قصّة رجل موجوع من أبناء الخيام..


حكاية رجل مسنّ من أبناء الخيام تغلب على ملامحه آثار الحزن والكآبة، بعد أن تسببت حرب الاسناد بدمار بيته وبيوت أبنائه وتسببت في نزوحه وقضت على ما تبقى من مستقبل حياته وهو في خريف عمره وقضت على آماله في عودته إلى بلدته لأن إعادة الإعمار – إن بدأت – تحتاج إلى أكثر من عقدٍ من الزمن، فيما العمر لا ينتظر..

حكاية هذا الرجل ليست حالة فردية؛ إنها حكايتي وحكاية الكثير الكثير من أبناء الجنوب الذين نزحوا فاقتُلعوا من أرضهم من دون أن يُلتفت إلى وجعهم، بعد أن طال الخراب والدمار أرزاقهم وبيوتهم وأشغالهم، ولم يُنظر إليهم.. في الوقت الذي تُغدق فيه الأموال على المحسوبيات والمقربين والمناصرين وعلى المراوغين وعلى أصحاب الأضرارالطفيفة قبيل الانتخابات.. وتٌهدر على الاحتفالات والولائم والمناسبات الدينية، بينما تبقى الغالبية تصارع القهر والعوز بصمت...

باختصار، لقد تم استخدامنا حقل تجارب، وأداروا ظهورهم دون أن يأبهوا بالنتائج الكارثية التي حلّت بنا، أقلّها مأساة هذا الرجل المسنّ، فضلًا عن آلاف الشهداء الذين سقطوا، تاركين وراءهم عائلاتٍ وأحلامًا مكسورة..

والوجع لا يوجع إلا صاحبه!

تعليقات: