
أدانت مؤسسة عامل الدولية بشدة الاستهداف المتكرر للصحفيين والطواقم الصحية في لبنان، في ظل التصعيد المستمر الذي يهدد حياة المدنيين ويقوّض مبادئ القانون الدولي الإنساني.
وأشارت المؤسسة، في بيان صحفي، إلى تسجيل أكثر من 50 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية في لبنان، وفق معطيات منظمة الصحة العالمية، ما أدى إلى تعطّل خدمات طبية أساسية وتعريض حياة آلاف المرضى للخطر، إضافة إلى استشهاد وإصابة عدد من العاملين الصحيين أثناء تأدية واجبهم الإنساني.
وفي السياق ذاته، لفتت إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة صحفيين خلال تغطيتهم للأحداث، بحسب لجنة حماية الصحفيين، إلى جانب إصابة آخرين، معتبرة ذلك انتهاكًا واضحًا لحرية الإعلام وحق الوصول إلى المعلومات.
وأكدت المؤسسة أن هذه التطورات تأتي في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، حيث تجاوز عدد النازحين 1.2 مليون شخص، بينهم أكثر من 370 ألف طفل، في حين يعيش نحو 125,800 شخص في مراكز إيواء جماعية، ما يزيد الضغط على النظام الصحي ويضاعف الحاجة إلى خدمات طبية عاجلة.
وشددت مؤسسة عامل على أن استهداف الصحفيين والطواقم الصحية لا يمسّ فقط بالبنية التحتية، بل يطال أيضًا الأفراد الذين يشكّلون خط الدفاع الأول في إنقاذ الأرواح ونقل الحقيقة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
ودعت المؤسسة إلى الوقف الفوري لكافة أشكال الاستهداف، وضمان احترام القوانين الدولية، وتأمين وصول إنساني آمن وسريع إلى جميع المناطق المتضررة.
كما جدّدت التزامها بمواصلة عملها الإنساني في مختلف المناطق اللبنانية، رغم التحديات، لضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر حاجة.
وختمت بالتأكيد أن حماية من ينقل الحقيقة ومن ينقذ الأرواح ليست خيارًا، بل مسؤولية.
الخيام | khiyam.com
تعليقات: