
انت بكلمتك الصادقة الجريئة وهم بكل ادوات الإجرام والقتل والإبادة.. حاج علي شعيب ، منذ انطلاقة مسيرتك في خط الإنتماء الى الإعلام الملتزم ، كنت ايقونة الإعلامي وصاحب الرؤية الواضحة والكلمة الصادقة والحرة والشجاعة ، وكثيراً ما كنا ننظر اليك بأنك شهيد حيٌّ سائرٌ على بصيرة ووعي من أمره نحو اعلى مراتب الشهادة ، حتى نلت في النهاية ما تمنيت ، فصرت شهيداً ورمزاً للإعلام الحر المقاوم ، بعد ان أضأت على حياة وتجارب قافلة من الشهداء العظماء الذين احبوك وكانوا ينتظرون طلتك البهية الرائعة في الحروب والمعارك والعمليات النوعية وتشييع الشهداء وتحرير الأسرى وتغطية الأحداث الكبرى ومرافقة المقاومة ومجتمعها المعطاء في اشد اللحظات خطورة ، وفي مهرجانات الإنتصارات التي لطالما انجزتها المقاومة التي كانت تعتبرك صوتها وضميرها وقلبها النابض بالحب والحياة والصدق والإخلاص ، اخي علي لقد عشت عظيماً ببساطتك وتواضعك واخلاصك للإعلام الحر المقاوم ورحلت شهيداً عظيماً كما يستحق امثالك الكثر في هذا الوطن الجميل بأمثالك ، ولا استطيع وانا اكتب كلماتي الحزينة والفخورة في رثائك إلا ان اذكر إصابتك في المواجهات وانت تغطي مواجهة الجيش اللبناني ضد جيش العدو الصهيوني في بلدة العدسية حين كنت تتنقل بين الجنود المقاومين للعدوان كأحدهم ، دفاعاً عن ارضكم وشعبكم الذي احببتم ، وكذلك دون ان اذكر اصابتك بيدك بقنبلة وانت تغطي عملية اعتداءٍ صهيونية على احدى قرى جبل عامل ، فوقع هاتفك من يدك وكان نجلك بجانبك وتابعت التغطية بكل تركيز وحماس لتنقل العدوان كما هو والحقيقة كما هي ، ولترسخ بالفعل والممارسة معنى ان يكون الإعلامي ايقونة مجتمعه المقاوم ، ومعنى ان يكون الإعلامي مثقفاً ورسالياً ومشتبكاً وان يتوج مشروع حياته العظيم بالشهادة التي هي قمة الإنجاز وقمة الإنتصار .
اخي علي هنيئاً لك وللإعلاميين الأخوين الرساليين فاطمة ومحمد فتوني وسام الشهادة العظيم .
ع.إ.س
باحث عن الحقيقة
29/03/2026
الخيام | khiyam.com
تعليقات: