لبنانية ولخدمة لبنان واللبنانيين ومنهم الشيعة. إن خلاصنا لا يمكن أن يتم على يد فريق واحد أياً كان قوياً، أو من طائفة أو مذهب معين، نحن خلاصنا بالدولة وجيشنا الوطني وقوانا الأمنية والانتظام العام للدولة ومؤسساتها وقضائها، ولا خيار أبداً إلا بقيامة الدولة وتمكين قدرتها على مختلف الصُعد وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية".

باسم منير نحلة من النبطية فنان متعدد المواهب في التصوير الفوتوغرافي والأشغال اليدوية على أنواعها والحفر على الخشب إلى جانب هوايته في جمع المقتنيات القديمة، وقد زين بها وبحيز من أعماله حديقة داره في كفرجوز (النبطية) يقول "مذ كنت صغيراً وأنا أهوى جمع المقتنيات وأحبها كثيراً لا سيما القديمة منها، بدأت هذا الأمر مذ كنت في الـ16 من عمري، وكنت أدخر المال كي أشتري هذه الأغراض وأبحث عنها في كل مكان، وجمعت منها كماً هائلاً. قبل 30 عاماً بدأت ببناء بيتي في كفرجوز حجراً فوق حجر حتى شيدت بيتي على الصورة التي أعشقها وجعلته تراثياً من الداخل والخارج على حد سواء، ونشرت فيه جميع مقتنياتي القديمة التي يبلغ بعضها أكثر من 100 عام. وبموازاة ذلك أحطت المنزل بحديقة مميزة تحوي على كثير من أعمالي الفنية والأدوات التراثية على أنواعها، ومنها جِرار زيت قديمة جداً ومحادل وجواريش وأجران وكل ما يمكن أن تشتهيه العين".

ويضيف نحلة "الآن بلغت الـ53 من عمري، وبلحظة واحدة فقدت حديقتي الرائعة وكل ما كان فيها، منها دولاب المطحنة الأولى في النبطية التي تعود إلى نحو 150 عاماً، مع مختلف الأشجار ومعظمها من أشجار الزينة، والورود على أنواعها وشجرة الزنزلخت التي كنا والأصدقاء نتفيأ ظلالها ونتحدث عن كثير من أحلامنا وذكرياتنا وعن الفنون والثقافة".

ويردف "هذه الحديقة التي صنعتها وزرعتها بنفسي وأمضيت عاماً كاملاً طوال فترة جائحة كورونا أشتغل فيها فقط، حتى صارت مقصداً للعرسان والخطّاب كي يتصوروا فيها، تضررت أولاً في حرب الـ66 يوماً بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وأعدت ترميمها وأزدت من تجهيزها مدة ستة أشهر متواصلة، وجيّرت معظم راتبي الشهري من وظيفتي في مصرف لبنان لمصلحة تأهيلها وتجميلها أكثر فأكثر، حتى أتت الحرب الأخيرة، إذ أغار الطيران الحربي على مبنى يقع إلى جانب منزلي وآخر في الجهة المقابلة".

لا شيء يعوض خسارتي

يغص نحلة في الكلام وهو يصف كيف أن أشياء حديقته "الجميلة طارت برمشة عين، بعد كل هذا الجهد المتواصل من أعوام طوال. أنا علمت بأن ثمة أضراراً بمنزلي عندما شاهدت الصور عن المبنيين المدمرين قرب بيتي، لكن المفاجأة كانت لا توصف يوم قصدت المنزل في اليوم الأول من الهدنة. في أثناء عودتي رحت أتمنى في قرارة نفسي أن تكون الحديقة قد سلمت من التخريب والأضرار، لم أكن مهتماً بما سيحصل للبيت أكثر من الحديقة هذه، وصلت وكانت الصاعقة، لا شيء سوياً في الحديقة كلها. لقد تحطم كل شيء ولم يبق ما يمكن ترميمه أو إصلاحه. لا شيء يعوض خسارتي هذه ولو أعطيت آلاف الدولارات، ولم تعد لدي قدرة في ما تبقى من عمري أن أقوم بما قمت به طول ثلاثة عقود ونيف، حتى القدرة الجسدية والقدرة الفكرية لم تعودا كما كانتا في السابق، ومن دون مغالاة، شعرت وكأنني فقدت ولداً من أبنائي، فأنا اهتممت بحديقتي تماماً مثلما كنت أهتم بأولادي".

ويكمل "شعرت بفقدان ذاكرتي وبأنني بعد اليوم لن أعود أرى أي شيء جميلاً، لقد شعرت بأنني تيتمت مرة أخرى بعد فقدان والدي، وجميع مفردات الكون لن تواسي حزني على حديقتي، ولن أستطيع مرة أخرى استعادة الحديقة التي أحببتها بشغف لا يوصف. ولن أحكي عن البيت الذي أضحت غرفه غير صالحة للسكن قبل الترميم والتأهيل، لذا عدت إلى حيث كنت قد نزحت خائباً مكسوراً لا حول لي ولا قوة".

فقدنا أشياء كثيرة نحبها

تقول زينب سلطان من عربصاليم (النبطية) وتسكن في مسقط رأس زوجها في كفررمان (النبطية) "علمت بأن الطائرات الحربية أغارت على مجمعنا السكني في الـ16 من أبريل الجاري ورأيت الصور التي جرى تناقلها بعد سلسلة من الغارات طاولت مدنية النبطية وكفررمان. حزنت للأمر لكن قلت في نفسي مثلي مثل غيري ممن دمرت بيوتهم أو تضررت، ولن يكون ما حصل أهم من صهري، زوج ابنتي، الذي سقط في هذه الحرب وحزنت عليه حزناً شديداً، لكن في اليوم الأول من الهدنة وعند مشاهدتي من كثب لما حل بشقتنا، أي ببيتنا، حزنت كثيراً خصوصاً بعد معاينتي لفقدان أشياء كثيرة أحبها، مثل صور أولادي، ذكرياتنا ههنا بين غرفه وجدرانه، ورودي وأزهاري التي أعشقها وتعني لي كثيراً وكثيراً، إضافة إلى أشياء قديمة أهوى جمعها كنت أشتريها من هنا وهناك".

من بين الدمار، راحت سلطان تجمع ما سلم "حتى فنجان القهوة الذي وجدته سليماً صار يعني لي كثيراً إذ نجا من التلف. ووسط الخراب صرت أرى أي صورة سلمت من مجموعاتنا المصورة مثل كنز أستعيده من جديد. أصعب ما في الأمر أن تميز بين السليم والتالف من المقتنيات والأثاث، أن تضع قطعة هنا ونصفها في مكان آخر كي ترميها لاحقاً كنفايات، حتى تشعر بالملل من هذا الفرز الموجع وتراكم الغضب والحزن في آن معاً".

وتجد سلطان في خسارات جاراتها تخفيفاً لحزنها "فمن جاراتي من هن أرامل بلا أزواج، ولا أهل لهن بعدما رحلوا، وبتنَ اليوم بلا بيوت، ولا أقارب أو أخوات أو أشقاء أو أعمام أو خالات ينتقلن إليهم ريثما يعاد تأهيل مساكنهن، لذلك وعلى رغم ما فقدته من منزلي أقول الحمدلله، زوجي إلى جانبي، وكذلك بناتي، وأخواتي وأقاربي، وبدل البيت الذي خسرته سأجد لديهم مأوى، على عكس أناس كثر فقدوا بيوتهم بهذه الحرب ولم تعد لديهم خيارات بديلة".

لم يكن دكان علي بدير في النبطية وليد أعوام قليلة بل تعاقب عليه الجد والأبناء وصولاً إليه اليوم، بعد نحو 70 عاماً. قوضت الغارة على وسط المدينة المبنى الذي شيد في أواسط الخمسينيات من القرن الماضي ويقع فيه الدكان الذي تضرر كثيراً. عاد بدير في اليوم الأول لإعلان الهدنة في الـ17 من أبريل الجاري ليجد محتويات الدكان "مختلطة بعضها ببعض وتطايرت أجزاء وبضائع إلى خارج الدكان بفعل العصف الناتج من الغارة". خرج من الدكان رافعاً يديه قائلاً "إنني أرفع العشرة (أصابع)، فثمة أكثر من 30 ألف دولار خسارتي فيه، إذ كنت قد جهزت الدكان قبل شهر رمضان بكل ما يمكن أن يحتاج إليه الصائم، إضافة إلى المواد التموينية. إن معظم البضائع لم تعد صالحة".

يكتم بدير غيظه مما حصل، ثم يصرخ بوجه عمال سوريين "بدأوا للتو بجمع الخردة والمعادن من بين الأنقاض، من دون العودة إلى أصحابها" ويطلب إليهم المغادرة فوراً.

عائدون إلى جنوب لبنان
عائدون إلى جنوب لبنان


الخراب والدمار في حديقة باسم نحلة
الخراب والدمار في حديقة باسم نحلة





تعليقات: