مشايخ دار الفتوى مكشوفون طبياً والتقديمات إسمية!


أبدى عدد من مشايخ دار الفتوى استياءهم إثر زيارتهم لمراكز طبيّة أخيراً، من عدم تفعيل بطاقات التأمين الصحيّة التي تسلّموها من المديرية العامة للأوقاف الإسلاميّة، في إطار اتفاقيّة الضمان الصحي للعلماء والمشايخ والجهازَين الإداري والديني في دار الفتوى في بيروت، والتي أعلن رئيس جمعيّة «بيروت للتنمية الاجتماعية» أحمد هاشميّة عن تقديمها في نيسان الماضي، بناءً على توجيهات من الرئيس سعد الحريري.وقال علماء تواصلت معهم «الأخبار» إنّهم عندما حاولوا استخدام هذه البطاقات فوجئوا بإبلاغهم أنها لن تُفعّل قبل عام، علماً أن صلاحيتها تنتهي بعد سنة، وأن البطاقات لا تُغطي إلا الفحوصات الناتجة من كسورٍ وحروق وتلك المتعلّقة بألم الزائدة. ولدى مراجعة مديرية الأوقاف، طلب المسؤولون من المشايخ تعبئة استمارة جديدة لمعالجة هذا الخلل، من دون الإشارة إلى السبب أو إلى إمكانيّة حلّه.

يذكر أن مبادرة هاشمية أوقفت العمل بصندوق الدعم الصحّي للمشايخ والعلماء الذي أعلن رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي إنشاءه قبل أشهر، بعدما تبيّن أيضاً وجود خلل في التقديمات الصحية، واقتصار تغطية البطاقات الصحيّة على نصف كلفة فحوصات الدم في مختبرٍ واحد في بيروت. كما يشكو عدد من مشايخ دار الفتوى من أن لا نتائج ملموسة على صعيد تحسّن الرعاية الصحيّة جراء توقيع بروتوكول تعاون بين جمعية «بيروت بخير» التي يرأسها الوزير السابق محمّد شقير و«المركز الصحي العام» التابع لدار الفتوى.

كل ذلك أرسى جواً من الاستياء لدى المشايخ الذين رأوا أنهم وقعوا في مصيدة التنافس على الشارع البيروتي عبر دعايات شعبوية، من دون نتيجةٍ تُذكر، وفي ظلّ معاناتهم من تدهور أوضاعهم الماديّة وتآكل معاشاتهم التي لم تعمل دار الفتوى على تحسينها، بعدما أكّد دريان أنّه غير قادر على ذلك، علماً أنه طلب دعماً مالياً خلال الزيارتين اللتين قام بهما إلى قطر والسعوديّة أخيراً، من دون أن يحصل على وعودٍ من المسؤولين الخليجيين بإمكانيّة تقديم مساعدات للدار، وفق متابعين.

تعليقات: