فواز حسين: المحفظة


حكاية أخرى عن العيش المشترك والعادات العربية الاصيلة .

وكما يقولون :اسقللة أيام زمان ...

طنوس زينة تاجر ابقار من الدامور,اعتاد ان يحول في القرى لغرض البيع والشراء .

علي صعب من الشويفات ,ابن طائفة الموحدين وصديق لابن الدامور .

في يوم من الأيام وصل ابن الدامور الى الشويفات وحل ضيفا على علي,

بالطبع المضيف يعتني بضيفة ويكرمه

وفي اليوم التالي وبعد الفطور يغادر الضيف بيت المضيف , لكنة وقبل ان ينصرف ينظر اليمين والشمال ...

يسالة المضيف : ما بالك؟

المحفظة , المحفظة...

قدمت الينا مع محفظة ؟

نعم يا صديقي .

وما تحوي ؟

أربعون ليرة ...

احتار المضيف بالامر , فما كان منة ان غاب بعض الوقت واحضر أربعين ليرة واعطاهم للضيف .

قد نجد المحفظة وساعلمك في الحال ...

افترقا وتعانقا , لكن في الامر حيرة .

زوجتة تسال زوجها :كيف امنت لة المبلغ الكلي ؟

فقص عليها : منا 25 ليرة واستقرضت من ابن حلال 15 ليرة ,قمنا بواجبنا والعوض بوجة اللة .

اما ابن الدامور فاشترى بقرة ورجع الى الدامور ودخل بيتة مع راس البقر.

من اين لك؟رجعت مع راس بقر ,لكن المحفظة نسيتها في البيت ...

وقف ابن الدامور متاملا ؟

يا ترى ...ابن الشويفات اعطاني المال ,عوضا عن المحفظة ... نعم انة انسان اصيل وصديق صدوق .

عاد ابن الدامور ادراجة الى الشويفات ليرحع المال ويعتذر لمضيفة على كل ما حصل ...

لم يحدث الا الخير ...نحن ليس فقط أصدقاء , انما نحن اكثر من اخوة .

نعم ,فما علينا الا ان نتعلم من هذه القصة , لما ما فيها من عبر وامانة وإخلاص وعفة .

رحم اللة المذكورين وكثر من امثالهم .

جمع فواز حسين ,حرفيش,خريف 2017

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.