ندوة توعوية في بيروت حول تحضير مرضى السكري لصيام آمن


نظّم المركز الإسلامي – عائشة بكّار، برعاية معالي وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، وبالتعاون مع الاتحاد الدولي للسكري – منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ندوة صحية توعوية بعنوان «تحضير مرضى السكري لصيام آمن»، وذلك في قاعة الشهيد الشيخ أحمد عساف.

شارك في الندوة كلٌّ من الدكتور محمد صنديد، الرئيس الإقليمي للاتحاد الدولي للسكري، والأستاذ مرسي عرب، نائب رئيس الاتحاد الدولي للسكري سابقًا.

وحضر الندوة عدد من الشخصيات الرسمية والدينية والاجتماعية، أبرزهم:

سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثَّلًا بفضيلة القاضي الشيخ وسيم فلاح،

دولة الرئيس سعد الحريري ممثَّلًا بالأستاذ منير سعادة،

معالي وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ممثَّلًا بسعادة المدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور فادي سنّان،

معالي العميد حسن السبع،

سعادة النائب السابق محمد الأمين عيتاني،

المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير ممثَّلًا بالرائد الطبيب عبد اللطيف عودة،

اللواء إبراهيم بصبوص،

رئيس هيئة الإسعاف الشعبي الأستاذ عماد عكاوي،

النائب فؤاد مخزومي ممثَّلًا بالدكتور دريد عويدات،

الحاج عمر غندور،

فضيلة الشيخ بلال الملا،

رئيس المركز الإسلامي المهندس علي نور الدين عساف وأعضاء المركز،

إضافة إلى عدد من رؤساء الجمعيات والمؤسسات الثقافية والإعلامية، ومخاتير بيروت، وفاعلياتها الدينية والاجتماعية، وأهالي المنطقة، وعدد من المهتمين بالشأن الصحي.

افتُتحت الندوة بتلاوة سورة الفاتحة على نية التوفيق، تلاها النشيد الوطني اللبناني. ثم ألقى مقدّم الحفل الدكتور عبد الرحمن الحوت، رئيس اللجنة الصحية في المركز الإسلامي، كلمة ترحيبية أكّد فيها أهمية التوعية الصحية، لا سيما لمرضى السكري، مشددًا على دور المركز في الجمع بين التوجيه الديني السليم والرؤية الطبية العلمية، بما يضمن صيامًا آمنًا يحفظ صحة الإنسان وكرامته.

كما استعرض الدكتور الحوت نشاطات المركز الإسلامي الصحية والاجتماعية، ولا سيما البرامج التوعوية والمحاضرات الطبية الدورية، والعيادات المتخصصة، وحملات الفحوصات المجانية، إضافة إلى الجهود المبذولة في خدمة المجتمع وتعزيز الشراكة بين أهل الاختصاص والمؤسسات الدينية.

بعد ذلك، أُلقيت كلمة راعي الندوة معالي وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، ممثَّلًا بسعادة المدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور فادي سنّان، الذي تناول واقع مرض السكري في لبنان، والتحديات الصحية المتزايدة المرتبطة به، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك. وأكد أن وزارة الصحة تولي مرض السكري أولوية خاصة ضمن برامجها الوطنية، من خلال تعزيز الوقاية والكشف المبكر، ودعم الإرشادات الطبية المبنية على الأدلة العلمية، والتعاون مع الجمعيات المتخصصة والمؤسسات المجتمعية لنشر الوعي الصحي. كما شدّد على أن الصيام الآمن لمرضى السكري يتطلّب التزامًا بالتوجيهات الطبية والمتابعة المنتظمة، معتبرًا أن الشراكة بين الوزارة والمؤسسات الأهلية تشكّل ركيزة أساسية في حماية الصحة العامة.

ثم تحدّث الدكتور محمد صنديد، رئيس الجمعية اللبنانية للسكري، فقدم عرضًا طبيًا علميًا مبسّطًا تناول فيه كيفية تعامل مريض السكري مع الصيام، موضحًا تصنيف المرضى بحسب درجة الخطورة، ومبيّنًا الحالات التي يمكنها الصيام بأمان، وتلك التي يُنصح لها بالإفطار، إضافة إلى إرشادات حول تنظيم الغذاء، وتعديل جرعات الأدوية، ومراقبة مستوى السكر في الدم، والتنبيه إلى العلامات التحذيرية التي تستوجب الإفطار فورًا.

وأشار الدكتور صنديد إلى أن التقدّم العلمي أتاح وضع معايير واضحة لتقييم قدرة مريض السكري على الصيام، تقوم على ثلاثة تصنيفات لونية شُبّهت بإشارات السير:

اللون الأخضر للحالات الآمنة للصيام،

واللون البرتقالي للحالات التي تتطلّب دراسة طبية دقيقة يقرّر الطبيب على أساسها إمكانية الصيام،

أما اللون الأحمر فيمثّل الحالات التي يُمنع عليها الصيام حفاظًا على سلامة المريض.

بدوره، ألقى الأستاذ مرسي عرب، نائب رئيس الاتحاد الدولي للسكري السابق، كلمة شدّد فيها على أهمية التحضير المسبق لشهر رمضان لمرضى السكري، معتبرًا أن التوعية الصحية تمثّل خط الدفاع الأول للوقاية من المضاعفات. وأكد أن الصيام الآمن ممكن عند الالتزام بالإرشادات الطبية السليمة، مثنيًا على دور المركز الإسلامي في نشر الثقافة الصحية وتعزيز الشراكة بين القطاع الصحي والمؤسسات الدينية والمجتمعية.

كما تناول الأستاذ عرب التغيرات في مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، موضحًا الفرق بين الأيام العادية التي يتناول فيها الإنسان ثلاث وجبات يوميًا، وأيام الصيام التي تقتصر على وجبتين، وما يرافق ذلك من اختلاف في مستوى الطاقة والجهد. وحذّر من انخفاض مستوى السكر في الدم إلى ما دون 70 ملغ/دل، معتبرًا أن الوصول إلى مستويات 50 أو 40 ملغ/دل يشكّل خطرًا حقيقيًا يستوجب التدخل الفوري وعدم التردد في الإفطار.

وفي ختام الندوة، جرى التأكيد على أن الصيام عبادة قائمة على اليسر لا على المشقّة، وأن حفظ النفس مقدّم شرعًا، مع دعوة مرضى السكري إلى مراجعة أطبائهم قبل اتخاذ قرار الصيام.

كما تخلّل اللقاء عدد من المداخلات من الحضور، أُجيب عنها من قبل المحاضرين.

وتم في الختام تكريم الأستاذ مرسي عرب بتقديم درع المركز الإسلامي تقديرًا لمشاركته وجهوده الإنسانية والصحية.

واختُتمت الفعالية بإجراء فحوصات مجانية لتخزين السكر في الدم (HbA1c) للحاضرين، في إطار تعزيز الوقاية والكشف المبكر، على أن تُستكمل هذه الفحوصات بمشورة طبية لتقييم الوضع الصحي واتخاذ القرار المناسب بشأن الصيام.

محمد ع. درويش











تعليقات: