رسالة مفتوحة إلى سفير إيران في لبنان من لجنة متابعة ملف الشهيد أحمد قانصو

سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان السيد محمد فتح علي المحترم،

بعد التحية والسلام لجنابكم وللجمهورية الإسلامية قيادة وشعباً مقرونة بكل معاني التقدير والعرفان ..

فجر ٦ / ٧ / ٢٠١٦ المصادف لأول أيام عيد الفطر السعيد وفي مستشفى الشهيد الشيخ راغب حرب التابعة لمؤسسة الهلال الأحمر الإيراني في منطقة النبطية جنوب لبنان وتحديداً في قسم الطوارئ حصلت جريمة قتل مروعة بحق الجريح أحمد أسعد قانصو (٣٤ عاما) من بلدة الدوير الجنوبية على يد الملازم في الجيش اللبناني علي خليل لمع الذي وكما ثبت في تحقيقات الشرطة العسكرية وتسجيلات الكاميرات أنه وبلباس مدني ودون أي تكليف أو أوامر من مسؤوليه، ولأسباب شخصية بحتة، ونتيجة اشكال مسلح حصل بينه وعائلته من جهة وبين المغدور أحمد قانصو من جهة أخرى اقتحم غرفة الطوارئ التي كان يعالج فيها الجريح قانصو وقام بإخراجه إلى الممر وأطلق النار عليه عن مسافة لا تزيد على المتر الواحد إصابة قاتلة في أعلى فخذه الأيمن أدت إلى وفاته على الفور، بعدها عمد القاتل إلى ركل الضحية على وجهه عدة مرات كما هو ثابت في تسجيلات الكاميرات الموجودة حالياً لدى إدارة المستشفى ..

سعادة السفير:

إنّنا كلجنة متابعة نتوجه إليكم ونضع بين ايديكم الملاحظات التالية :

أولاً: لقد كان مستغرباً الموقف المثير للتساؤل والاستفهام من إدارة المستشفى والقيمين عليها والذي تمثل بالصمت المطبق وعدم الاستنكار ولو الشكلي على جريمة اجهاز على جريح يفترض أن يجد في المستشفى التي لجأ إليها الحماية والأمان لا الاعدام التعسفي على مرأى رجال الحراسة والتمريض ؟!!

ثانياً: إننا نتساءل لماذا لم تتخذ المستشفى صفة الإدعاء الشخصي لدى القضاء اللبناني على من اقتحم حرمتها واجهز على جريح يعالج فيها، ومن المعلوم أن هذه الجريمة تناقض الاتفاقيات الدولية لحماية الجرحى والمصابين وتشكل خرقاً للاعراف والمواثيق الحقوقية؟!

ثالثاً: من المؤسف حقاً وكما ثبت في تسجيلات الكاميرات أن بعض الممرضين والعاملين في المستشفى أدلى بإفادات كاذبة ومتناقضة وكنا قد تقدمنا لدى القضاء العسكري اللبناني بمطالعة قانونية تثبت بما لا يقبل الشك أن هناك تضليلاً للعدالة وللرأي العام قام به ممرضان اثنان ومسؤول الحراسة في المستشفى إضافة لبعض المدنيين والعسكريين.

رابعاً: لقد ثبت من خلال تسجيلات الكاميرات أن الضحية وفور سقوطه أرضاً بعد إطلاق النار عليه بقي دون إسعاف لمدة دقائق وبعدها تم نقله الى غرفة الطوارئ ووضعه تحت التنفس الاصطناعي ولكنه كان حينها قد فارق الحياة، وهنا نسأل من المسؤول عن عدم اسعاف الجريح ومن أعطى الأوامر بعدم الاقتراب منه ومن يتحمل المسؤولية؟!

سعادة السفير،

إننا نتوجه إليكم ومن خلالكم إلى القيادة الايرانية وإلى الرأي العام الايراني ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني ورئاسة منظمة الهلال الاحمر الايراني آملين منكم متابعة هذه القضية مع كافة المسؤولين والمعنيين انصافاً للضحية وانتصاراً للقيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية ..

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير..

لجنة متابعة ملف الشهيد أحمد أسعد قانصو

الدوير : ٢٢/ ٥ / ٢٠١٧

تعليقات:

    التعليقات ترد بشكل فوري من خلال هوية المتصفح على الفايس بوك. وهي من مسؤولية أصحابها الذين نأمل منهم الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.