هل تقرأ؟


سألتُ أحدهم يوماً: هل تقرأ؟

أجابني: "نعم .. أنا أقرأ".

....

ماذا تعني "نعم .. أنا أقرأ"؟

عندما تذهب عند الصيدلي و يعطيك دواء, هل تقرأ ما كتبَه لك على العلبة "حبة كل ٤ ساعات", أم أنك تقرأ ورقة الإرشادات داخل العلبة؟

عندما يمر مصطلح ما في حياتك اليومية، لنَقُل مثلاً فقر دم ( أي نقص حديد)، هل تكتفي بإجراء فحوصات طبية و تناول الدواء الذي وصفه لك الطبيب، أم أنك تبحث عن معلومات إضافية في الإنترنت أو الكتب مثلاً:

..هل تعلم أن وجبة من اللحمة المشوية أو المجدرة (غنية بالحديد) يجب أن لا تشرب بعدها مباشرة الشاي أو القهوة (يقلّل من إمتصاص الجسم للحديد)، و إنما من الأفضل شرب عصير الليمون (يسهِّل إمتصاص الحديد)؟

عندما تستعمل الإنترنت، هل تتفحَّص من وقت لآخر، موقع مجلس الخدمة المدنية لك أو لإبنك أو لأخيك؟

عندما يعتبروننا من بلدان العالم الثالث، هل تحاول قراءة ما عند غيْرنا، و إنْ بِلُغَتهم: مثلاً المواقع الإلكترونية لِبَلدية باريس أو حكومة إنكلترا أو الصحة العالمية؟

القراءة الهادفة.. تنمي العقول .. تهذب النفوس .. ترفع الإنسان درجات..

لا يجب و لو للحظة أن ننسى مفهوم " النسبية "..

ما هو "قليل" بالنسبة للآخر، قد يكون "كثيراً" بالنسبة لي ..

و العكس صحيح..

قناعتي أن لا أُحاكم الآخر لِفعْلٍ ما فَعَلَه، لأني لو كنت مكانه وفي نفس ظروفه لكُنتُ ربما فعلتُ ما فعلَه.

* سوزان حسين وهبي

تعليقات: