صبحي القاعوري: علي بن ابي طالب (ع) ليس صحابياً (ج6)


لقد جاء في الأجزاء السابقة ما مدته الوقائع وما اكده علماء المسلمين بأن علي (ع) هو من فدى الرسول بنفسه، وهو أخ الرسول، ومكانته عند الرسول (ص) بمكانة هارون من موسى إلا أن لا نبي بعده، وهو من رفع راية الإسلام عاليةً منذ في كل المواقف خاصة موقعة الخندق ، وحصن خَيْبَر ، وفي هذا الجزء نقدم ما اصطفاه الله لعلي ( ع ) .

وحتى يستتب الأمن للدعوة الإسلامية ، وحتى تقام الدولة الإسلامية كان لا بد من محاربة الروم الذين يهددون التمدد الإسلامي في أراضي الحجاز والأراضي التابعة لها ، مما حدا قيام الرسول ( ص ) بتجهيز جيش قوامه ثلاثون الف مقاتل لغزو الروم المتمركزين في منطقة ( تبوك ) وهذه المنطقة جزء من ارض الحجاز ، وكان بالمقابل أربعون الف مقاتل من الروم وحلفاؤهم العرب .

لقد حققت هذه الغزوة ما كان يبغاه الرسول ( ص ) منها بالرغم من عدم الاشتباك الحربي مع الروم الذين آثروا الفرار شمالًا فحققوا انتصارًا للمسلمين دون قتال بإخلاء مواقعهم للمسلمين مما ترتب على ذلك خضوع النصرانية التي كانت تمت بصلة الولاء لدولة الروم مثل إمارة دومة الجندل، وإمارة إيلة (مدينة العقبة حاليا على خليج العقبة)، وكتب رسول الله بينه وبينهم كتابا يحدد ما لهم وما عليهم من حقوق وواجبات تجاه الدولة الإسلامية .

إن هذا الأمر لم يرق لنصران نجران بعد أن استلم " ابي حارثة " اسقف نجران كتاب الرسول ( ص ) الذي يدعو فيه اهالي نجران الى الإسلام او دفع الجزية ، وبعد تشاور الأسقف الأمر مع جماعة من قومه فإنتهى بهم الأمر الى إرسال وفد مؤلف من ستين رجلا من كبار نجران و علمائهم لمقابلة الرسول ( ص ) و الاحتجاج أو التفاوض معه ، و ما أن وصل الوفد إلى المدينة حتى جرى بين النبي و بينهم نقاش و حوار طويل لم يؤد إلى نتيجة ، عندها أقترح عليهم النبي المباهلة ـ

بأمر من الله حيث نزلت الآية الكريمة :

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61آل عمران ) .

فقبلوا ذلك و حددوا لذلك يوما ، و هو اليوم الرابع و العشرين من شهر ذي الحجة سنة : 10 هجرية .

في اليوم الموعود خرج الرسول ( ص ) ومعه علي و فاطمة و الحسن و الحسين {عليهم السلام}، فلما رآهم العاقب و السيد و هما من كبار شخصيات النصارى :

– قالوا هذه وجوه لو أقسمت على الله أن يزيل الجبال لأزالها و لم يباهلوه و صالحوه على بعض الامور التي فيها خدمة للإسلام و المسلمين .

وقد اجمع علماء المسلمين بأن آَيَةُ المباهلة لما نزلت دعا الرسول ( ص ) الحسن والحسين وفاطمة وعلي ( ع ) وأن هؤلاء أعز الناس اليه وعلى سبيل المثال لا الحصر منهم ( صدر الحافظ ، الشيخ محمد عبده ،) وقد ورد تفسير صيغة الجمع في صحيح مسلم ورواه كذلك الترمذي في صحيحه ورواه ابو نعيم ورواه الحميمي في كتاب قواعد السلطين وكثير من كتب التفسير يعني هناك حقيقة من الحقائق ان الرسول الاكرم صلى الله عليه واله لم يأتي الا بعلي وفاطمة والحسن والحسين ولهذا كان تطبيق نساءنا على فاطمة عليها السلام وتطبيق انفسنا على علي عليه السلام وتطبيق ابناءنا على الحسن والحسين وهذا كثير في التفسير يعني القرآن في كثير من الايات جاءت "إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ"

وكلمة النفس لا تعني اطلاقاً صحابي ، وهنا تعني نفس الرسول ( ص ) ، ومن كان في هذه المرتبة من الله والرسول ( ص ) لا يمكن ان تطلق عليه كلمة " صحابي " بما تعنيه هذه الكلمة من معنى .

يتبع الجزء السابع

* الحاج صبحي القاعوري - الكويت

الجزء الأول من موضوع الحاج صبحي القاعوري (علي بن ابي طالب (ع) ليس صحابياً)

الجزء الثاني من موضوع الحاج صبحي القاعوري (علي بن ابي طالب (ع) ليس صحابياً)

الجزء الثالث من موضوع الحاج صبحي القاعوري (علي بن ابي طالب (ع) ليس صحابياً)

الجزء الرابع من موضوع الحاج صبحي القاعوري (علي بن ابي طالب (ع) ليس صحابياً)

الجزء الخامس من موضوع الحاج صبحي القاعوري (علي بن ابي طالب (ع) ليس صحابياً)

تعليقات: