ارتياح في القطاع الشرقي لإقامة حاجز ثابت للجيش على مثلث زغلة

اجراءات للجيش في القطاع الشرقي لطمأنة المواطنين
اجراءات للجيش في القطاع الشرقي لطمأنة المواطنين


القطاع الشرقي -

أينما حل الجيش اللبناني، تحل البيئة النظيفة والطبيعة الجميلة، والأمن المنشود، والارتياح النفسي. وما إن قرر قائد اللواء التاسع في الجيش اللبناني المنتشر في القطاع الشرقي، إقامة حاجز دائم على مثلث زغلة في قضاء حاصبيا، حتى ارتاحت النفوس، واطمأن المواطنون الى سلامة التدابير المتخذة كون المثلث يربط ثلاث مناطق ببعضها البعض، ويضبط الأمن، ويشيع الاستقرار.

ومثلث زغلة له قصة طويلة مع الأمن الفالت أيام زمان، ومع الفوضى، ومع التسلل المختلف الى هذه المناطق، وخاصة حاصبيا. ومع تمركز الجيش اللبناني عليه، نظفت الطريق الرئيسية، وارتفعت أحواض الزهور وفحّت رائحة الورود والزنابق.

وقد شهد مثلث زغلة عمليات كر وفر في فترة الاحتلال بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال، وكان منفذاً أمنياً الى ما كان يسمى ب الحزام الأمني. وكان يشكل نقطة خطر ليلاً على المتنقلين بين القرى، اضافة الى أنه كان منطقة مهجورة سكنياً لقربه من ثكنة جيش لحد حيث دارة النائب أنور الخليل حالياً. وكانت تلك الثكنة تشكّل خطراً ليلاً على كل تحرك مشبوه على المثلث، أو التوقف عنده، أو اقامة أية مشاريع زراعية من قبل أصحاب الأراضي المحاذية له.

وكان العابر من حاصبيا الى محور عين قنيا - شويا - شبعا عبر مثلث زغلة، لا يستطيع التوقف عليه، أو التوجه شمالاً نحو المنطقة العازلة حتى ميمس إذ يتهمه الاسرائيليون بانتظار اشارة من المقاومة أو إعطاء اشارة لأحد للقيام بعمل عسكري ما. بينما اليوم أصبح المثلث متعة للنظر بعدما حوّله جنود اللواء التاسع منطقة خضراء مزروعة بالنصوب والأزهار، ومجمّلة بالأعلام اللبنانية.

ولعب مثلث زغلة دوراً تواصلياً مهماً أيام الاحتلال الاسرائيلي للجنوب في العام ١٩٨٥ بعد انسحابه من البقاع وتمركزه على الخط الفاصل بين محور حاصبيا - عين قنيا - الحاصباني ، وبين محور ميمس والاتجاه شمالاً الى المناطق المحررة، وقبل انشاء معبر زمريا، كان مثلث زغلة صلة الوصل بين الجنوب المحتل، ووادي التيم المحرر، وكانت منطقة عازلة تفصل بين حاجز الاحتلال على المثلث المذكور، وحاجز الجيش اللبناني في مدخل ميمس الجنوبي على طريق ميمس - حاصبيا. وكان المواطن المتنقل يواجه الخطر والخوف في هذه المنطقة العازلة حيث كان يراقبه موقع عسكري لجيش لحد من تلة زغلة في عين قنيا. وشهد عمليات أمنية، وعملية استشهادية لأحد مناضلي المقاومة الوطنية - الحزب الشيوعي - قرب مقر الحاكم العسكري الاسرائيلي في مستشفى حاصبيا الحالي.

وبعد التحرير، ظل مثلث زغلة فالتاً من القبضة الأمنية والرقابة العسكرية للجيش. وبعد حرب تموز ٢٠٠٦ واعادة انتشار الجيش واليونيفيل المعدلة، صار المثلث المذكور يشهد حواجز طيارة للجيش اللبناني غير ثابتة باعتبار أن حاجز ميمس يفي بالحاجة. وفي الفترة الأخيرة قررت قيادة اللواء التاسع تكثيف الحواجز في القطاع الشرقي من مرجعيون الى حاصبيا الى قطاع شبعا - جبل الشيخ ووادي جنعم على أقدام جبل الشيخ حيث استحدثت هناك خمسة نقاط ومواقع بينها حواجز ثابتة للتفتيش على الطريق الرئيسية في ذلك المجاز الاستراتيجي من راشيا الوادي حتى شبعا والعرقوب، فكان الحاجز الثابت على مثلث زغلة الذي زرع الاستقرار والأمن والارتياح لدى المواطنين.

ورحب مشايخ البياضة في حاصبيا بخطوة اللواء التاسع وقرار قيادة الجيش واعتبروا وجود الجيش الدائم على مثلث زغلة علامة اهتمام أمني، وترسيخاً للاستقرار في المنطقة، وشكروا القيادة على هذه الخطوة المهمة. أما رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة فقد عبروا عن تقديرهم للسياسة الحكيمة للجيش، إذ إن الحاجز الدائم على المثلث يؤمن الازدهار والتنمية للبلديات، ويزيد من طمأنة النفوس، ويؤمن تنقلات آمنة ليلاً نهاراً لورش العمل والتنمية بين محاور المنطقة.

تعليقات: