
ساهم “يلّا ندبك” الذي عرضته محطّة MTV طوال ثلاثة أشهر واختتم مساء أمس وفازت به فرقة برجا، في كسر التنميط الذي حاصر صورة المناطق خلال السنوات الماضية، فصارت كل منطقة أو جمهور يرشق المنطقة الأخرى وينمّطها وفق ما تشتهيه أهواء السياسة، بخاصّة في مرحلة التجييش الطائفيّ الخطيرة التي عاشتها المناطق خلال الفترة التي تلت اغتيال الرئيس الحريري وما رافقها من توتّرات متنقلة، كادت في بعض محطّاتها أن تؤدّي إلى اشتعال الحرب من جديد.
البرنامج الذي كان من المفضّل أن يُطلق عليه “يلّا عالدبكة” بدل “يلّا ندبك” أزاح الغبار وكشف عن صورة المناطق الحقيقيّة وما تكتنزه من تراث فنّيّ وعادات وتقاليد وهويّات ثقافيّة حجبها التخندق الطائفيّ والتنميط المناطقيّ لمدّة طويلة من الوقت. ومع نفض ذلك الغبار تكشّفت لنا بعلبك بدبكتها الجميلة وتراثها الغنيّ، فلم يعد لها صورة وحيدة تحضر عند ذكرها وهي الطفّار والمطلوبون وتجارة الممنوعات والسرقة وزراعة الحشيشة، بعلبك بـ “شيوخ دبكتها” تجلّت بأجمل صورها، أعاد إلى المدينة مجدًا لا بدّ أن يستمرّ.
ليست بعلبك التي كشف البرنامج صورتها الجميلة وحسب، فبرجا التي فازت باللقب لم يعد أهلها قُطّاع طرق، بل صُنّاع فرح وأهل فن. والجنوب الرازح تحت النار والدمار، لم تعد صورته محصورة بمشاهد الركام المتناثر على مساحة القرى، بل بما قدمته فرقة “جذور” التي قالت إنّ الفنّ والفرح والثقافة والشعر والمسرح والفكر لهم أرض خصبة هنا، وما قدّمته الفرقة ليس إلّا نموذجًا ساطعًا عن ذلك الفرح الذي يصارع أبناء الجنوب لصناعته على رغم الجراح والواقع الأليم الذي يعيشونه ويصحّ فيه “العيش بين الغارات”.
كسر التنميط وتعريف المناطق
البرنامج لم يساهم في كسر التنميط عن مناطق الجنوب وبعلبك وحسب، بلّ ساهم في تعريف هويّات المناطق وغناها الثقافيّ والفنّيّ، والتي كانت فرق الدبكة بمثابة جواز سفر لكي تتعرّف المناطق عليها وتتفاعل معها. وهذا تبيّن من خلال تصويت الجمهور والتحشيد الكبير الذي شهده البرنامج وتجلّى في الاستقطاب المناطقيّ المنحاز إلى تلك الهويّة الثقافيّة التي تمظهرت في فرق الدبكة وعبّرت عنها والتفّ حولها جمهور المناطق في تظاهرات أقلّ ما يُقال عنها إنّها جميلة، في إبراز حيويّة المناطق وتراثها، ومن خلال ذلك تنوّع لبنان المناطقي بهويّاته المتعدّدة وهي غنى ثقافيّ، عادة ما يشكّل قيمة مضافة في المجتمعات، وليس أسبابًا للحروب.
البرنامج لم يساهم في كسر التنميط عن مناطق الجنوب وبعلبك وحسب، بلّ ساهم في تعريف هويّات المناطق وغناها الثقافيّ والفنّيّ
“13 فرقة جاهزين يهزّوا المسرح ويكتبوا بداية جديدة للدبكة اللبنانيّة! تعرّفوا إلى الفرق المشاركة في “يلّا ندبك”، وكلّ فرقة عندها هويّة، طاقة، وروح خاصّة فيها. اختاروا فرقتكم المفضّلة ورح نكمّل المشوار سوا!” بهذه الجملة روّجت المحطّة لبرنامج “يلّا ندبك” الذي استحوذ على نسب مشاهدة عالية، وهذا يؤشّر إلى أنّ الناس توّاقة إلى صناعة الفرح متى توافرت الظروف لذلك، ومتمسّكة بثقافات مناطقها وفنونها، وهذا ما ظهر من خلال كثافة التصويت للفرق، وكان تصويتًا مناطقيًّا بامتياز، وظهر أيضًا في حلقة التصفيات النهائية والتي فازت بها “فرقة برجا”، إذ تحوّلت ساحات البلدات والمناطق التي تتبع لها الفرق إلى مهرجانات فنيّة استمرّت حتى منتصف الليل. وقد سجّلت حملات التصويت التي انتشرت بكثافة على هواتف اللبنانيين أرقامًا مرتفعة، إذ نالت فرقة برجا 456 ألف و725 صوتًا وفازت في المرتبة الأولى، تلتها في المرتبة الثانية فرقة العبادية بـ 122 ألف و22 صوتًا، لتحلّ فرقة جذور في المرتبة الثالثة بـ 150 ألفًا و321 صوتًا، وفرقة شمس بعلبك في المرتبة الرابعة بـ 127 ألفًا و934 صوتًا.
شمس بعلبك وآل صلح
فرق الدبكة التي شاركت في المنافسة طيلة أشهر هي: الأصايل، العباديّة، اللآفنديّة، الهدنانيّة، جذور، دبكتنا، شمس بعلبك، شيوخ الدبكة، برجا للفنون الشعبية، The Hanjaly، Fusion، Sarga، SMA.
في بعلبك للدبكة نكهة خاصّة تختصر كلّ التقاليد البعلبكيّة، فرقتا “شيوخ الدبكة” و”شمس بعلبك” حملتا هذا التراث الأصيل للتعريف بالمنطقة، وشاركتا في “يلّا ندبك”. يشير قائد فرقة “شمس بعلبك” علي صلح إلى أنّ نشأة هذه الفرقة كان خلال فترة كورونا بين عاميّ 2020 و2021. أمّا عن عديد أعضائها فيقول صلح لـ “مناطق نت”: إنّه “يراوح بين 100 و150 شخصًا، يتنوّعون بين راقصين و”ختايرة” وأشبال أكّاديميّة الشباب الصغار”. وعمّا يميّز دبكة بعلبك عن غيرها يشرح صلح أنّها “تولد معنا بالفطرة، وعائلة صلح أو حي صلح هي من العائلات التي حافظت على هذا التراث كما هو ونقلته دون تعديل أو تغيير، واليوم عندما تأسّست فرقة ‘شمس بعلبك‘ قدمت إضافات ولكن دون أن تغيّر في الجوهر أو النغمة الأساسيّة”.
أضاف صلح “نحن كشباب ‘شمس بعلبك‘، دبّيكة أبًّا عن جدّ، من الجدود إلى الآباء والأحفاد، لا تخلو القرى والبلدات من الدبكة، ولكن ربّما نحن حافظنا عليها أكثر من غيرنا، فالدبكة موجودة في جميع قرى وبلدات البقاع، البعض حافظ على دبكات معيّنة فُقدت قي مناطق وبلدات أخرى مثل الكراديّة، الزَينو، الطيراويّة”.
وأشار صلح إلى أنّ “آل صلح هم شيوخ الدبكة لأنّهم من الناس الذين حافظوا على هذا التراث منذ 300 سنة، وآل صلح لم يحافظوا فقط على الدبكة، بل حافظوا على العادات والتقاليد الخاصّة بالدبكة”. واستذكر صلح جدوده من أبو ماجد صلح، ابراهيم صلح، أبو يحيى صلح، وليد صلح، عبد الكريم صلح، كلّهم من الختايرة الفلّاحين الذين تفرّغوا لهذا الفنّ وهذا التراث وهذه الدبكة، وحافظوا عليها وحفظوها. وأشار صلح إلى أنّ “هناك مع الدبكة التنشيدات والحداء، وهناك عديد من التفاصيل المرتبطة بالفلكلور والكلام والحركات وأيضًا اللباس التقليديّ الذي كان لباسهم اليوميّ”.
البعد الأنثروبّولوجي
عن دلالات الدبكة من الناحية الأنثروبولجية يقول الروائي عبدالحليم حمود إنّ “الدبكة اللبنانيّة فعلٌ جماعيّ يتكوّن عند تماسّ القدم بالأرض، وحين تتقدّم الجماعة صفًّا واحدًا تتشارك الإيقاع والنبض. هذا الفنّ الشعبيّ نشأ في القرى والمناطق الزراعيّة، ثمّ تحوّل مع الزمن إلى علامة هويّة ثقافيّة جامعة، تحمل داخل حركاتها تاريخ المكان، وبنية المجتمع، وأسلوب العيش. لكلّ منطقة لبنانيّة نكهتها الخاصّة في الدبكة، تتشكّل عبر الجغرافيا، العمل، والذاكرة الجماعيّة”.
وعن خصائص الدبكة البعلبكيّة يقول حمود “في بعلبك والبقاع الأوسط، تظهر الدبكة بوصفها امتدادًا مباشرًا لعلاقة الإنسان بالأرض المفتوحة. الخطوات ثقيلة، ثابتة، تضرب التراب بثقة، وكأنّ الراقص يؤكّد حضوره في المكان. الإيقاع واضح وقويّ، يعتمد على الطبل الكبير والناي، وتُبرز الحركة قدرة جسديّة عالية على التحمّل والتناغم الجماعيّ. القائد في مقدّمة الصفّ يمتلك دورًا مركزيًّا، يضبط الإيقاع ويوجّه التحوّلات، فتتحوّل الدبكة إلى استعراض للقوّة والانضباط والتكافل. هذا الأسلوب يعكس مجتمعًا زراعيًّا بدويّ الجذور، حيث إنّ الفرح حدثٌ جماعيّ يحمل طابع الفخامة والاحتفال العلنيّ”.
عن الدبكة الجنوبيّة يشير حمود إلى أنّها تتقدّم بخطوات أقلّ استعراضًا وأكثر التصاقًا بالأرض. الحركة تميل إلى العمق بدل الارتفاع، والإيقاع يَظهر بطيئًا في بدايته ثمّ يتسارع تدريجًا. هنا، الجسد يعبّر عن وقار جماعيّ، وعن إحساس بالتماسك والاحتواء. الخطوات متقاربة، والحركات الجانبيّة محدودة، وكأنّ الصفّ يشكّل وحدة واحدة تتقدّم معًا. هذا النمط يرتبط بثقافة القرى الجنوبيّة حيث الفرح يحمل بعدًا اجتماعيًّا متماسكًا، وتغدو الدبكة طقسًا للتأكيد على استمراريّة والهويّة المشتركة”.
الدبكة بين جبل لبنان والشمال
في قرى جبل لبنان، يشير حمود إلى أنّ الدبكة هناك تتجلّى بأسلوب متوازن يجمع بين الخفّة والقوّة. الإيقاع متوسّط، والحركات أكثر انسيابيّة، مع اهتمام واضح بتناسق الصفّ وجماليّة الحركة. الدبكة هنا تعكس طبيعة الجبل نفسه: مساحات متدرّجة، قرى متجاورة، وعلاقات اجتماعيّة قائمة على التعاون. الزجل والأغاني الجبليّة يرافقان الدبكة، فيمنحانها بعدًا لغويًّا وشعريًّا يكمّل الحركة الجسديّة.
أمّا في الشمال، وبخاصّة في عكّار وريف طرابلس، تظهر دبكة ذات إيقاع سريع ونبض حاد. الخطوات قصيرة ومتلاحقة، والحركة تحمل طاقة شبابيّة واضحة. هذا الأسلوب يعكس تاريخ المنطقة كممرّ ثقافيّ وتجاريّ، حيث التأثيرات المتعدّدة صاغت ذائقة موسيقيّة تميل إلى السرعة والتفاعل المباشر.
فرقة جذور
ما فرّقته السياسة في لبنان، جمعته الدبكة الشعبيّة، وجعلت اللبنانيّين برمّتهم يتسمّرون أمام شاشة تلفزيون إم تي في MTV مساء كلّ أحد لتشجيع هذه الفرقة أو تلك. في هذه الأجواء الفرحة وبهرجة الألوان شاركت النبطيّة من خلال فرقة “جذور” على رغم كلّ الألم الذي يعانيه أبناء الجنوب جرّاء العدوان الإسرائيليّ عليهم ويودي بحياة كثيرين من الناس، ناهيك بالتدمير المستمر للبيوت والحارات.
فرقة “جذور” التي ضمّت في صفوفها 16 راقصًا وراقصة، وهم من طلّاب المدارس ومن بلدات عديدة في منطقة النبطيّة، لم تكن لها جذور قبل هذا البرنامج، بل ولدت من أجل المشاركة فيه، بإصرار من الشاب المعلّم لمادة الفنون في عدد من مدارس المنطقة كريم نعمة وبإشراف المدرّب السابق للدبكة وأحد أعضاء فرقة كركلا السابقين حسن حطيط. لم تكن الفرقة قد شاركت بأعمال تحت هذا المسمّى قبل ظهور البرنامج، وإن شارك عدد قليل من أعضائها في أعمال دبكة سابقة على مسارح الكشّافة أو الثانويّات.
إذًا، ولدت فرقة جذور من رحم الحزن والمعاناة، بعد عام ونيف من حرب إسرائيليّة مدمّرة حصدت عشرات القرى ومئات الألوف من البيوت والمصالح والحقول الزراعية، إلى آلاف الشهداء الذين سقطوا وتركوا الوجع في معظم بيوت الجنوب ومناطق لبنانيّة أخرى. لذلك عانت الفرقة في خلال التمرينات والتنقّل بين مراكز التدريب من أخطار أمنيّة فعليّة، لكن ثمّة إصرارًا عند القيّمين عليها والمشجّعين وذوي “الدبّيكة” على الاستمرار بهذه الحلقات التي تلوّنت بخطوات الدبكة والفلكلور الشعبيّ والذي إن دلّ على شيء، فعلى شوق الجنوبيّين إلى الخروج من متاهات الحرب وآثارها، والعودة إلى الفرح الذي كان يزيّن الساحات والملاعب والبيوت.
الدبكة في بيوت الجنوبيّين
جعلت المنافسة بين فرق لبنانيّة مختلفة جمهور المناطق اللبنانيّة المختلفة، باختلاف طوائفها ومذاهبها الدينيّة، يتوحّد حول فلكلوره الشعبيّ المستعاد، والتخلّي عن خلافاتهم السياسيّة في سبيل الفرح والتنافس من خلال هذا الفرح على الربح من دون غضب وأحقاد. وهذه دلالة جديدة على أنّ السياسة منذ عهود طويلة فرّقت وتفرّق اللبنانيّين والثقافة البنّاءة تجمعهم؛ من هنا كان التفاف الجنوبيّين الذين عانوا أكثر من غيرهم من آثار الحرب حول فرقتهم “جذور” تشجيعًا وحماسة وتصويتًا.
ثمّة جمهور جنوبيّ كثير كان يقاطع بالمشاهدة شاشة MTV لأسباب عديدة، منها سياسيّة وحزبيّة، بات ينتظر برنامجها “يلّا ندبك” بحماسة كبيرة، ما أدخل المحطّة من جديد إلى كثير من بيوت الجنوبيّين.
النبطيّة وفرق الدبكة
ربّما لم تلتزم فرق عديدة لفنون الدبكة والفلكلور بأسماء المناطق وتتنافس على نحو ما حصل من خلال برنامج “يلّا ندبك”، لكنّ النبطيّة بحدّ ذاتها لم تعانِ من غياب فرق الدبكة والفلكلور عن ساحاتها ونشاطاتها ومسارحها، ليس من اليوم وحسب، بل منذ زمن بعيد، منذ ستّين عامًا وأكثر، يوم تأسّست أوّل فرقة للدبكة في عاصمة جبل عامل النبطيّة، ولم تكتفِ بعروضها على مسارح المدينة المدرسيّة أو السينمائيّة، بل عرضت أعمالها في مناطق لبنانيّة عدّة.
كان الأستاذ حبيب جابر ومعه أستاذ مادة الرياضة حسّان كحيل أوّل من قاما بإنشاء فرقة مسرحيّة في النبطيّة في مطلع الستينيّات. ساعدهما في ذلك احتضان المربّية ومديرة مدرسة البنات آنذاك فريحة الحاج علي لهذه الفرقة وتشجيعها وتدريبها.
قبل حلول السبعينيّات تألّفت فرقة أخرى للدبكة والفلكلور وتمّ جمع 75 راقصة وراقصًا للدبكة وتدريبهم على مسرح قاعة دار المعلمين والمعلّمات في النبطيّة بإشراف حسن نصّار. ساعد في تدريب الفرقة كلّ من وليد باريش من بيروت ومروان جنزرلي من طرابلس وكانا من عناصر فرقة كركلّا للرقص الشعبيّ. كان من أهم أبطالها حسام الصبّاح وعلي سلّوم وحيدر بعلبكي ورفيق علي أحمد. قدّمت الفرقة مسرحيّتها سنة 1972 في مدرسة الراهبات الأنطونيّات في النبطيّة وكانت ناجحة جدًّا. ثمّ عرضت أعمالها في بعلبك وفي صور وسجّل لها تلفزيون لبنان حلقة عن أعمال الدبكة.
لم تغب فرق الدبكة عن عشرات المسرحيّات التي ألّفت وعُرضت في النبطيّة، ومنها فرقة اتّحاد الشباب الديموقراطيّ، وقدمت على مسارح في النبطيّة وقضائها وصولًا إلى بحمدون وغيرها من المناطق اللبنانية. وفي العام 2017 شاركت فرقة ثانويّة حسن كامل الصبّاح للفنون في تكريم الفنّان نصري شمس الدين بذكرى مرور 90 عامًا على ولادته في بلدته جون (الشوف) وقدمت خمسة عروض فلكلوريّة على أغنيات بصوته. وشاركت الفرقة التنافس مع عدّة فرق لبنانيّة في مناسبات متنوّعة. هذه الفرقة التي أسّسها الشاب علي بيطار قدّمت أخيرًا مجموعة من العروض الفلكلوريّة تحت تسمية “فرقة يلّا اللبنانيّة للفنون الشعبيّة” في كفررمان وكذلك في عديد من المناطق اللبنانيّة إلى عدد من الدول العربيّة.
سنقدم لناسنا كلّ جميل
وينظّم كشّاف التربيّة الوطنيّة في كفررمان، مهرجانًا فنّيًّا سنويًّا يقدّم فيه فقرات تراثيّة ودبكة شعبيّة، وتعتبر فرقة الكشّاف هي الرحم الذي ولدت منه بذرة “جذور” إذ إنّ عددًا وافيًا من أعضاء فرقة الكشّاف انخرطوا في تكوين فرقة “جذور”.
أمس حلّت الفرقة الثالثة من خلال تصويت الجمهور، وحصدت المرتبة الأولى فرقة برجا. وعند مدخل بلدة كفررمان التي ينتمي إليها عدد من أفراد الفرقة، استقبلت استقبال الأبطال، وعقدت حلقات الدبكة ترحيبًا بها واحتفاءً بوصولها إلى المراتب الأولى.
وأكّد قائد الفرقة كريم نعمة في حديث لـ “مناطق نت” أنّ “المرتبة الأولى أو الثانية أو الثالثة لم تعد هي عماد وجود الفرقة، بل إنّ هذه التجربة جعلتنا نؤمن بأنّ فرقتنا ولدت كي تستمرّ، وهذا ما سنفعله في المستقبل، إذ سنشارك في تنظيم المهرجانات والمسرحيّات ونقدّم أعمالنا الفلكلوريّة إلى جمهورنا الجنوبيّ واللبنانيّ الذي غمرنا باحتضانه وتشجيعه والتصويت لنا، لقد ساعدنا برنامج يلّا ندبك على الانخراط في التدريب المكثّف وعلى ولادة فرقة ستقدّم إلى ناسها كلّ جميل”.
فرقة العباديّة
بدوره يشير رئيس نادي العباديّة سامر أبو حمزة إلى أنّ فرقة العباديّة الفنّيّة التي حلّت في المرتبة الثانية، تأسّست العام 1986 بوصفها مشروعًا غير ربحيّ بدعم من نادي العباديّة، وذلك انطلاقًا من أهداف فنّيّة وثقافيّة واجتماعيّة.
من جهته، يؤكّد مصمّم الرقص والمدرّب في فرقة العباديّة الفنّيّة إيّاد ملاعب أنّ “اللون الذي تعتمده الفرقة هو اللون الاستعراضيّ المسرحيّ الذي ينطلق من واقع مُعاش أو فكرة تترجم على المسرح بحركات راقصة أو حتّى حكاية تُسرد بإسلوب الدبكة”. مشيرًا إلى أنّ “هذا النمط الاستعراضيّ القائم على القصّة أو الفكرة هو ما يميّز فرقة العباديّة الفنّيّة”.
ويلفت ملاعب إلى أنّ “الفرقة قد تتقاضى أجرًا مستقبلًا على أعمالها الفنّيّة نظرًا إلى ما تتطلّبه العروض من مستلزمات، من أزياء وديكور وصولًا إلى كلفة الإنتاج، وذلك لضمان استمراريّتها واستدامة نشاطها”.
الوسوم: #شمس_بعلبك #فرقة_العبادية #فرقة_برجا #فرقة_جذور #يلا_ندبك


الخيام | khiyam.com
تعليقات: